الجمعة، 4 مارس 2011

محافظي مصر والنهب المشروع


سيف الدين جلال..

محافظ العمولات والسمسرة

بدد ٠٩ مليوناً من الصناديق الاستثمارية.. وأهدر ٠٠١ مليون في مشروعات المخابز

نصف مليون جنيه عمولة شهرية للمحافظ من المحاجر والمخابز والمجازر والمواقف والمرور والإسكان.. وبلاغات تطالب بمحاكمته

السوايسة: اخلع بالتي هي أحسن.. وكفاية ما نهبته طوال ١١ عاماً

ألا يكفي 11 عاماً والنصف قضاها اللواء سيف الدين جلال محافظاً للسويس.. أذاق خلالها السوايسة العذاب أشكالاً وألواناً.. وانتشر الفساد وقننت الرشوة، وأصبح المال العام بلا صاحب، فلم يجد من يحميه من أيدي المسئولين في السويس الذين تفننوا في ضياعه وإهداره.

ألا يكفي المخالفات الرهيبة التي كشفها البلاغ الذي تقدم به الشرفاء من المحامين بالسويس إلي النائب العام لتقديم المحافظ للمحاكمة ومنعه من التصرف في أمواله.

ألا يكفي العمولات التي تقاضاها من خلال بيعه لأراضي السويس، واستغلال النفوذ والتربح من الوظيفة.

ألا يكفي أن السوايسة لا يريدونه محافظاً بعد فشله في إدارة شئونهم..

إن استمراره في موقعه كمحافظ يعني استمرار الإضرابات في السويس..

وصل اللواء محمد سيف الدين جلال إلي كرسي محافظة السويس قبل نحو 11 عاماً و4 شهور.. ومنذ عام 1999 وحتي الآن وهو أكبر عقاب لأبناء السويس.

فر المحافظ ليلاً تحت جنح الظلام من غضب الشعب عقب اندلاع ثورة 25 يناير في سيارة إسعاف نقلته من مكتبه بديوان المحافظة إلي استراحة فخمة لإحدي شركات البترول خشية تعرف المواطنين الغاضبين عليه في سيارته الفاخرة.

وعندما تعاظمت بعد يومين المظاهرات خشي المحافظ من تعرف المواطنين علي مكان وجوده، ففر مرة أخري إلي مخبأ حصين، وظل متشبثاً به ولم يذهب علي الإطلاق منذ اندلاع مظاهرات الثورة يوم جمعة الغضب في 25 يناير، وحتي يومنا هذا، إلي مكتبه بديوان المحافظة أو إلي استراحته بمنطقة بورتوفيق.

اضطر موظفو المحافظة إلي توصيل »البوستة« إلي محافظ السويس في مخبئه الحصين. وبلا شك كان لتنامي الفساد والخطايا والازدراء بالسويس وعدم محاسبة المسئولين عنها وهي عديدة وتحتاج إلي مجلدات دافع كاسح لثورة الشعب العارمة منها واقعة قيام اللواء محمد سيف الدين جلال، محافظ السويس، بإصدار فرمان في يوليو عام 2002 بالموافقة علي تخصيص مساحة حوالي 480 متراً مربعاً في قلب مدينة السويس بموقع متميز بحي الأربعين من أملاك هيئة السكك الحديدية تقدر قيمتها بحوالي عشرين مليون جنيه إلي أحد أصدقائه لإقامة منشأة كبري علي مساحة الأرض المخصصة لبيع السلع والمواد الغذائية، مقابل بدل انتفاع سنوي زهيد لا يتعدي عشر جنيهات سنوياً علي المتر المربع الواحد يدفعها صديق المحافظ، وبزعم تعويضه عن مكان كشك خشبي له للأمن الغذائي كان موجوداً بالقرب من المكان، وتمت إزالته نتيجة التطوير بعد رفع خط سكة حديد قطارات البضائع من داخل مدينة السويس.

واعترضت يومها بعض الجهات المعنية علي الفرمان لأن الأرض المذكورة ملك هيئة السكك الحديدية وليست ملك محافظة السويس. كما قام المحافظ في الوقت ذاته، بتعويض باقي أصحاب الأكشاك والمحال التي تمت إزالتها من المكان نفسه بإعطاء كل منهم محلاً لا تتعدي مساحته 18 متراً مربعاً في مكان متطرف بضواحي السويس!!

إن محافظ السويس قام بعد هذه الواقعة بفترة وجيزة بتعيين صديقه عضواً معيناً ضمن نسبة المعينين في تشكيل الغرفة التجارية بالسويس عقب انتخابات الغرفة التي أجريت يومها!!

ثم سارع محافظ السويس بعد ذلك بإصدار تعليماته لأتباعه بديوان المحافظة لمنح صديقه مجدداً مساحة حوالي ألف متر مربع عن طريق التخصيص بمنطقة سكنية بأول طريق السويس ـ الإسماعيلية الصحراوي، لإقامة مجزر ومصنع للمواد الغذائية تقدر قيمتها بحوالي 6 ملايين جنيه بسعر المتر ثلاثة آلاف جنيه مقابل مبلغ 200 ألف جنيه بسعر المتر 100 جنيه علي أقساط طويلة الأجل، تسدد علي 45 عاماً!!

وبعد حصول صديق المحافظ علي مساحة الأرض الجديدة رفضت الهيئة العامة للطب البيطري إصدار ترخيص المجزر المزمع إقامته علي قطع الأرض لدواع بيئية لوجود المشروع داخل الكتلة السكنية، وعلي الفور أصدر محافظ السويس تعليماته بمنح صديقه قطعة أرض أخري بالمساحة نفسها والسعر علي الطريق نفسه وخارج الكتلة السكنية لإقامة مشروعه وحصل صديق المحافظ المحظوظ علي الأرض الجديدة دون أن يرد للمحافظة الأرض السابق تخصيصها للمشروع ذاته، ليحصل بذلك علي قطعتي أرض تقدر قيمتها بحوالي 12 مليون جنيه بسعر واحد يبلغ نحو 200 ألف جنيه يسدد علي سنوات طويلة الأجل لإقامة مشروع واحد!!

وتحول صديق المحافظ المحظوظ من صاحب كشك خشبي متواضع يتضور جوعاً سبق اتهامه في قضية اغتصاب إحدي العاملات وحملها منه وتزوج بها في سراي النيابة لحفظ الاتهام الموجه ضده إلي ملياردير يملك الأراضي والعقارات والأموال والسيارات.

وفي ظل الوضع الخاطئ الموجود في ديوان محافظة السويس والذي يمكن محافظ السويس من منح تخصيصات الأراضي لكل من هب ودب دون حسيب أو رقيب بالمخالفة للقواعد المنظمة تقدم مكتب خدمة المستثمرين بديوان عام محافظة السويس بكتاب صادر بتاريخ 20 أكتوبر 2004 إلي محافظ السويس، بضم مكتب خدمة المستثمرين إلي الهيكل التنظيمي لديوان عام محافظة السويس تنفيذاً لقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر برقم 314 لسنة 1996 وقرار محافظ السويس السابق الصادر برقم 15 لسنة 1996 بشأن تفعيل مكتب خدمة المستثمرين مثل: سائر المحافظات ونقل صلاحيات تخصيص الأراضي من محافظ السويس إلي مكتب خدمة المستثمرين ليتولي المكتب بعضوية مسئولي الجهات المعنية المختلفة، كل في نطاق اختصاصه لاتخاذ إجراءات تخصيص الأراضي المملوكة أو المخصصة للمحافظة للمستثمرين وفقاً لأحكام القانون وسحب تخصيصات الأراضي من المستثمرين غير الجادين كما هو معمول به في دواوين محافظات الجمهورية للقضاء علي أي مجاملات أو فساد.

وفي ظل هذه الأوضاع وغيرها تنامت البطالة في السويس بصورة خطيرة وامتد انتظار الدور في شقق المحافظة لعقد من الزمن وتنامي الفساد في كل مكان وتعددت إضرابات واعتصامات العاملين في المصانع والشركات والجهات العامة والخاصة بالسويس، احتجاجاً علي إجحافهم وفساد الإدارات بصورة يومية، وكثرت حوادث انفجارات مواسير الشبكات المختلفة لمياه الشرب ومياه الصرف الصحي.. وطفحت مياه الصرف الصحي من الآبار في كل مكان بسبب سوء أعمال الصيانة والتطهير وتحولت شوارع السويس إلي مدقات ترابية نتيجة الفساد وسوء أعمال الرصف وإعادة حفر الشوارع بعد رصفها لعدم التنسيق المسبق بين المرافق المختلفة وصرف مياه الصرف الصحي علي البحر مباشرة.

واستمر خط سكة حديد السويس ـ القاهرة والعكس خطاً فردياً منذ قيام خديو مصر بإنشائه منذ حوالي 200 سنة حتي الآن وظل سوء قطارات الركاب والتي لا تصلح حتي لركوب الحيوانات، وتهددت الثروة السمكية في البحر بسبب صرف مياه الصرف الصحي والصناعي فيها بدون معالجة وتدهور مستوي الخدمات الصحية بالمستشفيات وتراكم جبال القمامة في الشوارع وسوء حالة مياه الشرب وعدم ربط حوالي 30 قرية بالقطاع الريفي بالسويس بشبكة الصرف الصحي العمومية بالمحافظة والتغاضي عن مخلفات تلوث البيئة للمصانع الموجودة داخل كردون مدينة السويس وعجز مرفق النقل الداخلي العام بالسويس وإهمال الحدائق العامة المحدودة الموجودة وفي ظل هذا الوضع المنهار وغيره كثير وكثير لم يتورع محافظ السويس عن الضغط علي مسئولي مديرية التربية والتعليم بالسويس لدس سؤال في امتحان إتمام الدراسة بمراحل التعليم الأساسي للفصل الدراسي الأول 2005/2004 علي التلاميذ جاء فيه: وهكذا تشدوا السويس بألحان ـ المايسترو ـ سيف الدين جلال، محافظ السويس، فأصبحت بحق عروس البحر الأحمر!!

وقدم عدد من المحامين بالسويس بلاغاً إلي المستشار أحمد محمود، المحامي العام لنيابات السويس، ضد محافظ السويس للتحقيق في واقعة بيع قطعتي الأرض رقم 37 تنظيم أحمد شوقي البالغ مساحتها 2096.58م والتي تم رسو مزادها علي أحد المواطنين بجلسة 2001/12/21 وكان مقرراً بناؤها خلال عامين، وإلا ستقوم المحافظة بسحبها وفق كراسة الشروط إلا أن المحافظة لم تقم بسحبها برغم قيام المشتري بتسقيع الأرض ولم يتقدم بطلب ترخيص البناء إلا في 2005/4/2 وحتي بلغت قيمة الأرض الآن 16 مليون جنيه، وهناك واقعة بيع المحافظة أراضي منطقة الملاحة الجديدة بالسويس والتي شمل البيع فيها أن تسلم المحافظة الأرض بجميع المرافق ولم تقم بذلك وقام الملاك بتحمل النفقات، رغم سابق تحصيل المحافظة هذه النفقات وللتحقيق في واقعة عدم وضع خطط من المحافظة لتقسيم أراضي منطقة الملاحة الجديدة، مما أدي إلي حرمانها من المساحات الخضراء دون مراعاة الجوانب الصحية والمعايير الجمالية.. وللتحقيق في واقعة قيام محافظة السويس ببيع أراضي الدولة دون العرض أو الرجوع للمجلس المحلي، وللتحقيق في وقائع تصرف المحافظة في بعض الوحدات السكنية الشاغرة في مدينتي فيصل والصباح والتي كانت مخصصة لبعض الشركات والوقوف علي ما انتهت إليه السبل القانونية لهذه الوحدات.. وللتحقيق في صحة وقائع بعض البيوع التي قامت بها المحافظة لصالح بعض الأشخاص بشكل صوري لقانون المناقصات والمزايدات لإضفاء الشرعية علي إجرائه المزايدة مثال قطعة الأرض التي تخصصت لمطعم سياحي علي كورنيش البحر.. وللتحقيق في صحة واقعة تخصيص قطعة الأرض المتميزة، والتي تطل علي البحر بوسط السويس لشركة سيراميكا كليوباترا وصاحبها محمد أبوالعينين، والتي تم إعدادها معرضاً للسيراميك دون الانتفاع بها كمرفق عام، وللتحقيق في واقعة قيام المحافظة بإسناد عملية نظافة المحافظة إلي شركة نظافة خاصة وإخلال الشركة بالتزاماتها وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية التي تولدت عن هذه المخالفة، بالإضافة إلي المبالغة في تحصيل رسوم نظافة علي فواتير الكهرباء.. وعدم انتفاع شعب السويس بهذه المبالغ علي أرض الواقع، وانتشار القمامة في الشوارع وتعريض صحة المواطنين للخطر.. وللتحقيق في صحة وقائع تقديم خدمات ومرافق المحافظة من مياه وكهرباء وغيرها لبعض الشركات الاستثمارية بالعين السخنة علي الرغم من أن هذه الشركات والقري السياحية ليس من حقها استغلال مرافق المحافظة إلا بأسعار تتناسب مع كياناتها الاستثمارية، وللتحقيق في صحة واقعة قيام المحافظة بالمساهمة في تخصيص أراض لبعض رجال الأعمال في منطقة شمال خليج السويس وعلاقة هذا التخصيص بالمعايير والضوابط المنظمة ودور المحافظة في ذلك.. وللتحقيق في وقائع إسناد المحافظة تراخيص التشغيل لبعض الشركات والمصانع الملوثة للبيئة والتي تدخل في إطار الكتل السكنية بالسويس.. كل ذلك قيد التحقيق.

أيضاً للتحقيق في صحة وقائع عوائد عمولة الدلالة التي تقوم المحافظة بتحصيلها من مزادات بيع الأراضي لصالح مكاتب المثمنين المكلفة بالإشراف علي عمليات البيع وضوابط صرف هذه النسب وهل يستفيد منها أي من أفراد الجهاز التنفيذي للمحافظة.. وللتحقيق في صحة بيع أراضي منطقة السحاب بمعرفة المحافظة لكبار المستثمرين لإقامة أبراج سكنية عليها رغم أنها كانت مخصصة للإسكان الشعبي.. وللتحقيق في واقعة إسناد عمليتي رصف طريق السويس ـ القاهرة الصحراوي وعملية الصرف الصحي للمدن الجديدة، لإحدي الشركات والتي قامت بإسنادها من الباطن لأحد المقاولين بمجلس محلي المحافظة بالأمر المباشر.. وللتحقيق في واقعة إنشاء كوبري المشاة الواقع بجوار موقف سيارات أجرة الأقاليم لعدم استخدامه من قبل المواطنين لبعده عن ممر المشاة مما أدي إلي ضياع أموال الدولة لسوء التخطيط.. وللتحقيق في طبيعية صناديق المشاريع الخاصة بمحافظة السويس، والوقوف علي ميزانية هذه المشاريع وأوجه الصرف فيها ومدي مطابقة ذلك مع القانون خاصة أن ميزانية هذه الصناديق وصلت إلي حوالي 90 مليون جنيه.

وطالب قطب السيد قطب أحد المحامين المتقدمين بالبلاغ المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام بإصدار قرار احترازي بمنع اللواء محمد سيف الدين جلال محافظ السويس من السفر وتجميد أرصدته وأسرته بالبنوك حتي انتهاء التحقيق والمحاكمة، نظراً لتضمن البلاغ مخالفات مالية وإدارية خطيرة أضرت مجدداً بالمال العام، ويكفي القول بأن المحافظ أهدر 100 مليون جنيه علي مشروع المخابز، وقيامه ببيع الخبز المدعم المرتجع لحسابه، بالإضافة إلي تخصيص 40٪ من إنتاج الخبز المدعم لبيعه في المناطق السياحية بضعف ثمنه.

أيضاً استغل المحافظ نفوذه ووضع اسمه ضمن مجالس إدارات مشروع المحاجر والمخابز والمجازر والمواقف والمرور والإسكان وتحقيق مبالغ طائلة تزيد علي نصف مليون جنيه شهرياً، فضلاً عن تحصيله عمولات من بيع أراضي المحافظة.

وتستمر المخالفات عند قيام المحافظ بتخصيص قطعة أرض كبيرة علي شاطئ البحر الأحمر باسم نجله لإنشاء قرية سياحية عليها.

كانت الأجهزة الرقابية قد تلقت بلاغات مماثلة من السوايسة بقيام كبار المسئولين في السويس والحزب الوطني بالمحافظة بإسناد العديد من العمليات الإنشائية بالأمر المباشر إلي شركات مقاولات وهمية، وإهدار عشرات الملايين من الجنيهات.



عبدالجليل الفخراني..

محافظ بدرجة فاسد

الأهالي هتفوا: يا فخراني.. ارحل من الباب الوراني

محافظ الإسماعيلية باع أراضي المنفعة العامة للمستثمرين بملاليم.. وأهدر الملايين علي المستشارين.. وجامل محافظي السويس وبورسعيد بأراضي المحافظة

29 بلاغاً للنائب العام ضد المحافظ لإهداره 773 مليوناً و984 ألفاً من المال العام في مشروع الإسكا

خرجت المظاهرات في الإسماعيلية منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير تطالب بإسقاط النظام الحاكم.. ورحيل اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الإسماعيلية ليس بصفته رمزاً للنظام داخل المحافظة فقط وإنما تعبير عن رفض شعبي لممارسات المحافظ الذي أخرج المحافظة الهادئة من صمتها وجعل البسطاء قبل المثقفين يرددون هتافات »يا فخراني يا فخراني ارحل من الباب الوراني«

تولي اللواء عبدالجليل الفخراني مهامه كمحافظ للإسماعيلية في يناير من عام 2006 بعد شهر تقريباً من نتائج انتخابات مجلس الشعب قبل الأخيرة والتي سجل فيها الحزب الوطني سقوطاً مدوياً عندما فقد مقاعده الستة وراحت المقاعد لصالح المعارضة والمستقلين.. لكن يبدو أن القيادة السياسية في ذلك الوقت كان لها حسابات أخري وأرادت أن تؤدب شعب الإسماعيلية الذي خرج عن صمته سنوات عديدة وأعلن تمرده فأسقط الحزب الحاكم فدفعت بالفخراني ليتولي زمام الأمور في المحافظة رغم بعده التام عن شئون الحكم المحلي.

