السبت، 26 فبراير 2011

حقيقة معمر القذافي اليهودية كما يقول الشعب الليبي




ما هو مصير معمر القذافي بعد ذيوع السر؟ وكيف سيتعامل الشعب الليبي معه؟ هذه الأسئلة قد
لا يجيب عنها هذا الكتاب، ولكن قد تكون الإجابة في كتاب "أوراق الموساد المفقودة" الذي ينص... "إلا إذا ما ذاع السر بأننا نحن (الموساد) عرابوه ونقف من ورائه، فإنه لا يستبعد أن يقوم رفاقه بشنقه".

نعم... إن من حقنا ومن حق الشعب الليبي كله أن يعرف من هم أخوالك... إننا نعلم أن ذلك قد لا يهمك ولا يعنيك في كثير أو قليل... فإننا كما نعلم ويعلم العالم كله أنك أنت "الثائر والمفكر الأممي"، وأنت "الأمين على القومية العربية" وأنت "إمام الأئمة"، وأنت مبتكر نظرية عسكرية جديدة في السوق والتعبئة "نظرية هجوم الجراد ودفاع القنافد"، وأنت صاحب "النظرية العالمية الثالثة" التي تطرح نفسها كحل وحيد ونهائي لكافة مشاكل البشرية السياسية والإقتصادية والإجتماعية في شتى أصقاعها، وأنت مخترع "النظام الجماهيري" المؤهل – على الأقل في نظرك – لأن يرث وأن يخلف كافة النظم السياسية في العالم أجمع، وأنت مهندس "النهر الصناعي العظيم" أعجوبة العالم الثامنة، والذي تصورنا – لولا خطبك الأخيرة – أنه سيقدم هو الآخر الحل النهائي لمشكلة المياه في ليبيا وربما في غيرها من الأصقاع المتاخمة لها.

وأنت فضلاً عن ذلك مبدع عدد من القصص العالمية من بينها قصة "الفرار إلى جهنم" التي لا نشك أنها هي الأخرى قد ترجمت إلى عدد من اللغات الحية، وأنت ناظم عدد من القصائد العصماء مثل قصيدة "حافظ... حافظ لا تهتم... نحن شرابين الدم"، وأنت مصمم عدد من أجمل الأزياء الرجالية والتي من أشهرها "القفازة الواحدة البيضاء" التي يلبسها القادة والزعماء أثناء حضورهم مؤتمرات القمة العربية، وعباءات "الرجال" الحريرية ذات اللون البني الصحراوي الخشن، والملمس الحريري الناعم... وأنت أخيراً "الدكتور" معمر (وأن صح أن تسمى الدكاترة لأن دكتوراه واحدة لا تليق بمقامك وإنجازاتك العلمية).

نعم، أنت كل ذلك... ومن ثم فلا يهمك ولايُنقص من قدرك ولا يزيد من شأنك أن يعرف الناس من هم أخوالك، أو من هو والداك... بل سوف لن ينقص من قدرك، بجانب كل هذه الأمجاد والمآثر، أن تكون حتى مجهول الأبوين كلية... بل حتى لو علم الناس أنك "إبن سفاح"... أفليس عدد من القادة والزعماء اليوم وفي الماضي هم "أبناء سِفاح"...

نعم كل ذلك صحيح... ولكن فلتعذرنا يا معمر وليعذرنا بقية المعجبين بك و"بأمجادك" و "بطولاتك" الوطنية والقومية والإسلامية والأممية... فنحن – الشعب الليبي – كما تعلم وكما وصفتنا مراراً شعبٌ بدوي بسيط إلى حد التخلف، يعيش البداوة بكل أعرافها وتقاليدها، وقد زاد من تعلقنا بك وببداوتنا أنك قدمت لنا نفسك منذ استيلائك على السلطة في بلادنا وطوال هذه السنوات، التي عرفناك فيها، بأنك "ابن الخيمة" و "ابن حليب الناقة" و "ابن البادية" وأنك جئت لتنتصر لأخلاق البادية وأعرافها الأصلية على أخلاق الحضر الممسوخة... وأنك فوق ذلك كله "فارس الصحراء العربية" (حتى تمنى أحد أعوانك أن يكون جواداً كي تمتطيه أيها الفارس).