التقارير الرسمية والجولات الميدانية تؤكد فشل الفخراني في إدارة شئون المحافظة وتدهور القطاع الصحي والخدمي في الإسماعيلية خلال فترة توليه.. ليس هذا فحسب، بل إن التقارير الرقابية سجلت العشرات من وقائع الفساد في عهد المحافظ حتي إنها دفعت العديد من القانونيين لإعداد ملفات مدعمة بالمستندات تم تقديم العشرات منها للنائب العام تتهم المحافظ بالفساد المالي والإداري والسياسي منذ أول يناير 2006.

ويبدو أن الفخراني تخصص في استغلال الأراضي الفضاء بالإسماعيلية وهذا ما كشفه العضو الوفدي حسام عبدالرحمن بمجلس محلي محافظة الإسماعيلية بقيام إدارة التخطيط العمراني بالمحافظة بحصر جميع الأراضي الفضاء داخل كردون حي الشيخ زايد السكني والمنطقة الخامسة والمخصصة للمنفعة العامة بين العمارات السكنية بالأحياء في خطوة مرحلية لبيعها إلي عدد من المقاولين المنفذين لأعمال مشروع إسكان مبارك للشباب بمدينة المستقبل. وقال »حسام« إن المحافظة قامت ببيع مساحة فضاء بالمنطقة الأولي بحي الشيخ زايد لأحد المقاولين المختصين بتنفيذ مشروع إسكان مبارك بمبلغ تعدي الـ 22 مليون جنيه، مشيراً إلي أن المساحة الفضاء المباعة مخصصة للملاعب المفتوحة لأبناء الحي. وفي نهاية العام الماضي كشفت جلسة محلي مركز الإسماعيلية واقعة قيام محافظة الإسماعيلية ببيع مساحات أراض مخصصة للمنفعة العامة تعدت مساحتها نحو 15 ألف متر مربع في أماكن متفرقة لأحد المستثمرين بأسعار زهيدة دون الإعلان عنها، حيث وصل أقصي سعر لبيع المتر فيها لنحو 500 جنيه للمتر، في الوقت الذي تصل الأسعار في هذه المناطق لأكثر من أربعة آلاف جنيه للمتر، واتهم المجلس التخطيط العمراني بالمحافظة بالتلاعب وإهدار المال العام والتعدي علي حقوق المواطنين. وأن المساحات المخصصة والتي تم بيعها كانت مخصصة لإقامة مدارس ومنشآت حكومية ومحلية. وأن هذه المساحات تم تخصيصها لجهات وإدارات خدمية بالمحافظة وتم عرضها للبيع بدون إعلان أو مزاد علني. وسرد المهندس السيد عبدالنعيم رسلان عضو مجلس محلي المركز والذي تقدم بسؤال عاجل لرئيس مجلس مدينة الإسماعيلية قائمة المساحات التي تم بيعها ومنها قطعة أرض بمساحة 4425 متراً مربعاً كانت مخصصة للأبنية التعليمية لإنشاء مدرسة تجريبية بالأسلوب التعاوني بمحافظة الإسماعيلية بجوار مركز الإعلام بالشيخ زايد والتي كانت مخصصة بالقرار رقم 97 لسنة 2007.

ومساحة 1800 متر مربع كانت مخصصة للتربية والتعليم لإنشاء مدرسة إعدادي بنات بجوار مدرسة الزهور الثانوية بالشيخ زايد شملت مساحة 2740 متراً مربعاً لإقامة مجلس مدينة الإسماعيلية وحي ثالث والمجالس الشعبية المحلية بجوار التأمين الصحي بالشيخ زايد وكان قد تم تخصيصها بالقرار رقم 520 لسنة 2003 ومساحة 1500 متر مربع كانت مخصصة لجهاز مدينة المستقبل والكائنة بمدينة المستقبل بالقرار رقم 358 لسنة 2004. وقال رسلان إن التخطيط العمراني رد في مذكرته أن الجهات التي تم تخصيص هذه الأرض لها لم تقم بتنفيذ التخصيص وأن الموضوع تمت إحالته لمجلس محلي المحافظة لاتخاذ الإجراءات بإلغاء قرارات التخصيص السابقة وتعديل قراري 205 لسنة 2003 و358 لسنة 2000 بالمواقع البديلة.

لم يكتف الفخراني بالتعدي علي هذه المساحات الشاسعة من الأراضي بل امتد الأمر للتعدي علي المسطحات الخضراء ولعل صراعه مع النائب الوفدي السابق صلاح الصايغ طوال السنوات الماضية لبيع أرض الغابة الشجرية وإزالته 40 ألف شجرة لإقامة مشروع استثماري علي أنقاض غابة أشجار الشباب الدولية أكبر دليل علي ذلك، حيث عرضت المحافظة علي شركة بتروسبورت المتخصصة في إقامة القري والمنتجعات السياحية مساحة الغابة المقدرة بـ 26 فداناً لإقامة أكبر منتجع رياضي واجتماعي بمنطقة القناة علي المساحة الممتدة بطول 2 كيلو متر، إلا أن مواقف الصايغ وإصراره حال دون إتمام الصفقة خاصة بعدما حذرت لجنة الصحة والبيئة بمجلس الشعب من المساس بالغابة. واشترطت اللجنة في تقريرها بالسماح بإقامة النادي علي أطراف الغابة علي مساحة لا تتعدي 15٪ من مساحة الغابة البالغة 26 فداناً دون المساس بالأشجار. واستطاع الفخراني تنفيذ مخططه في الاستيلاء علي أرض حديقة الخالدين بعدما دعمه مجلس محلي محافظة الإسماعيلية، حيث تمت إزالة المسطح الأخضر بها وإقامة محلات تجارية تم بيعها بملايين الجنيهات. وأكدت التقارير الرقابية وجود مخالفات مالية وإدارية شابت أعمال المناقصة لتطوير الحديقة انتهت بتكلفة المحافظة أعباء مالية ومديونية للشركة المنفذة بلغت قيمتها مليوناً و54 ألف جنيه.

وفي قطاع الإسكان تباهي الفخراني بأن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً في حل أزمة الإسكان طبقاً لمشروع إسكان مبارك للشباب في عهده واستطاعت أن تحتل مركز الريادة علي مستوي الجمهورية بنجاحها في القضاء تماماً علي جميع مشكلات الإسكان وذلك من خلال ما تم إنجازه، حيث بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية التي تم تنفيذها علي أرض المحافظة 22232 وحدة سكنية بما يوازي 40٪ من إجمالي مشروعات الإسكان علي مستوي الجمهورية تتعدي تكاليفه المليار جنيه، إلا أن النقد يوجه للفخراني أنه حمل المحافظة من المديونيات الكثير بما يصعب علي المحافظة تسديده للمقاولين منفذي المشروع، حيث كشف تقرير رقابي عن إهدار 773 مليون جنيه و984 ألفاً، في مشروعات الإسكان الاقتصادي بمحافظة الإسماعيلية بسبب انعدام توافر الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة مشروع مبارك للإسكان مما تسبب في مديونيات طائلة علي المحافظة للمقاولين بلغت قيمتها 303 ملايين جنيه. وقال التقرير إن هناك استحقاقات مالية للمحافظة تصل لأكثر من 152 مليون جنيه قيمة أقساط وإيجارات مستحقة علي الوحدات السكنية المختلفة.

وفي مشروع المخابز رصدت التقارير إهدار محافظ الإسماعيلية 5 ملايين جنيه من المال العام بالمشروع الذي تم فيه الموافقة علي توريد أكشاك لبيع الخبز ضمن منظومة فصل الإنتاج عن التوزيع لضمان توصيل الخدمة المقدمة أكدت التقارير الرسمية قيام المحافظة بشراء 511 كشكاً خشبياً لتوزيع الخبز علي الرغم من أن عدد المخابز البلدية علي مستوي المحافظة 326 مخبزاً وبلغ سعر كشك الخبز الواحد 10 آلاف و500 جنيه علي غير حقيقة سعره والتي لا تتجاوز تكاليفه نحو 2000 جنيه. وقال التقرير إن المحافظة قامت بشراء 275 تروسيكلاً بخارياً ويدوياً لتوصيل الخبز للمنازل، إلا أن الواقع أكد أن ذلك الأمر لم ينفذ مطلقاً.

كما أكدت الأجهزة الرقابية في تقارير رسمية أن المحافظة تعاقدت مع ما يقرب من 30 مستشاراً وربما يتزايد العدد علي ذلك بحجة الاستفادة من خبراتهم في ادارة العمل ودفع عجلة التنمية داخل المحافظة، الا ان الحقائق وما رصدته التقارير الرسمية أكدت أن عشرات المستشارين الذين تعاقدت معهم المحافظة بالمخالفة لقوانين الادارة المحلية لا حاجة للعمل بهم، ولا يضيفون لسير العمل أي إضافات بل تسبب وجودهم وعدم وضوح اختصاصاتهم الي تعطيل سير العمل، وفي اهدار آلاف الجنيهات عليهم.

وفي عام مالي واحد لم يتمكن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من حصر كافة المكافآت التي صرفت لهؤلاء المستشارين، الا أن ما أمكن حصره بلغ نحو 411.4 ألف جنيه تم سحبها من الصناديق الخاصة بالاسكان والحسابات الخاصة، والمخصصة اساساً لتمويل المشروعات الانتاجية بالمحافظة.

فيما تعاقد الفخراني مع 5 من المستشارين لادارة بعض المشروعات التابعة للديوان العام دون إخطار الجهاز المركزي للتنظيم والادارة ودون الحصول علي موافقة وزير التنمية الادارية، واستمراراً لمسلسل اهدار المال العام تم تحميل مرتبات هؤلاء المستشارين علي المشروعات التي يديرونها حتي أن إجمالي ما تم حصره في عام ونصف العام المالي قدر بنحو 139.677 الف جنيه تم صرفها لخمسة مستشارين فقط.

المخالفات لم تقف عند النواحي المالية والادارية بل امتدت للحياة السياسية التي أفسدت المحافظ.

قال نهاد حجاج رئيس رابطة »محامين ضد الفساد« إن 28 ملفاً من المخالفات المالية والادارية تم حصرها مدعمة بالمستندات الرسمية تم تقديمها للنائب العام خلال الايام الماضية تحت رقم 1388 لسنة 2011 تضمنت اتهامات بالاستيلاء علي المال العام وتسهيل الاستيلاء علي المال العام واستغلال النفوذ والتربح، وطالب حجاج بإصدار قرار بمنع المحافظ من السفر الي الخارج وتجميد أرصدته بجميع البنوك ومنعه من التصرف في الأصول والتحفظ عليها، والزام المحافظ بتقديم إقرار الذمة المالية منذ توليه منصب محافظ الاسماعيلية وطالب بالتحقيق في الوقائع قضائيا تمهيداً لتقديم المحافظ للمحاكمة وتشكيل لجنة فنية لحصر اراضي الاسماعيلية الزراعية والفضاء واتباع الاجراءات القانونية التي اتبعت في عمليات البيع.

وأكد البلاغ أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات دعمت البلاغات المقدمة ضد المحافظ كان أهمها كشف اهدار 26 مليون جنيه علي أعمال جسات التربة لانشاء نفق الثلاثيني والذي أكدت الدراسات السابقة والمجسات القديمة والمنفذة من قبل استحالة تنفيذ المشروع إلا أن الفخراني أمر بتحويل اعمال البنية التحتية من صرف صحي وكهرباء ومياه وغيرها مما تسبب في اهدار الملايين من أموال المحافظة.. وذكر البلاغ اقتراض محافظ الاسماعيلية مبالغ طائلة بلغت 420 مليون جنيه لإنهاء مشروع إسكان مبارك وقيام المحافظ بصرف مخصص هذا المشروع في مناح أخري دون سند من القانون وتضمن البلاغ إهدار مبالغ طائلة علي مشروع الكورنيش وتعديه علي اراضٍ مملوكة لأشخاص، فيما كشف التقرير وجود مخالفات فنية في اعمال كورنيش شل وتجاوز المبلغ المرصود لإتمامه التكاليف الفعلية، وقال البلاغ إن محافظ الاسماعيلية جمع تبرعات من رئيس هيئة قناة السويس ومن أحدرجال الاعمال بلغت قيمتها 11 مليون جنيه لتطوير الطريق الدائري والذي كشفت المستندات الرسمية أن تكاليفه واردة في ميزانية النقل.

وقال البلاغ إن محافظة الإسماعيلية أسندت اعمالاً علي خمسة شواطئ بالاسماعيلية لأحدالمقاولين بالمخالفة للقانون وبتكلفة ضخمة تفوق التكلفة الفعلية وتم اغلاقها لدواع امنية، كما قام بتحويل المستشفي الاميري لمستشفي للأورام وتم إنفاق مبلغ 32 مليون جنيه بلا تخطيط علي المشروع الذي أكدت لجنة فنية أن به اهداراً للمال العام، كما وضح البلاغ إهدار حصيلة بيع الأراضي الخاصة بمشروعات التطوير دون حسيب أو رقيب وقيامه بالصرف والانفاق من صندوق خدمات المحافظة دون الرجوع الي المجالس المحلية ودون سند قانوني، وذكر الملف قيام المحافظ باستغلال نفوذه تجاه جمعية العاشر من رمضان الزراعية التعاونية وإرغامها علي تخصيص القطعة رقم 132 مجموعة 1 علي مساحة خمسة أفدنة زراعية باسم محافظ السويس وتخصيص 6 قطع سكنية أرقام 207 و208 و209 و210 و211 و212 مجموعة وباسم محافظ بورسعيد، وتخصيص قطعة رقم 92 مجموعة أ زراعية علي مساحة 20 فداناً باسم مقاول تبين أنه القائم بأعمال الانشاءات بالفيلا الخاصة به الموجودة بالتجمع الخامس.

وعلي صعيد الخدمات والمرافق يعاني أكثر من 91.8 الف نسمة من سكان المناطق العشوائية بالمحافظة من تردي الحالة الاقتصادية والأمنية والبيئية والاجتماعية داخل 15 منطقة متناثرة بمراكز ومدن الاسماعيلية وهذه المناطق تشكو تلوث مياه الشرب وانتشار برك التلوث والبلطجة بالاضافة الي الظلام الدامس الذي تسبب في زيادة حوادث الطرق وارتفاع حالات السرقة بالاكراه داخل شوارع الاسماعيلية.

وفي مجال النظافة تحولت المحافظة التي كان يطلق عليها باريس الصغري لما تتمتع به من جمال وخضرة ونظافة الي مستنقع من القمامة تبعثرت في كافة شوارعها وبين جميع احيائها بعدما فشل الفخراني في التعاقد مع احدي شركات النظافة للعمل بالمحافظة واعتمدت أحياء المدينة الثلاثة علي عدد محدود من عمال البلدية العاملين بنظام اليومية بما تسبب في تدني مستوي النظافة وانتشار القمامة في كل مكان.----نقلا عن جريدة الوفد


شلة الحرامية--اصحاب جمال مبارك اللي سرقوا مصر



لم تكن حفنة رجال الأعمال التي منحها جمال مبارك وزارتين برئاسة نظيف في السنوات الاخيرة لحكم أبيه، مقابل أن يمنحوه تسوية مصر بالأرض في سبيل تحقيق وراثة آمنة لكرسي الرئاسة.. هي كل طبقة رجال المال التي مولت مشروع وطموح جمال السياسي لخلافة أبيه، والذي كلف مصر، كما كلف الرئيس المخلوع ثمناً باهظاً.

هناك علي بعد خطوات اخري الي "جمال" وأبعد كثيراً عن الأضواء.. وقف عدد من المقربين جداً لرجال أعمال "جمال" وشلته، التي يمثل كل منها عنوانا لفساد عصر مبارك ونجله.

تقلب في هذا الملف علي أعضاء "شلة" جمال مبارك الذين منحوه قدراً لا بأس به من أموالهم ودعمهم، فمنحهم قطعة من دم وثروة مصر.


عمر طنطاوي

وكيل عملية بيع الديون

كان عمر طنطاوي من أصدقاء جمال مبارك في الجامعة الأمريكية فاستشهد بأنه "ابن بلد" ويلعب "بالبيضة والحجر" قصة صعود "طنطاوي" تتسم بالاثارة، فقد بدأ حياته موظفاً بسيطاً للاستقبال بفندق سميراميس بالقاهرة بعد تخرجه في الجامعة كان يتقاضي راتباً كبيراً بعض الشيء الا ان ذلك لم يكن ليؤهله للاستحواذ علي مصنع نسيج ليصبح أكبر رجل أعمال في هذا الشأن.

بدأ طنطاوي صعوده السياسي حين اختاره أحمد عز أمينا للحزب الوطني بالسويس، ارضاء لجمال لما يعرفه من العلاقة الوثيقة بين الاثنين رغم ان طنطاوي لم يكن له أي ميول سياسية أو نشاطات في هذا الشأن.

يعتبر عمر طنطاوي صديقاً مقرباً جداً من جمال مبارك فهو الوحيد من اصدقائه الذي ارتبط أيضا بصداقة مع شقيقه علاء من خلال الفنان عمرو دياب.

كان طنطاوي يقضي ساعات سهر طويلة في قصر العروبة حتي الصباح وأحيانا كان يسمح له بالمبيت، وهذه الميزة لم ينلها احد من أصدقاء نجلي الرئيس ينافسه في ذلك فقط حسين سالم الذي كان دائم السهر مع الرئيس مبارك الذي شاهد طنطاوي ذات مرة غاضباً وهو في صحبة جمال في غرفة المعيشة، فاستفسر عن سبب غضبه وأمر مدير مكتبه اللواء جمال عبدالعزيز بضرورة حل مشكلة طنطاوي التي انطوت علي خلاف بين طنطاوي وريمون خليفة الذي كان يشغل منصب مدير فندق سميراميس وعلي الفور وجد مدير الفندق قوة من شرطة السياحة والآداب والضرائب تقف عندرأسه بالفندق في محاولة لتأديب مدير الفندق الذي أغضب صديق نجل الرئيس.

لعب "طنطاوي" دوراً اقتصاديا خطيراً في حياة صديقه الذي انتشله من الفندق الي العين السخنة، في الوقت الذي عمل عاطف عبيد مستشاراً اقتصادياً لجمال مبارك ما أتاح لطنطاوي الدخول في عمليات شراء الديون الخارجية لمصر وبيعها للدولة مرة اخري، حيث كان طنطاوي هو وكيل أعمال جمال في ذلك الوقت، وأصبح طنطاوي يمتلك طائرة خاصة بسب تربحه من صداقته "للتوريث" بعد أن كان يركب سيارة فيات 127 وبقي في الظل لا يعرف عنه أحد شيئا حتي تفجرت أزمة سيناء العين السخنة، ولاحقه النائب محمد أنور السادات بعدة استجوابات داخل البرلمان تضمنت اتهامات واضحة، الاستيلاء علي الميناء واهدار المال العام لكن مصير هذه الاستجوابات كان ثلاجة فتحي سرور في مجلس الشعب مجاملة لجمال مبارك.

مالا يعلمه أحد أن "طنطاوي" كان الرجل الخفي وراء انشاء مصنع أجريوم وهو الذي اقترح علي أحمد نظيف رئيس الوزراء السابق أن يكون المصنع في دمياط، وكان يضغط بقوة من أجل وجود هذا المصنع، لأنه ببساطة كان يمتلك احدي الشركات التي ساهمت في دراسة واختيار بعض الاماكن المناسبة لانشاء مثل ذلك المصنع الملوث للبيئة والذي تصدي له ابناء المحافظة في ظل تخاذل المحافظ محمد البرادعي الذي تم تعيينه وزيراً في حكومة شفيق مؤخراً.

طنطاوي كغيره من "شلة" نجل الرئيس لم تقف عند حد، فقد قام باستئجار بلطجية لضرب شباب ثوار التحرير فيما عرف باسم "موقعة الجمل" ظناً منه ان النظام لن يسقط الا انه استقل طائرته الخاصة وفر هارباً ليلة تنحي الرئيس مبارك.

لم ينس جمال صديقه عمر طنطاوي عند زفافه، فقد قام "الوريث السابق" بتجهيز شقة صديقه بكافة الأجهزة المنزلية والكهربائية ومجموعة من التحف الفنية، من نفقات قصر الرئاسة ويذكر أن جمال تعرف ولأول مرة علي زوجته "خديجة الجمال" في شركة "الكيان" لاستصلاح الاراضي التي يمتلكها شريف طنطاوي شقيق عمر، وهي الشركة التي تقع في 15 شارع الجزيرة الوسطي بالزمالك وهي نفس الشركة التي حصلت علي 3500 فدان بوادي النطرون بأمر مباشر من جمال مبارك.

لم تقف المجاملات عند هذا فقد منع جمال فضيحة مدوية عن صديقه بعد ان قام حي قصر النيل بتحرير محضر شرطة ضد شركة "الكيان" حيث اتفق شريف طنطاوي مع سلطان أدهم - نجل كمال أدهم مدير المخابرات السعودية السابق - علي تأجيره شققاً بالدور العاشر بعمارة 9 بشارع رستم بجاردن سيتي مقابل 70 ألف جنيه شهرياً لتحويلها الي مقر جديد للشركة وتولي المقاول احمد مجدي تجهيز الشقق الخمس، الا أن الحي قام بإغلاقها بالشمع الاحمر وحرر المحضر رقم 6584 لسنة 2010 جنح قصر النيل وبدأت التحريات لمعرفة المسئول عن تلك الشركة، وكانت المفاجأة ان صاحب الشركة هو نفسه المقاول الذي قام بتجهيز الشقق الخمس.. فتم اغلاق القضية بتعليمات مباشرة من نجل الرئيس.


عمر مهنا..

همزة وصله مع واشنطن لإقناعها بالتوريث

بدأ موظفاً بأحد البنوك وأصبح بصداقته أحد المحتكرين لصناعة الأسمنت ثم رئيساً لبعثة طرق الأبواب التي تفاوضت مع الإدارة الأمريكية لسنوات لتمرير مشروع التوريث

في نهاية 2008 تقدم عدد من النواب بطلبات احاطة حول عمل "بعثة طرق الأبواب" وحدود صلاحياتها في الذهاب للولايات المتحدة والتفاوض بشأن المعونة الامريكية بل والحديث عن خلافة الرئيس مبارك الا ان رئيس لجنة العلاقات الخارجية مصطفي الفقي اعلن انه تلقي رداً مكتوباً من رئيس البعثة يفيد بأن دورها جذب الاستثمارات وتنمية التبادل التجاري والاقتصادي باسم الحكومة المصرية.

كان هذا الرئيس هو عمر مهنا احد أعضاء "شلة" جمال مبارك والذي عمل كهمزة الوصل بين القاهرة وواشنطن لتمرير عملية التوريث التي قضت عليها ثورة 25 يناير، وهو واحد من مجموعة "البنك العربي الافريقي" التي ضمت منذ عام 1997 نخبة من الشخصيات التي لعبت دوراً ضخماً بل ومؤثراً في الحياة الاقتصادية وهو عضو مجلس ادارة في ذات البنك الذي تملك دولة الكويت 49٪ من رأسماله ومصر 49٪ بينما يملك المساهمون نسبة 2٪ وبينهم جمال مبارك، وهو نفس البنك الذي تواجد فيه أحمد البردعي العضو المنتدب حتي تم طرده عقب أزمة القروض الشهيرة التي كانت تخص فرع البنك في لبنان، وهي نفس المجموعة التي ضمت هاني سيف النصر طنطاوي رئيس الصندوق الاجتماعي للتنمية، وانبثقت عنها مجموعة أخري تسمي "مجموعة البنك المصري الافريقي" الذي كان عمر مهنا عضوا منتدبا به وأسماء أخري مثل حسام بدراوي وشفيق جبر وقد تحاربوا جميعاً بعد احتدام ازمة المجموعة الاولي مع الجانب الكويتي.

سيطرة عمر مهنا باعتباره صديق جمال مبارك وزميله لفترة في عضوية مجلس الادارة علي مقاليد الحياة الاقتصادية باعتباره صاحب خلفية بنكية إذ يعد مهنا من انجب تلاميذ مدرسة القروض، كان يمثل شركة "لافارج" الفرنسية التي اشترت مصنع السويس للأسمنت الذي يسيطر علي صناعة الاسمنت في مصر واعتبرته النيابة العامة ضمن آخرين من المحتكرين لهذه الصناعة، بناء علي تحويل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية 6 شركات للنائب العام، تم اتهامها جميعاً بالاحتكار وتغريمها 100 مليون جنيه وكان ضمنها السويس للأسمنت التي كانت المحرك الرئيسي للبورصة قبل صدور القانون 92.

علي خلفية تلك الغرامة توترت العلاقة بين الوزير رشيد محمد رشيد وعمر مهنا باعتباره اقرب الأصدقاء الي جمال ولا يصح فرض مثل هذه الغرامات علي مصانعه، وتدخل جمال بالفعل لفض الاشتباك بين مهنا ورشيد واقنع جمال صديقه بأن تلك الغرامة "حاجة تافهة" لكن مهنا لم يترك رشيد يهنأ بهذا الانتصار فأوعز الي أحمد عز أن يتصدي بقوة لتعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار وهي المادة الخاصة بإعفاء "المبلغ" من العقوبة واستطاع عز ان يكسر شوكة "رشيد" في مواجهة داخل البرلمان غاب عنها الاخير بحجة أنه كان يقضي اجازة في أوروبا.

بعثة طرق الأبواب التي ترأسها "مهنا" كانت تلزم وزراء للخارجية وللمالية والعدل بحضور جلساتها للتفاوض في كافة شئون مصر من المعونات الي حماية الحدود الشرقية بعد اجتياح حماس لمعبر رفح، والغريب ان احمد نظيف بصفته رئيس الوزراء كان يحضر اجتماعات هذه البعثة بالقاهرة كما كان يحضرها محمود محيي الدين وزير الاستثمار ورشيد محمد رشيد وتضم هذه البعثة 6 شخصيات برئاسة عمر مهنا ويتم انتخابهم من خلال أعضاء الجمعية العمومية للغرفة التجارية الامريكية بالقاهرة البالغ عددهم 630 عضواً.

السفير محمود أبو الدهب مساعد وزير الخارجية أكد مراراً أن بعثة طرق الأبواب ليس لها علاقة بوزارة الخارجية وأنها لا تتحدث باسم الحكومة، الا ان ذلك لم يمنع من انتشار تلك البعثات الي دول اخري مثل اندونيسيا والصين والهند واسبانيا وبذلك تتعدي علي عمل المكاتب التجارية في هذه الدول وتعمل دون مراقبة.

الدكتور ابراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية السابقة للاخوان وأحد مقدمي طلب الاحاطة حول عمل البعثة تساءل: من الذي خول لعمر مهنا مناقشة المعونة والتسليح وصحة الرئيس ومن يحكم بعده في اشارة الي تصريح "مهنا" الذي قال فيه ان البعثة نجحت في اعادة وضع مصر في دائرة الضوء الامريكي معلقاً: هل الضوء لا يأتي الاّ من خلال امريكا مشيراً الي دوائر اخري مثل أفريقيا وآسيا والعرب.

"الجعفري" اتهم بعثة "مهنا" بأنها كانت تكتب تقارير "استخبارية" عن المجتمع المصري كل عام مؤكداً ان هدف البعثة الاساسي هو سياسي وليس اقتصادياً.

عندما سافر جمال مبارك في عام 2006 الي أمريكا وقابل مدير الأمن القومي ووزير الخارجية واجتمع مع جورج بوش في المكتب البيضاوي، برر مهنا ذلك كله بأن جمال كان في طريقه لتجديد رخصة طائرته الخاصة علماً بأن "مهنا" سبق جمال الي واشنطن في تلك الزيارة لتمهيد اجواء المفاوضات حول ملف "التوريث" مع المسئولين هناك.

في عام 2009 رفعت البعثة شعار "روابط أقوي في الأوقات الصعبة" وقابل اعضاؤها 67 نائبا بالكونجرس و14 نائبا بمجلس الشيوخ بمساندة سامح شكري سفير مصر في الولايات المتحدة حيث شرح السفير الأوضاع المحلية داخل أمريكا وتوجهات ادارة اوباما ونظراً لحساسية الموقف آنذاك والازمة العالمية المالية التي ضربت العالم ضمت البعثة التي حملت رقم 27 ما يقرب من 50 مشاركاً كممثلين عن الشركات الأمريكية الكبري التي تعمل في مصر، وقام هؤلاء بترتيبات مهمة للقاءات البعثة بنواب المجلسين بناء علي تعليمات من جمال مبارك بضرورة طرح وجهة نظره علي الأعضاء الجدد في الكونجرس حيث قام عمر مهنا بترتيب تلك الزيارة في مارس 2009 وتناولت عملية "التوريث" صراحة تمهيداً لنقلها الي الرئيس باراك أوباما، وحققت هذه البعثة أهدافها حيث تأكد مبارك الأب و"الابن" ان فكرة تسليم السلطة لنجله ستتم عبر الدستور في الوقت الذي صرح الوزير المفوض اشرف الربيعي رئيس مكتب التمثيل التجاري بواشنطن وقتها بأن الوفد استطاع ان يرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الي 840 مليون دولار وارتفاع حجم الصادارات المصرية غير البترولية بنسبة 13٪ للتغطية علي مهمة بعثة "مهنا" التي كانت تنظم رحلات الحج علي واشنطن لدعم توريث صديقه جمال.


معتز الألفي..

أول مموليه لشراء حكم مصر

بدأ حياته موظف في مجموعة "الخرافي" الكويتية.. وأجبر شركة مصريةعلي دفع 1.5 مليون دولار لها دون حق عندما أصبح صديقا لنجل الرئيس

مع خطوات جمال مبارك الأولي لعالم السياسة و"مساعدة" أبيه في حكم مصر كان إنشاء حزب سياسي مواز للحزب الوطني هو الفكرة المسيطرة علي عقل جمال، بينما كان الممول الرئيسي لذلك الحزب هو أحداعضاء شلة نجل الرئيس السابق.. معتز الألفي.

تحولت فكرة إنشاء الحزب الي جمعية أهلية غير حكومية حملت اسم "جيل المستقبل" لتضم أسماء لم تكن بارزة في ذاك الوقت مثل أحمد عز وأحمد المغربي ورشيد محمد رشيد ومحمود محيي الدين وجلال الزوربا وعبد السلام الأنور رئيس مجلس ادارة "اتش اس بي سي" وشريف والي وهشام الشريف جمعهم أنهم رجال اعمال من الأوزان الثقيلة.

ترأس جمال مبارك إدارة الجمعية ومنح منصب نائب الرئيس إلي معتز الألفي صاحب مجموعة أمريكانا الشهيرة ورئيس شركة تيزي أوشن للطاقة وصاحب توكيلات اخري مثل "كنتاكي" و"هاينز" والعضو المنتدب للشركة القابضة المصرية الكويتية ورئيس مجلس ادارة شركة مصر للدواجن ونائب رئيس مجلس ادارة في شركة الدلتا للتأمين، بجانب عشرات من العضويات في القطاعات والاتحادات المختلفة فهو رئيس لجنة تطوير الموارد البشرية بالمجلس الرئاسي المصري الأمريكي حتي عام 2004 وترأس اللجنة المالية في أمانة سياسات صديقه جمال.

وقع الاختيار علي معتز الألفي لمنصب نائب رئيس الجمعية بعد أن قام عاطف عبيد بترشيحه للرئيس مبارك لدعم أنشطة جمال مبارك الحزبية والاجتماعية.

أطلق المقربون من جمال مبارك لقب وزير مالية "الوريث" علي معتز الألفي نظراً لأنه كان يصرف ببذخ علي جميع الانشطة التي تقوم بها جمعية جيل المستقبل بدءا من دعم البرامج التمويلية المعروفة باسم اكتساب المهارات الأساسية التي يدفع الطالب مبلغ 250 جنيها علماً بأنها تتكلف أكثر من الفي جنيه في ذلك الوقت منذ بدء عمل الجمعية في 98، علي أن يتحمل الألفي تكاليف "الكورسات" المدعومة من شركات دولية عديدة مثل "مايكروسوفت" و"الكاتيل" و"أوراكل" بهدف واحد هو إرضاء نجل الرئيس.

بدأ معتز حياته موظفا بمجموعة شركات جاسم الخرافي بالكويت، ثم عاد الي مصر لينشيء شركة للصناعات الغذائية، وأسس شركة الدلتا للتأمين بتمويل من الخرافي وفي 2008 تم انتخابه ليشغل منصب نائب رئيس الجامعة الامريكية بالقاهرة ليصبح أول مصري يشغل هذا المنصب منذ تاريخ إنشاء الجامعة، وذلك بدعم من مؤسسة الرئاسة نظير خدماته لنجل الرئيس.

هذا الدعم مكن معتز من الاقتراض من البنوك المصرية دون ضمانات سوي قربه من نجل الرئيس حيث بلغت هذه القروض 2 مليار جنيه، ولا يعرف علي وجه الدقة هل تم تسديد هذه المبالغ أم لا؟ حيث لم يفصح طارق عامر رئيس البنك الأهلي المصري عن أي تسوية مع رجل الاعمال معتز الألفي، ومن المعروف أن طارق عامر عضو بأمانة السياسات وصديق لمعتز الألفي، جمع بينهما صداقة نجل الرئيس.

حظي "الألفي" بالقوة والنفوذ المستمد من البيت الرئاسي واستطاع ان يكون إمبراطورية مترامية الأطراف.

ورغم أنه لا يهوي الظهور الاعلامي إلا أن واقعة حدثت عام 1991 ألقت بظلالها عليه حيث كان هو بطلها بامتياز، ففي يناير 91 وقعت شركة الخرافي عقداً مع شركة النصر للمسبوكات علي توريد إنتاج الشركة من المواسير الي دول الخليج باستثناء الكويت في مقابل حصول "الخرافي" علي نسبة 5٪ عمولة نتيجة التسويق للمنتجات شريطة تحقيق نسبة مبيعات تقدر بنحو 5 ملايين دولار عن السنة الأولي، تصل للضعف في السنة الثانية لكن شركة الخرافي لم تستطع تحقيق نسبة المبيعات المتفق عليها بل قامت بتسويق صفقة واحدة مقدرة بنحو 28 الف دولار، بدلاً من 5 ملايين دولار، وفشلت في تحقيق المبيعات المطلوبة، وعلي الفور قامت النصر للمسبوكات بفسخ التعاقد بينما تظلمت "الخرافي" وطالبته بعمولة 1.5 مليون جنيه عن مبيعات لم تتحقق، ولجأت الي محاكم الامارات التي قضت برفض القضية بناء علي النسبة المطلوبة من الشركة في التسويق ليظهر دور معتز الألفي الذي تدخل لرد المليون ونصف للخرافي بعد ضغطه علي عاطف عبيد وزير قطاع الأعمال وقتها حيث قام الالفي بإرسال خطاب لعبيد يطالبه بالتدخل الفوري لصالح الخرافي، والضغط علي النصر للمسبوكات لتسديد المبلغ المطلوب وفاء لرجل الأعمال الكويتي الذي بدأ الألفي حياته في مجموعته ثم مول بعض مشاريعه في مصر فيما بعد وبدلاً عن فتح تحقيق في هذه الواقعة ومعاقبة الألفي وعبيد ساد التجاهل التام لواحدة من وقائع فساد شلة جمال مبارك.



أحمد البردعي..

ذراعه في نهب أموال البنوك وتوزيعها علي رجال الأعمال

بدأ تقربه من جمال بطموح بسيط أن يفوز بوظيفة كبيرة فأصبح ذراعه في منح "الشلة" من أحمد عز إلي أبو العينين وبهجت وراسخ قروضا بأكثر من 10 مليارات جنيه.. وجعله رئيسا لصندوق مصر للاستثمار أحد مصادر ثروة نجل الرئيس المخلوع.

لم يكن رئيس بنك القاهرة السابق يتوقع أن صداقته بجمال مبارك ستفتح له أبوب الحظ علي مصراعيها وتحوله إلي أحد أهم رجال القطاع المصرفي.. فكل ما كان يتمناه أحمد البردعي عندما اقترب منه نجل الرئيس أن ينال رضاه ويعين في وظيفة بنكية براتب كبير.

تحول الرجل بمرور الوقت إلي ذراع لجمال مبارك يساعده في تنفيذ سياساته في البنوك ويتلقي أوامره بصرف قروض لرجال أعمال مقربين وتسوية قروض آخرين.. كان لا يتواني في تنفيذ أوامر نجل الرئيس الذي كان بمثابة تميمة الحظ قبل أن ينقلب عليه ويجبره علي الخروج مرغما بعد تفجر ملف المخالفات في بنك القاهرة.

بدأت علاقة البردعي مع جمال عندما عمل الأخير موظفا في بنك أوف أمريكا.. لم تكن علاقتهما قوية في البداية، ولكن سرعان ما تغيرت الأحوال، حيث تقرب البردعي إلي جمال بمشروع لتطوير قطاع البنوك عندما كان الأخير عضوا بمجلس إدارة البنك العربي الأفريقي.

ويبدو أن جمال اكتشف بعض المهارات الخاصة عند البردعي بجانب قدرته الهائلة علي مدحه فقربه إليه وجعله أحد رجاله، خاصة حين صار الاثنان في عضوية مجلس إدارة البنك العربي الأفريقي.

ومع صعود جمال السياسي وصل البردعي بسرعة الصاروخ إلي منصب رئيس البنك ثم تم تعيينه كرئيس لبنك القاهرة وسط اعتراض عدد كبير من المتخصصين.. لكنه لم يخيب ظن المعترضين وحقق فشلا ذريعا في إدارة البنك بسبب المخالفات وكثرة المتعثرين خلال رئاسته، حيث وصلت محفظة الديون المتعثرة قبل أن يغادر البنك مكرها إلي 10 مليارات جنيه، اضطر جمال بعدها عن التخلي مؤقتا عن صديقه.

ساهم البردعي أثناء رئاسته للبنك العربي الأفريقي الذي مازال يحتفظ بعضوية مجلس إدارته في منح عدد كبير من رجال الأعمال قروضا هائلة بالمليارات حيث منح محمد ابو العينين وحده 700 مليون جنيه إلي جانب أحمد بهجت ومنصور عامر ومجدي راسخ صهر الرئيس المخلوع وعدد كبير من رجال الأعمال..كما ساعد رجل الأعمال إبراهيم كامل وقام بجدولة ديونه لبنك القاهرة ومنحه أجلا للسداد، لعلاقته الوثيقة بنجل الرئيس.. بينما دخل في حرب إعلامية مع بعض رجال الأعمال كان أشهرها حربه مع رامي لكح لأنه اتهمه بتدمير بنك القاهرة وإفساد الاقتصاد المصري، وقال إن لديه أدلة تؤكد أن البردعي باع فيلته الخاصة ليسدد قرضاً حصل عليه عميل من البنك كما دخل في حرب إعلامية مع مرتضي منصور بسبب نفس الاتهامات إلا أنه وبعد عدة ايام ترك البردعي بنك القاهرة ودخل في عزلة إجبارية واختفي، قبل أن يظهر في إحدي شركات التمويل المتناهي الصغر بمساعدة صديقه رجل الأعمال نجيب ساويرس الذي يمتلك معظم أسهم الشركة.

استعان جمال بالبردعي لإنشاء كيان مشبوه اسمه صندوق مصر للاستثمار الذي تم تأسيسه في 23 يوليو عام 1996 في مدينه لكسمبورج بالاشتراك مع رجل الأعمال ابراهيم كامل.. وتهدف الشركه إلي تحقيق أرباح متوسطة وطويلة الأجل من خلال الاستثمار في أسهم الشركات التي يتم إدراجها في سوق البورصة المصرية، وشغل إبراهيم كامل منصب رئيس صندوق مصر للاستثمار ثم استقال بعد ذلك ليحتفظ بالعضوية فقط ليخلفه البردعي في رئاسة الصندوق الذي كان أحد مصادر ثروة جمال، قبل أن ينضم لمعاونة نجل الرئيس في شركة انفيستمنت التي أنشأها لبيع ديون مصر.

يحتفظ البردعي إلي الآن بعضويته في الحزب الوطني فقد كان أحد أعضاء لجنة السياسات التي أسسها جمال لتمكين أصدقائه من الحزب وفرضهم بالقوة علي الحياة السياسية في مصر.


أحمد الزيات..

صديق جيمي الذي حوله إلي ملياردير

اشتري "الأهرام للبيرة" بأمر من جمال مبارك بـ 70 مليونا في صفقة مشبوهة وباعها بمليار و 750 مليون جنيه

ثروته 11 مليار جنيه ويرفض سداد 3 مليارات جنيه اقترضها من البنوك بأمر جمال مبارك

يمتلك رجل الأعمال أحمد الزيات »كوكتيل« من المؤهلات والمهارات الخاصة والتي جعلته قريباً إلي عقل وقلب جمال مبارك، فعلاقتهما بدأت في عام 1980 عندما كانا طالبين في الجامعة الأمريكية ولأن الزيات يعرف من أين يحقق المكاسب سعي منذ اليوم الأول إلي التقرب من جمال مبارك وفي خلال بضعة أشهر فقط أصبح من أهم أصدقاء جيمي وهو اللقب الذي أطلقه عليه ونشره بين شلة الوريث السابق.

وتخرج الزيات في الجامعة الامريكية عام 1984 مع جمال مبارك ولم تنقطع علاقتهما ولكنها ازدادت قوة حتي إن سوزان مبارك ملكة القصر أبدت اعتراضها في فترة من الفترات علي تلك العلاقة خاصة أن الزيات زار القصر الرئاسي عدة مرات وتجول فيه بصحبة جمال مبارك.

لم يجد الزيات عملاً يحقق طموحه منذ تخرجه في الجامعة سوي مصاحبة جمال مبارك وبعد سفر الأخير إلي امريكا للعمل في أحد البنوك هناك لم يجد بديلا سوي العمل الخاص والاستثمار في مجالات الاستيراد والتصدير الذي حقق من ورائه الكثير خاصة أن جمال مبارك فتح له أكثر من طريق للاستيراد من أمريكا وقدم له مساعدات كبيرة خلال الأشهر التي قضاها هناك.

وبعد أن عاد جمال مبارك اقترب منه الزيات مرة أخري طمعاً في الحصول علي مكاسب أكبر وبالفعل نجح في أن يحصل علي قروض من البنوك لتوسيع أنشطته بمساعدة نجل الرئيس وعرف الزيات طريق الملايين في ذلك الوقت خاصة أنه حصل علي القروض بأجل سداد مفتوح ودون أي فوائد متراكمة وهو ما سهل له أن يزيد من استثماراته وبعد أن بدأ اسم جمال مبارك في الظهور علي الساحة السياسية ومحاولة زرع فكرة التوريث سانده في محاولة لرد الجميل وفي الوقت نفسه لزيادة استثماراته.

ويختلف الزيات عن أصدقائه في أنه فضل أن يعمل تحت الأضواء وفي العلن وأن يحصل علي خدماته من "جيمي" أمام الجميع حتي لا يقترب منه أحد وكأنه يريد أن تتضخم ثروته بطريقة واضحة للجميع وفي سبيل ذلك طلب من جمال مبارك أن يشتري شركة »الأهرام للبيرة« وهي الشركة الوحيدة في مصر بل في المنطقة العربية تاريخياً التي تنتج الخمور والبيرة منذ حوالي 100 عام ثم بدأت في شراء شركة »كروم جناكليس« المنتجة للخمور وما لبثت أن توسعت أكثر فقامت بشراء شركة »الجونة للمشروبات« عام 2001 والتي أنشأتها عائلة ساويرس وأصبحت من أكبر الشركات والتي تحقق دخلا سنويا يقترب من المليار جنيه ولم تكن تعاني من أي أزمات مادية وكانت شركة الأهرام للمشروبات قد خضعت للتأميم عام 1963 في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتعاونت فنيا مع شركة هاينكين الهولندية قبل انقطاعها عن مصر.

واشتري الزيات شركة البيرة للمملوكة للدولة بدون أي إعلان أو حتي إجراء مناقصة للبيع بمبلغ 70 مليون جنيه وهو مبلغ يساوي 5٪ من قيمتها السوقية وذلك في عهد رئيس الوزراء عاطف عبيد الذي بارك الصفقة وأمر بإتمامها بعد أن طلب منه جمال مبارك ذلك والغريب أن الزيات حصل علي قروض بقيمة 20 مليون جنيه من البنوك لإتمام الصفقة بعد أن وجد أن المبالغ التي يمتلكها لا تكفي وفشل في الضغط علي عاطف عبيد في تمرير الصفقة بـ50 مليونا فقط.

وخلال 3 سنوات فقط حقق الزيات مكاسب هائلة من الشركة فاقت الملايين التي دفعها في الصفقة بكثير وقام ببيع 98 ٪ من أسهمها إلي شركة هاينكين الهولندية للبيرة بمبلغ 300 مليون دولار أي ما يعادل ملياراً و750 ألف جنيه وذهب الفارق الرهيب في الصفقة إلي جيبه في فضيحة لو كنا في دولة محترمة لكان أبطالها قابعين في السجون الآن.

وتحقق نيابة الأموال العامة في بلاغ جديد بشأن تلك الصفقة الآن ضد عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء الأسبق تتهمه ببيع شركة الأهرام للمشروبات بالمخالفة للقانون حيث كان من أحد شروط التعاقد أن يضخ الزيات مبلغ 28 مليون جنيه أخري بخلاف مبلغ البيع لتطوير الشركة وأن يحافظ علي العمالة ولكنه لم يحترم نصوص العقد ولم يضخ أي أموال بل إنه قام بتسريح جزء كبير من العمالة المؤقتة بالشركة.

ومن شروط التعاقد أيضا عدم بيع الشركة إلي أي مستثمر أجنبي بعد ذلك وهو ما لم يلتزم به الزيات وقام ببيعها بمبلغ يفوق أضعاف صفقة الشراء.

ونقلت شركة البيرة الزيات من خانة رجال الأعمال إلي خانة المليارديرات، إذ وصلت ثروته الآن إلي ما يقارب من ملياري دولار أي ما يعادل 11 مليار جنيه مصري واحتل المرتبة الرابعة في ترتيب أغني رجال الأعمال في مصر بعد أن كان يمتلك آلاف الجنيهات فقط عما كان طالبا بالجامعة الأمريكية. والغريب أنه رغم تضخم ثروته يرفض سداد ديونه للبنوك والتي وصلت إلي 3 مليارات جنيه حصل عليهم بمساعدة جمال مبارك ويرفض سدادها حتي الآن ولم يطالبه أحد بالسداد حتي أنه يعتبر تلك القروض ديوناً معدومة.

ولم تتوقف إمدادات جمال مبارك للزيات عند هذا الحد فقط، بل إنه اختاره عضوا بمجلس الأعمال المصري الأمريكي والذي يضم مجموعه كبيرة من رجال الأعمال هدفها في الأساس توسيع العلاقات والأنشطة الاقتصادية بين مصر وأمريكا ولكن الهدف الخفي هو مساعدة رجال الأعمال المنضمين إليه في توسيع نشاطاتهم مع أمريكا لزيادة استثماراتهم وبالفعل حقق الزيات مكاسب هائلة من وراء مجلس الأعمال المصري الأمريكي وزادت استثماراته مع أمريكا بدرجة كبيرة بعد ذلك.

ورغم المليارات التي حققها الزيات إلا أنه لم يكتف بذلك فقط وقام بوضع يده علي مساحة 420 فداناً علي طريق مصر - إسماعيلية الصحراوي وحصل علي أرض في مدينة البحر الأحمر وبني قصر مكون من ثلاثة أدوار عليها.


عمرو منسي..

أول أصدقائه سقوطا بتهم الاحتكار ونهب أراضي مصر

بدأ لاعبًا صغيرًا في سوق الأسمدة بمساعدة والده أمين الفلاحين بالحزب الحاكم.. وانتهي محتكرا لـ 40٪ من السوق إلي جانب الاستيلاء علي 500 فدان في القنطرة و216 فدانا في الطريق الصحراوي و21 ألف فدان شرق القناة و11 مليار جنيه من المال العام.. وكله بضمان جمال.

من دون مقدمات ظهر اسم رجل الأعمال عمرو منسي إلي العلن بقرار منع من السفر وتحفظ علي أمواله علي خلفية قضايا فساد ارتبطت بعهد مبارك الذي ذهب..

لم يكن كثيرون يعلمون قوة الرجل التي مكنته من السيطرة علي سوق الأسمدة وخلق سوق سوداء لها ونهب أراضي سيناء، حيث حرص منسي علي العمل في الظلام، وأحاط نفسه بستائر سوداء تحجب الرؤية عنه وعن حجم استثماراته التي نمت وازدهرت بحكم علاقته القوية بجمال مبارك بوصفه أحد أصدقائه القدامي.

اختار منسي العزلة الإعلامية والبعد المؤقت عن شلة الوريث السابق والاكتفاء بمقابلته في أوقات معينة طلبا للخدمات أول بحث طلب عاجل لنجل الرئيس وكبير الشلة.

لكن ثوره 25 يناير أنهت هذه العزلة عن منسي، وبدأت في إزاحة الستار شيئا فشيئا عن أنشطته ودوره في "شلة" نهب مصر.

عمرو هو نجل أحمد منسي أمين الفلاحين بالحزب الوطني ونائب الإسماعيلية السابق في مجلس الشعب.. تعرف علي جمال مبارك في نهاية الثمانينيات من خلال عمرو طنطاوي، وبعد عدة لقاءات بينهما توطدت العلاقات إلي درجة كبيرة ودخل منسي القصر الرئاسي للمرة الأولي بصحبة ابن الرئيس في منتصف التسعينيات، وهي الميزة التي لم تكن تمنح سوي لأصدقاء جمال المقربين جدا.

وخلال سنوات قليلة تولي "منسي" إنشاء مشروع مبارك لشباب الخريجين بالإسماعيلية وكون لنفسه هو الآخر "شلة" خاصة للاستيلاء علي أراضي الدولة، وبيعها بمساعدة بعض البلطجية، في حماية جمال الذي أصدر أوامره بعدم الاقتراب من صديقه.

منسي استعان بوالده الذي شغل منصب رئيس الجمعية العامة لمنتجي الأسمدة وعضو مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للحصول علي ألف طن من الأسمدة الزراعية بصورة دورية تحت ستار دعم شباب المزارعين بالأسمدة لخفض الأسعار وإنهاء السوق السوداء.

لم تذهب الأسمدة لشباب الخريجين بالطبع، وإنما لمخازن الخانكة وقليوب والقنطرة المملوكة لمنسي في طريقها للبيع لكبار التجار في مختلف المحافظات بأسعار مرتفعة بعد تعطيش السوق، ما رفع سعر الأسمدة بنسبة 500 ٪.

ازداد نهم منسي فتقدم بطلبات لوزارة الزراعة للحصول علي كميات من الأسمدة لدعم مشروعه، ضامنا تلبية طلباته وفتح كافة الأبوب المغلقة بأمر جمال مبارك، لتجد هذه الكميات أيضا طريقها إلي التجار ما وسع رقعة السوق السوداء وجعل منسي محتكرا لنحو 40٪ من سوق الأسمدة.

وبحسب ما كشفته التحقيقات التي تجري الآن مع منسي فإنه حصل علي حصص الأسمدة بناءً علي تأشيرات حسين غنيمة مدير مكتب وزير الزراعة والمفوض من المهندس أمين أباظة وزير الزراعة السابق كما أن والده ساعده أيضا في الحصول علي حصص من السماد بعد أن أنشأ شركة وهمية للسماد وقام بتحويل حصصها إلي مخازن ابنه ومنها إلي كبار تجار السماد.

لم يقنع صديق جمال هذه النسبة، فأباح لنفسه الاستيلاء علي أراضي الدولة فاستولي علي 500 فدان في القنطرة شرق وقام ببيع جزء منها لصالحه، كما أنشأ شركة للأراضي باسم "براعم مصر" استولي من خلالها علي أراضي شرق القناة، بموجب دعوي صحة توقيع بالتصرف في أراض زراعية بتأشيرة من وزير الزراعة السابق أمين أباظة رغم عدم اختصاصه في التصرف، ليقوم منسي بعدها ببيع الأراضي لمجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين.

"أباظة" خصص مساحة 21 ألف فدان لمنسي في شرق قناة السويس بنسبة 5٪ من قيمتها الحقيقية، فضلا عن قطع أراضٍ أخري بخليج نعمة، قبل أن يستولي منسي علي 260 فدانا بطريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي من طريق آخر هو الاستعانة بالبلطجية، إلي جانب أراض هائلة في سيناء أخذها بعقود انتفاع.. وكشفت التحقيقات الجارية عن أن منسي حصل علي 11 مليار جنيه من أموال الدولة دون وجه حق سواء من بيع الأسمدة في السوق السوداء أو الاستيلاء علي الأراضي.

في عام 2009 نشب خلاف بين أحمد عز وعمرو منسي بسبب سيطرة الأخير علي سوق السماد، وأدي هذا الخلاف إلي تراجع أسهم منسي عند جمال مبارك حتي إن عز عاقب والده وأسقطه في الانتخابات الماضية بدائرة القنطرة شرق، ما كان له أثر سيئ عند منسي الذي حاول التقرب إلي جمال مرة أخري وإزالة الحواجز الذي بناها عز له دون جدوي.------نقلا عن جريدة الوفد


السبت، 26 فبراير 2011

حقيقة معمر القذافي اليهودية كما يقول الشعب الليبي




ما هو مصير معمر القذافي بعد ذيوع السر؟ وكيف سيتعامل الشعب الليبي معه؟ هذه الأسئلة قد
لا يجيب عنها هذا الكتاب، ولكن قد تكون الإجابة في كتاب "أوراق الموساد المفقودة" الذي ينص... "إلا إذا ما ذاع السر بأننا نحن (الموساد) عرابوه ونقف من ورائه، فإنه لا يستبعد أن يقوم رفاقه بشنقه".

نعم... إن من حقنا ومن حق الشعب الليبي كله أن يعرف من هم أخوالك... إننا نعلم أن ذلك قد لا يهمك ولا يعنيك في كثير أو قليل... فإننا كما نعلم ويعلم العالم كله أنك أنت "الثائر والمفكر الأممي"، وأنت "الأمين على القومية العربية" وأنت "إمام الأئمة"، وأنت مبتكر نظرية عسكرية جديدة في السوق والتعبئة "نظرية هجوم الجراد ودفاع القنافد"، وأنت صاحب "النظرية العالمية الثالثة" التي تطرح نفسها كحل وحيد ونهائي لكافة مشاكل البشرية السياسية والإقتصادية والإجتماعية في شتى أصقاعها، وأنت مخترع "النظام الجماهيري" المؤهل – على الأقل في نظرك – لأن يرث وأن يخلف كافة النظم السياسية في العالم أجمع، وأنت مهندس "النهر الصناعي العظيم" أعجوبة العالم الثامنة، والذي تصورنا – لولا خطبك الأخيرة – أنه سيقدم هو الآخر الحل النهائي لمشكلة المياه في ليبيا وربما في غيرها من الأصقاع المتاخمة لها.

وأنت فضلاً عن ذلك مبدع عدد من القصص العالمية من بينها قصة "الفرار إلى جهنم" التي لا نشك أنها هي الأخرى قد ترجمت إلى عدد من اللغات الحية، وأنت ناظم عدد من القصائد العصماء مثل قصيدة "حافظ... حافظ لا تهتم... نحن شرابين الدم"، وأنت مصمم عدد من أجمل الأزياء الرجالية والتي من أشهرها "القفازة الواحدة البيضاء" التي يلبسها القادة والزعماء أثناء حضورهم مؤتمرات القمة العربية، وعباءات "الرجال" الحريرية ذات اللون البني الصحراوي الخشن، والملمس الحريري الناعم... وأنت أخيراً "الدكتور" معمر (وأن صح أن تسمى الدكاترة لأن دكتوراه واحدة لا تليق بمقامك وإنجازاتك العلمية).

نعم، أنت كل ذلك... ومن ثم فلا يهمك ولايُنقص من قدرك ولا يزيد من شأنك أن يعرف الناس من هم أخوالك، أو من هو والداك... بل سوف لن ينقص من قدرك، بجانب كل هذه الأمجاد والمآثر، أن تكون حتى مجهول الأبوين كلية... بل حتى لو علم الناس أنك "إبن سفاح"... أفليس عدد من القادة والزعماء اليوم وفي الماضي هم "أبناء سِفاح"...

نعم كل ذلك صحيح... ولكن فلتعذرنا يا معمر وليعذرنا بقية المعجبين بك و"بأمجادك" و "بطولاتك" الوطنية والقومية والإسلامية والأممية... فنحن – الشعب الليبي – كما تعلم وكما وصفتنا مراراً شعبٌ بدوي بسيط إلى حد التخلف، يعيش البداوة بكل أعرافها وتقاليدها، وقد زاد من تعلقنا بك وببداوتنا أنك قدمت لنا نفسك منذ استيلائك على السلطة في بلادنا وطوال هذه السنوات، التي عرفناك فيها، بأنك "ابن الخيمة" و "ابن حليب الناقة" و "ابن البادية" وأنك جئت لتنتصر لأخلاق البادية وأعرافها الأصلية على أخلاق الحضر الممسوخة... وأنك فوق ذلك كله "فارس الصحراء العربية" (حتى تمنى أحد أعوانك أن يكون جواداً كي تمتطيه أيها الفارس).

غير أنه لا يخفى عليك يا معمر أن البادية هي قبائل وبيوت وبطون... وهذه تعني الأنساب... والأنساب كما تعلم يا معمر هن آباء وأعمام وأجداد كما هي أخوال أيضاً.

ولا يجادل أحد في أنك قدمت لنا المدعو محمد أبومنيار قذاف الدم على أنه والدك ومن ثم فقد عرفناك من قبيلة "القذاذفة" ومن بيت القحوص تحديداً.

كما قدمت لنا أعمامك وتحدثت عن أمجادهم وبطولاتهم... وأسهبت في الحديث عن واحد منهم وعن إعجابك به إلى درجة أنك سميت أحد أبنائك بإسمه وهو "الساعدي"، كما أطلقت إسمه على أهم كتائب الأمن العسكرية في قواتنا المسلحة الليبية المتمركزة في مدينة سرت والتي يرأسها العقيد "خليفة احنيش القذافي" خلفاً "لسيد قذاف الدم".

كما قدمت لنا سائر أبناء عمومتك وإن صح أن نقول سائر أمراء قبيلة القذاذفة، ابتداء باحنيش ومسعود عبدالحفيظ والإخوة قذاف الدم واشكال والبهيم والمجذوب ومروراً بالكيلبو والهيبلو والزوام والدليو والتواتي وقَرين، وذلك من خلال إسنادك لهم أعلا المناصب والرتب المدنية والعسكرية وإعطائهم أقوى وأوسع الصلاحيات وفتح خزانة الشعب الليبي على مصراعيها أمامهم حتى غدوا وأنت منهم من أغنياء العالم.

ولم تكتف بذلك، فقد طلبت لقبيلة القذاذفة "المكاتبات" و"المؤاخاة" و"التحالفات" من معظم القبائل الليبية في شرق البلاد وغربها وجنوبها.

وليس ذلك فحسب، بل لم تتردد في الإدعاء خلال السنوات الأولى لقيام الثورة الإسلامية في إيران بأن نسبك يلتقي مع نسب الإمام الخميني عند الجد السادس، وما زلنا نذكر أنك وخلال إحدى جلسات مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في العاصمة العراقية بغداد في شهر مايو-آيار من عام 1990، ادعيت أيضاً أن أجدادك رحلوا إلى ليبيا من العراق... وكيف تمنيت لو أنهم لم يرحلوا وبقوا بالعراق.

والكل في ليبيا يعلم أنك لم تكتف بإلقاء الخطب وإقامة الإحتفالات إحياء لجهاد أجدادك وأعمامك ضد الطليان الغزاة. وما الإحتفالات التي جرت منذ عدة سنوات إحياء لمعركة القرضابية الشهيرة عنا ببعيد... بل الكل يعلم أنك لم تتردد في إعادة كتابة بعض صفحات من التاريخ الليبي – ولا أقول تزييفه – كي تخصص فيها "فصولاً" تتحدث عن جهاد والدك "محمد ابومنيار القذافي" الذي مات "شهيداً" متأثراً بجراحه بعد أربعين سنة (نعم أربعين سنة منذ إصابته بتلك الجراح)، ولم تتردد في إقامة ضريح له بمقبرة الهاني بطرابلس، ولا يستطيع أي زائر لليبيا إلا أن يدرج في مراسمه زيارة ذلك الضريح وقراءة سورة الفاتحة على روح "شيخ الشهداء" الجديد بعد أن نقلت رفات شيخ المجاهدين الحقيقي عمر المختار إلى بلدة سلوق النائية.

نعم إن الشعب الليبي يعرف كل ذلك ويذكره...

ولكنك تعلم يامعمر أن الأنساب في باديتنا ووفقاً لأعرافها وتقاليدها ليست آباءً وأعماماً فقط ولكنها أيضاً "خؤولة" و "أخوال"...

ونحن لانشك في أنك تدرك ذلك حق الإدراك.. فأنت "بدوي قح".. عشت وترعرعت في البادية ورعيت الغنم فيها... وتنقلت بين نجوعها، ولا نشك أنك سمعت ذات يوم بالمثل الليبي الذي يقول "الثلثين للخال والخال والد" أو ذلك المثل الذي يقول "دور لولدك عن مخول".

ولا نشك في أنك تدرك أننا كليببين وبخاصة في باديتنا نفخر بأخوالنا قدر فخرنا بآبائنا... ولأنك تدرك أهمية الأخوال بالنسبة للأبناء فقد فهمنا لماذا كانت أول خطوة قمت بها بعد نجاح إنقلابك هي تطليق زوجتك الأولى ابنة عقيد الشرطة المرحوم "نوري خالد" ووالدة ابنك الأكبر محمد، وزواجك من بديلتها التي تنتسب إلى قبيلة "البراعصة" إحدى أهم القبائل في المنطقة الشرقية من ليبيا.

ولكن ورغم كل هذه الحقائق، فمن الثابت والغريب والمثير للتساؤل في ذات الوقت، أنه لم يحدث قط أنك تحدثت عن أخوالك، أو قدمتهم إلى أبناء شعبنا بأي صورة من صور التقديم، كما لم يحدث أن تقدم أحد من أبناء شعبنا ومن أي قبيلة من قبائله أو أي منطقة من مناطقه مدعيا أنه خالك أو أنه من أخوالك رغم ما في ذلك من شرف عظيم له – كما تعلم – ورغم ما يترتب على ذلك له من حظوة ونفوذ ينالهما شعبياً ورسمياً، بحكم الخوف أو الطمع أو النفاق.

نعم... نحن لا نجادل في أنك قدمت لنا المرحومة السيدة "عائشة بالنيران علي" على أنها والدتك.. وتحدثت عنها في أكثر من حلقة من حلقات قصة إنقلابك "المعجزة".. كما أشار إليها بعض أعضاء مجلس إنقلابك أثناء حديثهم عن قصة التحضير لذلك الإنقلاب... بل ونشرت لها أكثر من صورة، بل ربما كان حضورها على مسرح الأحداث السياسية الليبية بعد قيام الإنقلاب أكثر من حضور "أبومنيار".. بل تأكدت قصة قيامها بالبصق في وجه أحد أعضاء مجلس الإنقلاب الذي جاء يتلمس بأعتابها نافيا عن نفسه تهمة الإشتراك في محاولة أغسطس 1975 الإنقلابية.

كل ذلك صحيح... ومع ذلك فتبقى حقيقة "غياب" أو "تغييب" أخوالك عن أعين الليبيين وأسماعهم وعن مسرح الأحداث قائمة وغير قابلة للتفنيد أو الإنكار.

فما هو السر وراء هذا الأمر؟؟ وما هي حقيقته؟؟

نحن لا نستبعد ومن باب حسن الظن بك – رغم أنه لم يعد لذلك متسع أو مجال – أن يكون غياب أخوالك تواضعاً منهم، ونأياً بأنفسهم عن أضواء السلطة، وعن مظنّة الإتهام بالتقرّب والتزلف إليك، أو ربما خجلاً منك ومن أفعالك، ومع ذلك فإن "غيابهم" أو "تغييبهم" هذا هو في غير محله، وإذا لم يكن ضاراً بهم فهو دون أدنى شك ضار بك في أعين شعبنا البدوي البسيط وبخاصة في هذه الآونة التي كثر فيها اللغط حول هذا الموضوع.

ولنتحدث معك بكل صراحة..

أنت يامعمر مطالب بكشف السر عن أخوالك وتقديمهم إلى الليبيين وتعريفهم بهم حتى ولو لم يكونوا من أصحاب "البطولات والأمجاد والملاحم الجهادية" كأعمامك "المغاوير"، وحتى لو كانوا أناساً عاديين بسطاء من أمثالنا، ذلك أن الإستمرار في إخفاء هوية أخوالك هو أشد خطراً عليك.. ذلك لأنك الآن – وأكثر من أي وقت مضى – متّهم في نظر أبناء شعبنا بأنك ابن سِفاح وأن والدك الحقيقي قد لا يكون هو "محمد أبومنيار قذاف الدم" وبالتالي فلست من قبيلة القذاذفة.. وأن والدتك الحقيقية ليست هي المرحومة "عائشة بالنيران".. وأن أمك الحقيقية هي سيدة يهودية.. وأن هذا هو التفسير الحقيقي والوحيد ل"غياب" أو "تغييب" أخوالك.

وإذا كنت لا تعلم حتى الآن فلتعلم أن هناك روايات محددة عديدة يتناقلها الليبيون حول معجزة ولادتك وحقيقة والدك وأخوالك.

تتحدث أول هذه الروايات عن فتاة يهودية كانت تعيش في بلدة سرت وكانت تعمل في بيت أحد المعمرين الطليان الذين كانوا يعيشون في المنطقة ويملكون بها إقطاعيات واسعة.. وقد حملت تلك الفتاة المسكينة سِفاحاً من ذلك المعمّر الإيطالي لتنجب منه طفلاً ذكراً، وقَد طلب ذلك الإيطالي من "محمد ابومنيار قذاف الدم" الذي كان يعمل لديه (قلت يعمل لديه ولم أقل يجاهد) هو الآخر كي يتولى رعاية ذلك الطفل حفاظاً على سمعة وشرف الأم المسكينة.. ولم يتردد أبومنيار في تلبية طلب سيده الإيطالي فتولى تربية ذلك الطفل وأطلق عليه اسم "معمر" ليعرف فيما بعد باسم "معمر ابومنيار القذافي".

أما الرواية الثانية.. فتزعم نفس ما ورد في الرواية الأولى من وقوع الاعتداء على الفتاة اليهودية المسكينة من قبل المعمّر الإيطالي الذي كانت تعمل لديه. وتختلف عنها في أن تكليف السيد أبومنيار برعاية "الطفل السِفاح" جاءت بطلب من قسيس كنيسة ترهونة الذي كان السيد أبومنيار يعمل لديه في الكنيسة كحاجب (وبالإيطالية تندنتي).

أما الرواية الثالثة.. فتزعم أن كلا من السيد أبومنيار والفتاة اليهودية كانا يعملان لدى المعمر الإيطالي في بلدة سرت.. وأن السيد أبومنيار اعتدى على الفتاة اليهودية فأنجبت منه طفلاً هو أنت.. وتتشعب الرواية هذه عند هذه النقطة، ففيما يزعم بعض رواتها أن الفتاة اليهودية تركت طفلها للسيد أبومنيار الذي أخذه لزوجته المدعوة عائشة بالنيران لترعاه وليكون أمره سراً كبيراً بينها وبينه، تزعم رواية أخرى أن السيد أبومنيار تزوج من الفتاة اليهودية التي أسلمت وعرفت فيما بعد باسم "عائشة بالنيران".

إذن فأنت – وفقاً لهذه الروايات – إبن سِفاح من أم يهودية ومن أب قد يكون هو "محمد أبومنيار قذاف الدم"، وقد يكون أحد المعمّرين الإيطاليين الذين كانوا يعيشون في منطقة سرت الليبية. بل وتسترسل هذه الروايات لتزعم أن الإسم الأصلي لهذه الفتاة الأم اليهودية هو "زعفرانة بنت رحمين" أو هو "حالو راشيل السرتاوية" أو هو "ميمونة".

إذا كان الحديث حول حقيقة نسبك وحقيقة وهوية أخوالك قد عمّ وانتشر بين الليبّيين مؤخراً بعد صدور كتاب "أوراق الموساد المفقودة"1 لمؤلفه "جاك تايلور" والذي اتهمك صراحة بأن جذورك من حيث الأم يهودية، وإذا كان هذا الموضوع قد زاد ذيوعاً وانتشاراً بعد تصريحاتك خلال شهر أبريل 1993 التي أبديت فيها استعدادك لإرسال عدد من الحجاج الليبيين لزيارة بيت المقدس2، وتهديداتك بتغيير القبلة بالنسبة لليبيين، وفي ظل لقاءاتك المتكررة بعدد من رجال الإعمال من أصل يهودي وتاجر السلاح اليهودي "يعقوب نمرودي" الذي تجمعك به صلات حميمة بأنه يتوقع بأن تكون ثاني رئيس عربي يزور إسرائيل بعد السادات.. ومع ذلك فإن الحديث عن موضوع نسبك اليهودي المشبوه، قد ذاع بين الليبيين وغيرهم منذ زمن بعيد يكاد يرجع إلى السنوات الأولى من عمر انقلابك المشئوم.

ودعني أقف في هذا الموضوع عند بعض المحطات وأذكرك ببعض التفاصيل والوقائع..

الواقعة الأولى.. تتعلق بما كتبته صحيفة "أوجي" OGGI الإيطالية في شهر أكتوبر عام 1970 حول حقيقة نسبك، وأن أمك هي سيدة يهودية كانت تعيش في منطقة سرت الليبية.

أما الواقعة الثانية.. فهي تتعلق بما كشف عنه الأستاذ المحامي "إبراهيم الغويل" من أنه – أثناء ترأسه لتحرير جريدة البلاغ الليبيية خلال السنوات الأولى للإنقلاب – قام هو والأستاذ "أحمد صدقي الدجاني" خلال سنة 1973 بإجراء مقابلة صحفية معك.. وأنك ذكرت لهم خلال تلك المقابلة بأنه كان لك ابن عم يشبهك تماماً وأنه كان من أم يهودية، وأن ذلك الأمر كان يسبب لك حرجاً ومتاعب كثيرة مع أصدقائك وبين زملائك، ولم ينته ذلك الحرج وتلك المتاعب إلا بوفاة ذلك القريب (ابن العم)! ويروي الأستاذ الغويل المحامي أنه عندما عاد إليك لمراجعة نص المقابلة الصحفية قبل نشرها قمت بقلمك الخاص بشطب الفقرة المتعلقة بابن العم (الفقيد).. وإذا كانت المقابلة قد صدرت بدون تلك الفقرة فإننا لا نشك أن ذاكرة الأستاذ الغويل والدكتور الدجاني ما تزال تحفظ تلك الواقعة، كما أن أرشيف جريدة البلاغ ما يزال يحتفظ بصورة كاملة من تلك المقابلة وآثار قلمك عليها.3

أما الواقعة الثالثة.. فهي تلك التي رواها الرائد "عمر عبدالله المحيشي" وأكدّها من بعد السفير المرحوم "خليفة عبدالمجيد المنتصر".. فلقد ذكر الرائد المحيشي الذي لا نشك أنك ما تزال تذكر أنه كان رفيق كفاحك وكان أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة أنه تلقّى أثناء قيامه بمهام أمين مجلس قيادة الثورة (بعد إستقالة الرائد مختار القروي) في عام 1972، تلقى في مقرّه بطرابلس رسالة باللغة الإيطالية قام بإحالتها على المرحوم خليفة المنتصر السفير بوزاة الخارجية الليبية ليتولى ترجمتها إلى العربية، وقد كانت تلك الرسالة وفقاً لما رواه المرحوم المحيشي وأكدّه المرحوم خليفة المنتصر مرسلة إليك من قبل كاردينال مدينة ميلانو – حينذاك – يُذكرُك فيها بالدماء اليهودية والمسيحية التي تجري في عروقك ويناشدك بموجب ذلك أن تلعب دوراً في التقريب بين أبناء الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.. ويتكهّن البعض أن ذلك الكاردينال هو نفسه القسيس الذي كان يرعى كنيسة ترهونة، والذي لجأ إليه المعمر الإيطالي الذي سبق أن أشرنا إليه طالباً منه مساعدته في البحث عن شخص يكفل ابنه الحرام من فتاة سرت اليهودية، وهو الذي طلب بدوره من المدعو "محمد ابومنيار قذاف الدم" الذي كان يعمل ساعياً عنده كي يرعى ذلك "الإبن الحرام" الذي هو "أنت"، وهو الشئ الوحيد الذي يمكن أن يفسر كلمات كاردينال ميلانو في رسالته إليك.

أما الواقعة الرابعة.. فهي تتعلق بمقتل "عمار ضو التقّازي" سفيرك في روما خلال شهر يناير من عام 1984، في العاصمة الإيطالية، فالذي تسرب من معلومات – ستظل قيد البحث والتدقيق والتمحيص – هو أن سيدة يهودية اتصلت بسفيرك في روما المدعو عمار ضو ومعها يهودي من أصل ليبي يدعى "مردخاى فضلون" مقيم هو الآخر في روما، وأن هذه السيدة أسرّت لذلك السفير بمعلومات ووثائق مفادها أنها أخت صغرى لوالدتك، وأنها هاجرت مع بقية أهلها إلى إسرائيل في عام 1948، وطلبت من السفير أن ينقل هذه المعلومات والوثائق إليك، مؤملة أن تقدم لها ولأسرتها مساعدة مالية مناسبة، ونظراً لخطورة وجدية المعلومات والوثائق فإن السفير التقازي لم يستطع أن يسكت على الأمر أو أن يحجبه عنك أو أن يبت فيه وحده4، ومن ثم قرّر السفر فوراً إلى طرابلس وطلب مقابلتك لإطلاعك على الموضوع الخطير واستلام تعليماتك بعد أن استطلع نصيحة صديقه الحميم "أبوزيد دوردة"، وقد كان ردّك للتقازي بعد أن استمعت إلى القصة التي جاء يحملها – وفقاً لما رواه لذات الصديق – "ارجع إلى مقر عملك وسوف تأتيك التعليمات مني مباشرة".. وتشاء "الصدف" أن يتم اغتيال التقازي بعد عودته من طرابلس بأيام معدودة، ثم بعد عدة أسابيع اخترقت رصاصات صدر اليهودي المدعو "مردخاى فضلون" المقيم في روما يوم 2 أغسطس 1985، والعجيب أن السلطات الإيطالية لم تستطع إلقاء القبض على الجناة في الحالتين.

أما الواقعة الخامسة.. فهي تتعلق بمصرع المقدم "صالح أبوفروة" أمين مكتبك لشئون التحقيقات في شهر يناير من عام 1983، عندما كان بصحبتك أثناء إحدى زياراتك الرسمية لرومانيا، وإذا كانت أجهزة دعايتك قد روجت أن المرحوم أبوفروة قد لقي مصرعه أثناء رحلة صيد كنت قد قمت بها خلال تلك الزيارة، إلا أن المعلومات قد تسربت بأنه قد لقي مصرعه على يد أحد أعوانك في رومانيا لإن سيدة يهودية قامت بالإتصال بأمين مكتبك للتحقيقيات خلال تلك الزيارة في رومانيا وطلبت منه تدبير لقاء لها معك مدعية بأنها قريبة لك من جانب والدتك،5 وأنها كانت قد هاجرت مع أسرتها إلى إسرائيل عام 1948. فكان أن أصدرت أوامرك لأحد حراسك بأن يقوم بتصفية أبوفروة وقد كان.

أما الواقعة السادسة.. فهي تتعلق بما ثبت حول ترددك سراً بطائراتك الخاصة – وأكثر من مرة – على مزرعة بالقرب من مدينة "فلورنسا" الإيطالية حيث يقطن "عجوزان" إيطاليان منذ سنوات بعيدة، وفيما احتار البعض منا في تفسير هوية هذين العجوزين الإيطاليين وطبيعة الصلة التي تشدك إليهما وتجعلك تتردد لزيارتهما عدة مرات.. فإن بعضاً من أبناء شعبنا لم يتردد في الزعم بأنه قد تكون لك بهما صلة قرابة حقيقية.. وربما كان أحدهما هو ذلك "المعمر" الإيطالي الذي كان يقيم في سرت والذي قد يكون والدك الحقيقي، وأن السيدة العجوز قد تكون هي تلك الفتاة اليهودية السرتاوية (المدعوة زعفرانة، أو ميمونة، أو حالو راشيل السرتاوية).6

أما الواقعة السابعة.. فهي تتعلق باعترافك بنفسك عن جذورك التي أشرت إليها في لحظة من لحظات الوحي الفني في قصتك التي نشرتها لك صحيفة "المستقبل" تحت عنوان "الفرار إلى جهنم" والتي تحدثت فيها عن جدتك حيث قلت: "هكذا قال الحاج مجاهد ولد عمتي عزة بنت جدّاي غنيمة أخت الكونتيسا ماريا"!

نعم.. هذه جملة "وقائع" يمكن التحقق من صحتها من عدمه، فإذا صحت فإن دلالتها واضحة، وإذا ثبت زيفها فتكون حجة على مدعيها ومروجيها.

ولكنك تعلم أن التحقق من مدى صحة هذه الوقائع والإدعاءات لا يكون إلا بأحد أمرين: الأول، أن تأمر أنت بفتح باب التحقيق في هذه الوقائع وهو ما نستبعد حدوثه كل الإستبعاد. والثاني: أن تقدم أخوالك لليبيين كي يتعرفوا عليهم وهو الأمر الذي نحسب أنه على درجة عالية من البساطة والسهولة.

غير أننا نعلم أن هذا لن يحدث.. فأخوالك لا وجود لهم فوق أرض ليبيا كما يبدو.

ودعني فضلاً عن هذه الوقائع أشير إلى جملة من الحوادث والتصرفات التي صدرت منك، ولا نجد لها نحن الليبيين تفسيراً، إلا في نسبك المشبوه، من ذلك:

· قيامك بتأسيس ما يسمى بحركة "الراهبات الثوريات" واتخاذك من الفتيات الليبيات حرساً خاصاً بك.. ورغم أن الجميع يعلم بأنك لا تعتمد على وجودهن حولك في أغراض حراستك وأمنك.. وكأنك تعرض بوجودهن معك بشرف كل الليبيين والليبييات، وكأنك بذلك تنتقم لأمر يتعلق بشرفك العائلي، ويقع في ذات الباب ما اشتهر عنك خلال السنوات الأخيرة وما عرف عنك ببرنامج "الترشيد"؟! هل فهمت ما أعني؟!

· قيامك ومنذ عام 1977 بإختيار "السابع من أبريل" موعداً سنوياً لتعليق الأحرار من أبناء ليبيا وشبابها على أعواد مشانقك دون وجود مبرر ظاهر معروف لإختيار هذا التاريخ بالذات عدا ما هو معروف عن قصة الفطير التلمودي!

· قيامك مع بداية عام 1980 بتنفيذ برنامج لهدم ضريح "سيدي حمودة" الملاصق لميدان الشهداء بمدينة طرابلس بحجة توسعة الساحة الخضراء.. ومن المعروف أن الضريح هو لأحد الصوفيين الصالحين والذي كان يهود طرابلس قد قاموا بذبحه خلال عهد أحد الولاة الأتراك لإتهامهم له بأنه كان يحرض أهالي مدينة طرابلس ضد اليهود.. وهي الساحة التي انتهت لأن تكون محطة للسيارات؟!

· قيامك بتبني حركة "أبناء الرب" التي يتزعمها اليهودي "موشى ديفيد" وقيامك بالإغداق عليهم ورعايتهم، وقيام هذه الحركة بالدعاية لك ولنبوتك الجديدة لإنقاذ العالم.

· قيام أجهزتك الأمنية بإطلاق وترديد القصص الساخرة والنكات اللاذعة التي تحاول النيل من أهالي منطقة ترهونة الليبية، الأمر الذي يستبعد أن يكون لمجرد الإنتقام من موقفهم الجرئ في مواجهة عناصر لجانك الثورية في المنطقة في بداية الثمانينات، ولكننا نعتقد أنه محاولة – خفية – منك للإنتقام لما تعرض له "المجاهد" المدعو أبومنيار القذافي من هوان عندما كان يعمل بها حاجباً لدى قسيس كنيستها، وهي الكنيسة التي شهدت "معجزة تبنيك."

· ثم هناك قصة البيت الواقع بالمدينة القديمة بطرابلس، والذي كانت تقطنه إحدى العائلات اليهودية. والتي يؤكد بعض سكانها رؤيتهم لك تتردد عليه في مرحلة مبكرة من عمرك (قبل قيامك بالإنقلاب)، وهو البيت الذي كلفت منذ بضع سنوات المدعوة "فوزية شلابي" بالإشراف على مهمة إصلاحه وترميمه.. وقمت بزيارته زيارة خاصة بعد إنجاز تلك المهمة منذ بضع سنوات.

· ثم هناك قصة المبنى الواقع بين شارع ميزران وشارع الوادي في مدينة طرابلس بالقرب من ميدان اشهداء، والذي أمرت بهدمه مباشرة بعد قيام الإنقلاب، وظل مهدما دون أن يعاد بناؤه أو الإستفادة من مساحته الفضاء بأي شكل من الأشكال. إن أهالي سكان مدينة طرابلس، وبخاصة كبار السن منهم، يتذكرون أن ذلك المبنى الذي قمت بتهديمه كان مقاماً فوق بقعة أرض كان يوجد فوقها معبد يهودي.. فأي صدفة هذه التي جعلتك تأمر بهدم ذلك المبنى.. وأي صدفه أخرى جعلتك تمنع استغلال تلك البقعة في أي غرض جديد أو منفعة عامة.

إن الكثيرين من الليبيين الذين وصلتهم أخبار هذه الوقائع والحوادث لا يجدون تفسيراً لها إلا في نسبك المشبوه.. وأرجو المعذرة يامعمر فإن هذه الوقائع أكثر من أن تكون مجرد مصادفات أو من باب الإختلاق لغرض التشنيع بك والإفتراء عليك.

ودعني يا معمر أضيف إلى ما سردته من وقائع وحوادث ملاحظتي الخاصة المتعلقة بتفسير كثير من مظاهر سلوكك السياسي والشخصي عبر كل هذه السنوات والتي لم أجد لها تفسيراً مقنعاً واحداً إلا في نسبك المشبوه.

فكيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من "الأحقاد" التي صدرت منك في أقوالك وتصريحاتك وقراراتك وقوانينك بحق الشعب الليبي بكافة فئاته وفي كافة مناطقه، رجاله ونسائه، شيبه وشبابه وحتى أطفاله؟ وحاضره ومستقبله؟

وكيف يمكن تفسير هذا "البرنامج الإنتقامي الرهيب" الذي شرعت في تنفيذه منذ السنوات الأولى لإنقلابك المشئوم والذي استهدفت من ورائه النيل من رجولة الرجال، والإعتداء على شرف الحرائر العفيفات، واستهدفت من خلاله تلويث كل ما هو مقدس ونبيل وطيب في بلادنا وحياتنا.

وكيف يمكن تفسير هذه "البرامج المنظمة" التي شرعت في تنفيذها منذ استيلائك على السلطة في بلادنا والتي استهدفت من خلالها ليس فقط إلى حرمان الليبيين من ثروات بلادهم وخيراتها بل وإلى تجويعهم وتعطيشهم وتجهيلهم وحرمانهم من حق الدواء والعيش الكريم الآمن.. بل لم تتردد في دعوتهم إلى الهجرة عن بلادهم.

وكيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من القتل والتقتيل بين الليبيين من خلال الفتن التي افتعلتها بينهم، ومن خلال الحروب المجنونة التي دفعت بشبابهم وشيبهم إليها، ومن خلال عمليات التعذيب والإعدام المتواصلة والتي شملت خيرة شبابهم ورجالهم من عسكريين ومدنيين.

وكيف يمكن تفسير تلك الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها 157 من الأرواح البريئة في لحظات عندما أمرت بتفجير الطائرة المدنية الليبية فوق سماء طرابلس يوم 22 ديسمبر 1992، ثم وقفت في برود تكيل التهم للغرب وتستغل دماء الضحايا لمقايضة ضحايا طائرة "لوكربي".

وكيف يمكن تفسير سلوكك الإباحي الماجن والذي شهد عليه كل من حولك، والذي شهدت مدينة القاهرة أحدث استعراضاته وأكثرها تهتكاً وإباحية ودعارة أثناء زيارتك والمفاجئة لها خلال شهر فبراير/شباط 1993 الماضي.

وكيف يمكن تفسير هذا التطاول من قبلك على عقيدة شعبنا الإسلامية وعلى سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى تاريخ صحابته الأجلاء رضي الله عنهم وعلى الكعبة المقدسة وعلى شعائر الصلاة والصوم والحج... وكيف يمكن تفسير تهديدك مؤخراً بتحويل القبلة التي يصلي نحوها سائر المسلمين؟!

وكيف يمكن تفسير تشويهك لجهاد الليبيين ضد الغزاة الإيطاليين والذي لم يكن تنصيبك للمدعو أبومنيار القذافي كأحد قادته (إن لم يكن شيخ قادته) إلا فصلاً من فصول هذا التشويه والتنزييف؟!

ثم كيف يمكن تفسير كثير من مواقفك السياسية "الفعلية" تجاه قضية الوحدة العربية، وتجاه المسجد الأقصى و الإنتفاضة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتجاه عدد من النزاعات والحروب العربية والإقليمية، وتجاه كثير من النزاعات والصراعات الإفريقية والدولية: أفغانستان والحبشة وأوغندا وليبيريا وبنما، والبوسنة والهرسك، وكوسوفا، وقيامك بتغييب الإمام الجليل موسى الصدر ورفيقيه؟!

ثم كيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من العلاقات القوية والمشبوهة مع عدد من الشخصيات الأوروبية المعروفة بتوجهاتها المريبة من أمثال: "تشاوشيسكو" و"كرايسكي" و "جوليو أندريوتي" و "دوم منتوف" و "أريك رولو" و "نورييجا" و "تايني رولاند" و "عدنان الخاشقجي" وغيرهم، ثم هذا السيل الجديد من العلاقات اليهودية المفضوحة مع شخصيات من أمثال "يعقوب نمرودي"، و"رفائيل فلاح" الشهير بالكيش؟!

صدقّني يامعمر أنني لم أجد تفسيراً وتعليلاً مقنعاً لكل هذه الجوانب والمظاهر من سلوكك السياسي والشخصي إلا في "عقدة" أو قل "حقيقة" نسبك المشبوه.

نعم، لو كنت يا معمر قد ولدت في بلد آخر غير ليبيا لما أعار الناس كثير اهتمام إلى هذا الموضوع. فكم هو عدد أولئك المشبوهي النسب؟

ولكنك تعلم يامعمر، أنك لو كنت قد ولدت في غير ليبيا، ما كنت لتستطيع أن تستولي على السلطة بهذه السهولة التي تمت لك في عام 1969، وما كنت لتجد تحت تصرفك كل هذه الأموال والثروات الهائلة لتعبث كل هذا العبث، ولتشتري بها لنفسك كل هذه الشهرة.. فهذه بتلك.

من حقك يامعمر أن تعتب علينا لإثارة هذا الموضوع، ولكننا نرجو ألا تلومنا، فقد اكتوى شعبنا بنار أحقادك وانتقامك وشرورك كثيراً، كما أنك فوق ذلك نصّبت نفسك – أو قبلت تنصيبك – أمينا للقومية العربية، كما نصّبت نفسك إماماً للأئمة، ورشحت نفسك خليفة للمسلمين، فمن حقنا أن نثير معك هذا الموضوع ذا الدلالات البعيدة والخطيرة.

كما إننا نرجو ألا تلومنا كثيراً حول إثارة هذا الموضوع فقد عرف تاريخنا القريب البعيد بعض الدجالين لعل أشهرهم ذلك القرصان النصاب الذي نزل ذات يوم شواطئ مدينة طرابلس بسفينته وقراصنته، مستغلا صعوبة بل استحالة الإتصالات، ليدعي بأنه الوالي الجديد القادم من الأستانة ليحل محل الوالي العثماني الحالي، فما كان من الوالي إلا أن رضخ لأوامر الخليفة، وما كان من الأهالي إلا أن رحبوا بالوالي الجديد وخرجوا لاستقباله.

وتمضي القصة لتحدثنا بأن هذا "الوالي الدجال" شرع في اتخاذ جملة من الترتيبات والقرارات كان من أهمها وأخطرها دعوته للأهالي بأن يحضروا إليه ما لديهم من عملة ذهبية ذلك أنه يزمع بناء على أمر الخليفة العثماني صك عملة ذهبية جديدة.. ولم يتردد الأهالي في تصديق كلام الوالي وسارعوا في تقديم ما لديهم من عملة ذهبية قديمة إليه.. وأصبح الأهالي ذات يوم ليجدوا أن "الوالي النصاب" قد رحل فجأة ومعه عصابته بعد أن جمع كل ما حصل عليه من ذهب الأهالي وما استطاع جمعه من خزانة الدولة وثروتها.

والناس كما تعلم يامعمر يرددون بعلم أو بجهل مقولة "التاريخ يعيد نفسه" وهم يخشون أن تكون قصتهم معك هي نفس تلك القصة القديمة مع اختلاف في بعض التفاصيل، واحتمال ألا يكون القرصان في هذه المرة يعمل وحده.. ويخشون أن يكون وراءه من وراءه.

أعود إلى قصة أخوالك وهي بيت القصيد في هذا المقام.

ومن باب التدليل على أهمية "الأخوال" في تراثنا الليبي حتى في عالم الحيوان، ففيما ترويه قصص تراثنا الشعبي الليبي أن "البغل" سئل ذات يوم عن هوية أبيه، ولأن البغل استحى في نسبة أبوته إلى "الحمار" فرد على سائليه قائلاً إن "خالي هو الحصان". لا نشك في أنك يامعمر عرفت دلالة القصة.

فلترح شعبنا.. ولتقل لنا من هم أخوالك.

وإذا لم يكن ذلك من حق شعبنا عليك – فأنا أعلم بأنهم ليس لهم أي حق عليك – فهو من واجبك إزاء نفسك وإزاء المعجبين بك والمفتونين بك على قلتهم الآن.

بقي أن أقول لك، ولمن يقرأ هذه الموضوع من غير العرب والمسلمين، إننا نحن الليبيين ننتسب إلى أمة تفخر بأن تاريخها عرف كثيراً من أبناء الشعوب والديانات الأخرى الذين أسلموا وحسن إسلامهم وتسنموا أعلا المناصب السياسية والعلمية والعسكرية، بل إن تاريخها هو نتاج كل ما أسهمت به كافة الألوان والأجناس والأعراق التي التقت تحت راية الإسلام.

كذلك فنحن الليبيين جزء من حضارة الإسلام التي تعايش في ظلها أتباع مختلف الأديان فلم تضق بهم، بل يسجل تاريخ هذه الحضارة أن هؤلاء شغلوا أعلا المناصب وأرفعها في الدولة الإسلامية رغم احتفاظهم بدياناتهم.

فلا غضاضة أن تكون يامعمر كذا أو كذا أو كذا.

ولكن يبقى من حق شعبنا أن يعرف.. من هم اخوالك هذ الموضوع منقول من الكاتب libyanfree@yahoo.com> Mohamed libyan,
: Thursday, January 8, 2004 7:13 PM عن موقع
arab times

الجمعة، 25 فبراير 2011

»أحمد زكي بدر« أمر بتخصيص سيارتين شيروكي لموظفين اصطحبهما من الجامعة



بدأت الاجهزة الرقابية في تنفيذ تعليمات الدكتور احمد شفيق رئيس الوزراء بتعقب جميع وقائع الفساد داخل الأجهزة الحكومية.
اكدت مصادر مسئولة باحد الاجهزة الرقابية انه تم رصد مخالفات عديدة ارتكبها الدكتور احمد زكي بدر وزير التربية والتعليم السابق تمثلت في الاضرار العمدي بالمال العام واصدار قرارات بقصد الاضرار ببعض قيادات الوزارة دون اسباب والاستعانة بأحد الاشخاص دون وجود عقد له بدعوي انه مساعد الوزير للتطوير الاداري .

كشفت مذكرة منسوبة لإدارة الموزانة بوزارة التربية والتعليم وافق عليها احمد زكي بدر بمنح موظفين من المحظوظين اصطحبهما معه من جامعة عين شمس مكافأة شهرية تمثلت في ٠٠٣٪ من الاجر الشامل مقابل الجهود غير العادية التي يبذلونها رغم تخصيص سيارتين شيروكي بالسائقين لاستخدامها رغم كون الاول منهما وهو احمد ح موظف درجة ثانية والثاني محمد ع موظف درجة ثالثة!! بالاضافة الي منحهم حوافز ثابتة شهرية لكل منهما تمثلت في ٠٤٥١ جنيهاً لكل منهما و٣ آلاف جنيهاً لكل منهما بزعم انهما اشتركا في اعمال تظلمات امتحانات الثانوية العامة رغم انهما لم يمارسا اي عمل بهذه الامتحانات!
ورصدت الاجهزة الرقابية واقعة اخري تمثلت في تعيين مساعد او مستشار للوزير للتطوير الاداري وهو الدكتور عادل ش دون وجود اي مستند او قرار تعيين او تعاقد معه داخل اجهزة وادارات الوزارة المختلفة ولم يستدل حتي الان عن سبب بقائه لعدم ادراج اسمه في كشوف المرتبات او المكافآت او الحوافز بديوان عام الوزارة ويردد الخبثاء انه يتقاضي اموالاً من احدي الهيئات او الصناديق المهمة داخل الوزارة ورغم ذلك كله تم تخصيص سيارة له بيجو ٦٠٤ أحدث موديل بالسائق لاستخدامه الخاص.
واكد العاملون وقيادات الوزارة والمديريات التعليمية ان الدكتور عادل ش يتعامل معهم باسلوب غير لائق ويتعالي عليهم وتعكف الاجهزة الرقابية حالياً لحل لغز الدكترعادل ش وكشف المزيد من المخالفات وكشوف البركة التي كانت تضم المحظوظين والمقربين من الوزير.
ومن ناحية اخري، تلقت الاجهزة الرقابية العديد من بلاغات قيادات ومسئولي الوزارة الذي اطاح بهم احمد زكي بدر بالمخالفة لجميع القوانين واللوائح.

وزير الداخلية...........بلطجي اراضي



تقدم شاهين أبو الفتوح المحامى، بصفته وكيلاً عن أحمد ترجم سالم إسماعيل »مستثمر مصرى«، ضد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية السابق بشخصه، واللواء محمود أ بصفته مفوضا عن مجلس إدارة نادى ضباط الشرطة للتجديف .
وذكر البلاغ الذى حمل رقم 328 لسنة 2011 عرائض النائب العام، أنه بتاريخ 1 مارس 2006 وقع المبلغ مع المشكو بحقه الثانى عقد إيجار أرض ملحفة بنادى ضباط الشرطة للتجديف بمساحة 585 متر مربع والكائن فى 111 شارع النيل أمام فندق شيراتون القاهرة، والمثبت تاريخه موثقا فى 21 يوليو 2006 لدى مأمورية الشهر العقارى النموذجى بالجيزة تحت رقم 4871، وذلك بناء على الممارسة العامة المتحدة للعام المالى 2005/٦٠٠٢ التى أعلن عنها نادى ضباط الشرطة للتجديف، حيث تقدم المبلغ بعطاء أوصت لجنة بقبوله واعتمدت هذه التوصية من مجلس إدارة النادى بقيمة إيجار سنوية قدرها فقط مائتي ألف جنيه مصرى .
وفى أغسطس 2007 فجأة ودنما سبب أو سند قانونى أو شرعى، وبعد زيارة قام بها المبلغ ضده الأول للمكان "مطعم" محل العقد سنيد البلاغ. تلقى المبلغ اتصالات هاتفيا من مدير مكتب المبلغ ضده الأول "وزير الداخلية السابق" أخبره بأن الوزير "المبلغ ضده الأول" له رغبة شخصية فى المكان محل العقد سنيد البلاغ والذى كان فى حيازة هادئة ومستقرة من المبلغ، وذلك بعد محاولات من المبلغ ضده الثانى لحمل المبلغ على عدم استمرار التعاقد، وذلك لتحويله إلى استراحة خاصة بالوزير "المبلغ ضده الأول".
وقد صدم المبلغ إذ داهمت قوات من رجال الداخلية وبأعداد كبيرة تربو على الثلاثمائة ما بين الضباط وجنود، وطلبوا من المبلغ إنهاء الموضوع دون أى معارضة أو أى محاولة للشكوى لأى جهة ما، وتوعدوه باسم المبلغ ضده الأول إن هو لم يرضخ لجبروته فسوف يضار فى شخصه وأعماله، ووصل التهديد إلى سهولة تلفيق جرائم له "المبلغ" وإلقائه فى السجون.
وحيث إن المبلغ ضده قد اغتصب حيازة المبلغ التى انعقدت له بموجب عقد الاتفاق سنيد الدعوى، واستغل نفوذه وسلطته كونه كان وزير الداخلية تخشى سطوته، وقد تسبب فى خسائر أدبية ومادية جسيمة وقعت على المبلغ من جراء إساءة المبلغ ضده لاستعمال سلطته.

جمع أدلة ومستندات خطيرة لملاحقة زكريا عزمي "




أعلن أنور عصمت السادات وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية أن الحزب يبدأ الآن في إعداد قائمة سوداء لكل الفاسدين والمتربحين من النظام غير المعروفين للعامة . حيث أن النظام كان ممتلئاً بالمسئولين والسياسيين الفاسدين ويأتي معهم على التوازي قائمة كبيرة من أشخاص غير معروفين كانوا بعيدين عن الأضواء وتربحوا من المال العام بالمليارات لكونهم أقارب لقيادات النظام والمسئولين أو أصدقاء لهم أوعلى صلة قرابة .

لذا تقررعمل قائمة بهؤلاء المتربحين والمنتفعين تمهيداً لتقديم بلاغ للنائب العام ومحكمة الثورة يشملهم جميعاً ليتم منعهم من السفر وتجميد أرصدتهم بالبنوك ومساهماتهم بالبورصة المصرية ، وتتبع أموالهم بالخارج والتحقق من مشروعية مصادرها.وذلك لحين إستكمال التحقيقات ، لمحاسبة باقى خيوط المنظومة الفاسدة

على صعيد اخر يقوم النائب السابق أنور عصمت السادات بجمع بلاغات وشكاوى موجهة ضد زكريا عزمى " زعيم المعارضة والفارس فى البرلمان المزور والممثل القدير طوال سنوات طويلة ، والذى شارك الحكم فى كل تجاوزاته مدعياً البطولة ومحاربة الفساد وهو شريك أساسى فى كل التجاوزات التى حدثت عن طريق وزير الداخلية السابق/ حبيب العادلى وجمال مبارك. إبتداءاً من حادث غرق العبارة السلام 98 وحتى إطلاق النار على الشهداء فى ثورة 25 يناير.

وجارى الآن تجميع البلاغات التى وصل منها معلومات خطيرة من بعض المعاونين السابقين له فى رئاسة الجمهورية ومن الشخصيات العامة والأجهزة السيادية , وفى حالة وجود أى بلاغات أو مستندات أو أدلة لدى أى شخص بشأن هذا الصدد يرجى الإتصال بنا على الإيميل التالى info@el-sadat.org أو على فاكس رقم 02/24184920 وذلك لتجميع كافة المستندات وأدلة الإدانة وتقديمها على الفور للنائب العام ومحكمة الثورة تمهيداً لمحاكمته"

تورط رشيد محمد رشيد في قضايا فساد واستيلاء علي المال العام


علي الرغم من أن المهندس رشيد محمد
رشيد وزير التجارة والصناعة السابق أعلن
من دبي، بعد صدور قرار بتجميد أرصدته
في البنوك ومنعه من السفر، أنه واثق من
أدائه ومن أنه لم يرتكب أي مخالفات،
ومستعد للمثول أمام النائب العام في أي
وقت للإدلاء بأقواله في التهم المنسوبة إليه،
إلا أن جهاز الكسب غير المشروع أعد مذكرة
تمهيدا لعرضها علي النائب العام تحتوي علي
اتهامات تتعلق بمخالفات المنسوبة له ولبعض
المسئولين في الجهات التابعة للوزارة
ولمجموعة من رجال الأعمال المقربين من
الوزير السابق.
وتتناول المذكرة التي حصلت "الفجر" علي
نسخة منها عدة مخالفات علي رأسها ما
يتعلق بمواصفة قياسية خاصة بحبوب القمح
حملت رقم م.ق.م 1601/2005 وتحل محل
آخر إصدار لها عام 1986، وقامت بإعدادها
لجنة توافق خاصة بالحبوب والبقول
ومنتجاتها عام 2005 بعد تولي رشيد محمد
رشيد، صاحب شركة يونيليفر مشرق، حقيبة
وزارة الصناعة والتجارة، وتشكلت اللجنة من
عدة جهات حكومية إضافة إلي شركة
"يونيليفر مشرق" التي يمتلكها رشيد،
وأوضحت المذكرة أن اللجنة عدلت المواصفات
إلي الأسوأ حيث سمحت باستيراد أنواع أقل
جودة من القمح، كما أشارت إلي ضلوع
محمد منصور أحد المساعدين السابقين
لرشيد، ود. سميحة فوزي، في صفقات
استيراد القمح مقابل عمولات من كازاخستان
وروسيا ودول الكتلة الشرقية، وتم تقديم
شكوي للوزير بهذا الأمر في وقتها، لكن
الموضوع أغلق ولم يعرض علي الأجهزة
الرقابية.
وكشفت مذكرة جهاز الكشف عن أن مطحن
فلورلاند الذي يمتلكه أقارب للدكتورة سميحة
فوزي وصلاح دياب - الأخ غير الشقيق
لسميحة فوزي- حصل بالأمر المباشر من
وزارة التضامن الاجتماعي علي مناقصات
استيراد القمح.
وأوضحت المذكرة أن تشابك مجموعات من
رجال الأعمال والموظفين الحكوميين في
وزارتي التجارة والصناعة والزراعة مع أجهزة
تمويل مملوكة لبعض رجال الأعمال
المسيطرين علي وزارة التجارة أدي الي تمكن
تلك المجموعات من احتكار صندوق دعم
الصادرات والحصول علي امتيازات أراض
صناعية من هيئة التنمية الصناعية، وعلي
رأس من أوردت المذكرة اسماءهم حلمي أبو
العيش ونهاد رجب، وهم شركاء لوزير التجارة
والصناعة في العديد من الأعمال التجارية،
كما أن بعض الموظفين الحكوميين في وزارتي
التجارة والزراعة تعاونوا مع رجال الأعمال
من بينهم عمرو عسل ومدحت المليجي،
ونسبت المذكرة إليهم تسهيل الحصول علي
أراض ومناطق صناعية، والحصول علي
الدعم المالي من صندوق دعم الصادرات
بدون وجود قيمة مضاعفة تعود علي
الاقتصاد المصري خاصة في مجال النسيج
والملابس الجاهزة الزراعة و الأثاث.
وأضافت المذكرة أن مجموعة من رجال
الأعمال تترأس العديد من الهيئات الفنية
مثل مراكز التكنولوجيا والابتكار وهيئة

القياس والجودة، وجمعية التنافسية وجهاز
منع الاحتكار، دون الفصل بين الأعمال
الخاصة لهذه المجموعات ونشاطات الهيئات
التابعة للتجارة والصناعة والزراعة، وعلي
سبيل المثال فإن اللجنة المحددة لكميات
البطاطس يتحكم فيها حلمي أبو العيش ومعه
سمير النجار، وكلاهما من أكبر مصدري
البطاطس، وهو ما أدي إلي قصر التصدير
علي شخصيات محددة دون النظر إلي
ضوابط الجودة ما أدي إلي حرمان مصر من
التصدير إلي أوروبا عام 2009/2010 ووقوع
مصر في أزمة اقتصادية وسياسية مع
الاتحاد الأوروبي، كما تسبب قرار وزير
التجارة والصناعة بحظر التصدير من مناطق
زراعية أقل من 50 فداناً إلي قصر التصدير
علي مجموعة من رجال الأعمال المسيطرين
علي وزارتي التجارة والصناعة والزراعة.
وأوضحت المذكرة أن نفوذ هذه المجموعات
من رجال الأعمال المتشابكة المصالح، وصل
إلي قيام الكثير من كبار الموظفين الحكوميين
بالتغاضي عن هذه الممارسات مثل د. سميحة
فوزي - التي تولت منصب وزيرة التجارة
والصناعة في حكومة الفريق أحمد شفيق،
وبمساعدة هالة الشواربي المساعد المالي
والإداري بالوزارة وخاصة فيما يتعلق
بممارسات مراكز التكنولوجيا التي يرأسها
هاني بركات، وأشارت إلي أن هناك العديد
من ملفات الرقابة الإدارية بهذا الشأن،
والعديد من الأوراق لدي إدارة المركز الحالية،
ونوهت إلي أن المجموعات المسيطرة علي
مركز تحديث الصناعة ومؤسسة هيرمس
المالية التي يرأسها "ياسر الملواني" ويشارك
فيها رشيد محمد رشيد، ماليا وبالتوجيه،
هي التي تتحكم فيما يتعلق بأنشطة
الاستحواذ علي شركات بعينها .
وتناولت المذكرة بعض المخالفات المنسوبة
لوزارة التجارة والصناعة مشيرة إلي أن جميع
الزيارات الخارجية التي قام بها رشيد،
خاصة إلي فرنسا كانت لشراء
وبيع عقارات، والزيارات لإيطاليا
للتفاوض علي مشاريع لشركة
يونيليفر مع وزير التجارة
الإيطالي، كما تم عقد صفقات
في ليبيا خاصة برشيد بمعونة من
جهاز التمثيل التجاري تحت
إشراف مني وهبة التي تعمل في
مكتب وزير التجارة والصناعة،
ود. سميحة فوزي التي كانت
ترأس مركز تنمية الصادرات
بالنيابة، وأكدت علي وجود عدد
من التقارير الرقابية الخاصة
بذلك.
كما نسبت إلي مركز تنمية الصادرات
إهدار المال العام في إنشاء مركز تنمية
الصادرات وتصفية العاملين فيه، كما تسببت
سياساته في ضياع منح يابانية للتطوير،
وأشارت أيضا إلي وجود تقرير من الرقابة
الإدارية في هذا الشأن وتم تقديم شكاوي
لمساعد أول الوزير بخصوص ذلك، هذا
فضلا عن أن صندوق دعم الصادرات والذي
يأخذ دعماً من الموازنة العامة للدولة بلغ 5
مليارات جنيه في العام المالي الحالي، كان
أكبر المستفيدين منه هم حلمي أبو العيش
وأدهم نديم و علاء عرفة وشريف المغربي -
شقيق أحمد المغربي وزير الإسكان السابق،
وصلاح دياب صاحب شركة "بيكو"، فضلا عن
محمد الدمرداش مساعد الوزير أحمد
المغربي، وكذلك شركات مملوكة لبعض أقارب
ياسين منصور.
أما مركز تحديث الصناعة، وكما تؤكد
المذكرة، فقد قام بتمويل دراسات عن
التعاونيات واستراتيجيات التصدير الزراعي
بقيمة 7 ملايين دولار من خلال شركة واحدة
بالأمر المباشر، كما سيطر كل من أدهم نديم
وحلمي أبو العيش وهاني بركات علي مشروع
يتبع الحاصلات الزراعية، وحصل أقارب أبو
العيش علي مناقصات عمل وتدريب
واستشارات المجلس المصري
للتنافسية لكل من شركة "سالس"
للمعلومات المملوكة لزوج أخت
حلمي أبو العيش وعمليات أخري
لشركة مملوكة لزوج بنت أبو
العيش في شركة سويل اند مور،
كما سيطر أدهم نديم وهند
نديم "يمتلكان مصنع أثاث" علي
تمويل شركات خاصة بأصدقاء
لهم في جمعية شباب العمال،
كما تم تفتيت وحدة دعم
التجمعات الحرفية الصغيرة
لصناعة الأثاث وإقصاء رئيستها، مما أدي
إلي تدهور أوضاع الحرفيين لصالح كبار
مصنعي الأثاث وتوجد هذه المعلومات
وغيرها لدي وحدة التقييم والمتابعة بمركز
تحديث الصناعة والذي كان يرأسه د.أحمد
الغزالي قبل أن يتم اقصاؤه لوحدة
التعاقدات لرفضه العديد من الممارسات،
وأشارت المذكرة إلي وجود مخالفات في
الصرف المالي لمركز تحديث الصناعة، هذا
فضلا عن السيطرة علي المجالس
التصديرية والغرف من خلال دعم كبير
لشركات مملوكة لحلمي أبو العيش وأدهم
نديم ومجموعة خاصة من
أصدقائهما في مجال الأثاث
والزراعة والملابس، فضلا عن
حصول جمعية النباتات الطبية
والعطرية "اشيدا" التي يرأسها
حلمي أبوالعيش علي مساندة
مالية من مركز تحديث
الصناعة، وبها مخالفات عديدة
آخرها حصول أبو العيش
منفردا علي منحة مالية لشراء
جهاز تبخير وتنقية وتجفيف
لشركة مزارع "سيكام" تحت
ستار الجمعية.
كما تورطت هيئة التنمية الصناعية التي
يرأسها عمرو عسل ونهاد رجب وحلمي
أبوالعيش، حسبما تؤكد المذكرة، في توزيع
غير عادل للمناطق الصناعية دون أسس
محددة، بالإضافة إلي مشاركة نهاد رجب -
وهو أحد شركاء رشيد محمد رشيد في
مشروعات التنمية الصناعية وشركة سياك
للمقاولات و الأراضي الصناعية- بالإجبار
في مشروعات مثل التجمعات الأردنية،
وحصول مصنع زجاج الشركة المصرية
الهندسية - المملوك لنهاد رجب والتابع
لشركة السعيد اليمنية وعمرو عسل، علي
نسبة 5% من مشروع الشركة بالسادس من
أكتوبر، فضلا عن إصدار هيئة التنمية
الصناعية لرسوم إدارية وتحصيلها بدون
وجه حق تتراوح بين 3 و5 دولار أمريكي
علي المتر.
وأوضحت المذكرة أيضا أن مراكز
تكنولوجيا المعلومات الذي يرأس مجلس
إدارته رشيد محمد رشيد وهاني بركات
وحلمي أبو العيش وأدهم نديم وعمرو
عسل، ومجموعة من رجال الأعمال
معظمهم أعضاء في جمعية شباب العمال،
له ملفات كاملة بالمخالفات المالية لهاني
بركات والمجلس لدي الأجهزة الرقابية
وخاصة الرقابة الادارية، كما تم عرضها
من قبل الرئيس الحالي لمراكز
تكنولوجيا المعلومات علي
سميحة فوزي أثناء توليها
منصبها كمساعد أول لوزير
التجارة و الصناعة.
وجاء في المذكرة أن ياسر
الملواني ومجموعة هيرمس
والقلعة المملوكة لأحمد هيكل
وشركة جذور القابضة قامت
بعمليات استيلاء علي عديد
من الشركات الخاصة عن
طريق خطوط تمويلها وتغيير
ميزانياتها من خلال اشخاص ومجموعات
وشخصيات مشبوهة صدرت ضدها أحكام
قضائية بمعاونة شخصيات بارزة من وزارة
التجارة و الصناعة.
ونسبت المذكرة لمحمد حمودة محامي
شركات ياسر الملواني - الممثل القانوني
لممدوح اسماعيل في فضيحة العبارة السلام
98، وأخو هشام حمودة الذي يعمل
مستشارا قضائيا في مجال تصديق أحكام
الحاكم العسكري - استغلال النفوذ لإيقاف
سريان مخالفات وأحكام قضائية بتوجيهات
من ياسر الملواني، واستخدام شركة "أكديما"
- والتي لها عمليات سابقة خاصة بتوريد
مواد كيماوية أثناء حرب العراق - بمعاونة
أحد وزراء الصحة السابقين وبمساعدة
أحمد الكيلاني رئيس إحدي شركات الأدوية
والصادر ضده أحكام قضائية بتهمة التزوير
لم تنفذ وللسيطرة علي شركات أدوية.
كما يشتبه في حصول شركة القلعة
وهيرمس علي تمويل من خلال مجموعات
بالخليج، وخاصة الإمارات، تقوم بعمليات
غسيل أموال تتم بين الصين وإسرائيل، و
نوهت المذكرة إلي أن ياسر الملواني من
دائرة المقربين والمستشاريين الماليين لوزير
التجارة السابق، وهو مؤسس صندوق
الشرق الأوسط للمرافق "انفرامد"، والذي
تم انشاؤه بتوجيهات من رشيد في أبريل
2009 و تشارك فيه 4 مؤسسات مالية من
أربع دول تقع في محيط البحر المتوسط،
وكانت مجموعة ياسر
الملواني هي المنفردة دون
غيرها من المؤسسات
المصرية بعضوية هذا
الصندوق.
-----------------

بلاغ للنائب العام يتهم ” يوسف والى ” بالاستيلاء على 42 فدان من الفلاحين بالفيوم


تقدم عدد من الفلاحين بمحافظة الفيوم ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود , ضد ” يوسف والى ” وزير الزراعة الأسبق , اتهمه فيه بالاستيلاء على 42 فدان مملوكة لهم بدون وجه حق , مستغل في ذلك منصبه كوزير زراعة اسبق , و طالب مقدمي البلاغ بالتحقيق مع والى و إعادة الأفدنة المسلوبة منهم .

وأشار مقدمي البلاغ الذي حمل رقم 2282 عرائض النائب العام , أنهم حصلوا على الأرض منذ عام 1966 بعد قانون الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي , و لكن في غضون عام 1997 , قام وزير الزراعة الأسبق بالاستيلاء على هذه الأفدنة و قام بإخراجهم من الأرض بالقوة , و وجه لهم أيضا تهديدات حتى لا يطالبوا بإعادة الأراضي

2 مليون جنيه تسعيرة الحصول علي «توقيع» الوزير لتأسيس شركات والدائرة المقربة منه حولتها إلي تجارة ورجال أعمال باعوا تأشيرة معاليه


طالبت نيابة الأموال العامة وزارة السياحة بقائمة جميع شركات السياحة التي أسسها زهير جرانة وزير السياحة السابق بشكل استثنائي قبل صدور قانون شركات السياحة في 2009، وكانت هناك بلاغات عديدة حول منح جرانة أصدقاءه من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلسي الشعب والشوري وأعضاء غرفة شركات السياحة واتحاد الغرف السياحية لشركات سياحية.

خطورة ما قام به جرانة أن القانون الجديد الذي كان يتم الإعداد له وسيتم من خلاله رفع رأس المال الخاص بتأسيس شركات سياحية من 100 ألف جنيه إلي 2 مليون جنيه فضلا عن أن القانون صنف شركات السياحة بدلا من شركات شاملة تعمل في النقل السياحي واستجلاب السياحة والحج والعمرة إلي شركات متخصصة في أنشطة محددة.

وكان قرار حظر تأسيس شركات سياحية بدأ في عهد الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة الأسبق عام 1994 بناء علي طلب اتحاد الغرف السياحية وجاء الوزير أحمد المغربي وزير السياحة السابق ليجدد حظر تأسيس شركات سياحية بناء علي القرار رقم 519 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 19 - 11 - 2005 ومع مجئ زهير جرانة أصدر قرارا بحظر تأسيس شركات سياحية منذ 2006 كان يجدد تلقائيا سنويا بنفس الصيغة لحين صدور ر قانون شركات السياحة المنتظر.

وقد أدي حظر تأسيس شركات سياحية إلي ندرة وجود شركات سياحية جديدة مما رفع قيمة بيع رخصة شركة سياحية فقط إلي ثلاثة ملايين جنيه ورغم صدور قرار جرانة بمنع تأسيس شركات سياحية لحين اصدار قانون السياحة الذي كان يتم الإعداد له منذ عام 2005، بمعرفة وزارة السياحة واتحاد الغرف السياحية وغرفة شركات السياحة، وأن هناك قيودا سيتم فرضها في القانون الجديد برفع رأس المال إلي مليوني جنيه بدلا من مائة ألف وانهاء ما يسمي الشركة الشاملة والسماح بتأسيس شركات سياحية فئوية، إلا أن الجميع فوجئ بجرانة يخرق قرار الحظر ويمنح العديد من أصدقائه وكبار المسئولين شركات سياحية بالنظام القديم في حين يرفض منح شركات سياحية لمن يتقدمون بشكل رسمي وبدون وسطاء وقام عدد ممن حصلوا علي توقيع جرانة ببيع ورقة الموافقة بميلوني جنيه الأدهي أن هناك من حصلوا علي أكثر من شركة بأسماء زوجاتهم وأبنائهم، ومنهم من باع توقيع الوزير وحقق ملايين الجنيهات من توقيعه علي ورقة لا تزيد قيمتها علي قرش صاغ فضلا عن انتشار ظاهرة الوسطاء الذين علي مقربة من الوزير وينهون إجراءات التأسيس للراغبين في شركات سياحية مقابل مليوني جنيه والتي أصبحت التسعيرة الرسمية للحصول علي تأشيرة الوزير، ومع تزايد قرارات جرانة بخرق قرار حظره لتأسيس شركات سياحية تزايد عدد القضايا المرفوعة أمام القضاء ممن رفض جرانة منحهم تأسيس شركات سياحية من المواطنين العاديين اللذين تقدموا بطلبات فاضطروا لرفع دعاوي.

كما أدي خرق جرانة لقراره إلي زيادة عدد شركات السياحة من 1065 شركة في 2005 إلي 1900 مما أدي لانتشار ظاهرة سرقة الملفات الخارجية بين شركات السياحة التي تتعامل مع شركات السياحية الكبري فضلا عن خفض حصة الحج بين الشركات لتصل إلي ثلاث تأشيرات للشركات ذات الفئة ج وهو ما ألحق خسائر بالشركات التي أصبحت تبحث عن بيع التأشيرات من الشركات الأخري، مما أدي لانتشار السوق السوداء في تأشيرات الحج لتصل إلي 10 آلاف جنيه.

ومن أبرز من منحهم زهير جرانة شركات سياحية شاهيناز النجار زوجة أحمد عز التي حصلت علي شركة «النبيلة ترافيل جروب للسياحة» وحصلت علي موافقة الوزير في 2006/ 5/20 وحصل محسن السكري المتهم بقتل سوزان تميم علي شركة تحمل اسم «في أي بي» للنقل السياحي في 2006/12/7 وحصل زوج مديرة مكتب وزير السياحة علي شركة.

يوسف والي منحه 26 ألف فدان بـ47 قرشا للمتر وقورة باعه بـ500 جنيه للعرب ووزراء الزراعة لم يتحركوا لفسخ العقد


حالة من الارتباك تعيشها مجموعة من المسئولين المتورطين في فضيحة أرض العياط واللذين سهلوا لأحمد عبدالسلام قورة الحصول عليها بابخس الأثمان من خلال التحايل علي القانون من أجل تضخيم ثروته علي حساب المال العام. البداية كانت في 16 فبراير 2002 عندما وافق يوسف والي وزير الزراعة الأسبق علي منح الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار والتي كانت تسمي وقتها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والدا جني ش. م.م من خلال الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية مساحة 26 ألف فدان مقابل 200 جنيه فقط وذلك بغرض استصلاحها وزراعتها كما ينص العقد وطبقا لمواد القانون 81/ 143 والقانون 91/7 وفي ظل غياب الرقابة باع أحمد قورة الأرض للعرب أفرادا وشركات بالدينار الكويتي حيث باع 9732 فدانا علي أنها ملك له كما نصت عقود البيع التي أبرمها معهم بداية من 2002 وحتي نهاية 2005، فهناك عقد بيع بمساحة 5000 فدان بين الشركة الدولية للمشاريع العقارية - كويتية - سعود بدر يوسف النقي- مشتر وشركة قورة «بائع» بإجمالي مبلغ 7.5 مليون دينار كويتي تعادل 150 مليون جنيه. وهناك عقد بيع ابتدائي مؤرخ الخميس 29 ديسمبر 2005 بدولة الكويت بين شركة المجموعة الدولية للمشاريع العقارية «ش.م.ك» ويمثلها سليمان يوسف محمد كرم بصفته عضو مجلس الإدارة مفوض بالتوقيع «طرف ثاني مشتر»، وشركة المجموعة الدولية للمشاريع القابضة «ش. م. ك قابضة» ويمثلها أحمد محمد عبدالسلام بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة بائع بمساحة 2900 فدان بناء علي ملكية 26 ألف فدان بناحية العياط محافظة الجيزة وتم توصيل مياه نهر النيل للأراضي والكهرباء والمرافق الأساسية وذلك البيع بمبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف دينار كويتي، وهناك كشف تجميع مبيعات أراضي من الشركة الكويتية حتي 2005/12/31 لعدد الأفراد والشركات بلغ 102 طبقا لكشف بمساحات تبدأ من 2 فدان إلي 500 فدان بإجمالي مساحة 2232 فدانا وجميعها تمت بدولة الكويت بالرغم من أن ذلك مخالف للقانون 81/143 مادة 11 ببيع أراضي أملاك الدولة مصرية بور صحراوية غير مستصلحة 26 لأجانب علي أنها أراضي مستصلحة تم توصيل مياه نهر النيل والكهرباء لها، قام بإعادة البيع للأرض بالمتر المربع بسعر يتراوح ما بين 200 و500 جنيه بالرغم أنه اشتراه من الزراعة بـ 47 قرشا وللعلم أن سعر المتر هناك وصل إلي ألف جنيه إذا اعتبر أنه مباني أي أن القيمة الاجمالية للأرض وصلت إلي مائة وتسعة مليارات ومائتي مليون جنيه كما أنه لم يذكر سداد أي مستحقات ضريبية علي هذه المخالفات والأموال التي تكسبها قورة من هذا الأرض التي تقاعس وزراء الزراعة عن فسخ العقد رغم ثبوت المخالفات في حقه فمنذ عام 2002 وحتي الآن لم يتم استصلاح 1% من المساحة ولم يعلن عن تشغيل أي نسبة من البطالة المصرية بل قام بالاستيلاء علي 14 ألف فدان أخري.. والمثير للدهشة علاقة اللواء عمر الشوادفي رئيس جهاز استخدامات أراضي الدولة والذي أصدر ر تقريرا منذ عدة سنوات فضح فيه مخالفات الشركة الكويتية واعتدائهم علي المنطقة الأثرية وإهدار المال العام في بيع هذه الأرض وبعدها تحول 360 درجة وبدأت تقاريره تصب في مصلحة الشركة فأعد مشروع قرار جمهوري لتمليك الأرض وكان صاحب الفضل الأكبر لتعديل نشاط الاستخدام من زراعي لعمراني وخاطب رئيس الوزراء لمنح الشركة 54 ألف فدان أخري هذا بالإضافة إلي قائمة المسئولين الذين استقطبهم أحمد قورة للعمل بشركته علي رأسهم علي لطفي رئيس وزراء مصر السابق وفاروق التلاوي محافظ الفيوم الأسبق ومجموعة من لواءات الداخلية السابقين