غير أنه لا يخفى عليك يا معمر أن البادية هي قبائل وبيوت وبطون... وهذه تعني الأنساب... والأنساب كما تعلم يا معمر هن آباء وأعمام وأجداد كما هي أخوال أيضاً.

ولا يجادل أحد في أنك قدمت لنا المدعو محمد أبومنيار قذاف الدم على أنه والدك ومن ثم فقد عرفناك من قبيلة "القذاذفة" ومن بيت القحوص تحديداً.

كما قدمت لنا أعمامك وتحدثت عن أمجادهم وبطولاتهم... وأسهبت في الحديث عن واحد منهم وعن إعجابك به إلى درجة أنك سميت أحد أبنائك بإسمه وهو "الساعدي"، كما أطلقت إسمه على أهم كتائب الأمن العسكرية في قواتنا المسلحة الليبية المتمركزة في مدينة سرت والتي يرأسها العقيد "خليفة احنيش القذافي" خلفاً "لسيد قذاف الدم".

كما قدمت لنا سائر أبناء عمومتك وإن صح أن نقول سائر أمراء قبيلة القذاذفة، ابتداء باحنيش ومسعود عبدالحفيظ والإخوة قذاف الدم واشكال والبهيم والمجذوب ومروراً بالكيلبو والهيبلو والزوام والدليو والتواتي وقَرين، وذلك من خلال إسنادك لهم أعلا المناصب والرتب المدنية والعسكرية وإعطائهم أقوى وأوسع الصلاحيات وفتح خزانة الشعب الليبي على مصراعيها أمامهم حتى غدوا وأنت منهم من أغنياء العالم.

ولم تكتف بذلك، فقد طلبت لقبيلة القذاذفة "المكاتبات" و"المؤاخاة" و"التحالفات" من معظم القبائل الليبية في شرق البلاد وغربها وجنوبها.

وليس ذلك فحسب، بل لم تتردد في الإدعاء خلال السنوات الأولى لقيام الثورة الإسلامية في إيران بأن نسبك يلتقي مع نسب الإمام الخميني عند الجد السادس، وما زلنا نذكر أنك وخلال إحدى جلسات مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في العاصمة العراقية بغداد في شهر مايو-آيار من عام 1990، ادعيت أيضاً أن أجدادك رحلوا إلى ليبيا من العراق... وكيف تمنيت لو أنهم لم يرحلوا وبقوا بالعراق.

والكل في ليبيا يعلم أنك لم تكتف بإلقاء الخطب وإقامة الإحتفالات إحياء لجهاد أجدادك وأعمامك ضد الطليان الغزاة. وما الإحتفالات التي جرت منذ عدة سنوات إحياء لمعركة القرضابية الشهيرة عنا ببعيد... بل الكل يعلم أنك لم تتردد في إعادة كتابة بعض صفحات من التاريخ الليبي – ولا أقول تزييفه – كي تخصص فيها "فصولاً" تتحدث عن جهاد والدك "محمد ابومنيار القذافي" الذي مات "شهيداً" متأثراً بجراحه بعد أربعين سنة (نعم أربعين سنة منذ إصابته بتلك الجراح)، ولم تتردد في إقامة ضريح له بمقبرة الهاني بطرابلس، ولا يستطيع أي زائر لليبيا إلا أن يدرج في مراسمه زيارة ذلك الضريح وقراءة سورة الفاتحة على روح "شيخ الشهداء" الجديد بعد أن نقلت رفات شيخ المجاهدين الحقيقي عمر المختار إلى بلدة سلوق النائية.

نعم إن الشعب الليبي يعرف كل ذلك ويذكره...

ولكنك تعلم يامعمر أن الأنساب في باديتنا ووفقاً لأعرافها وتقاليدها ليست آباءً وأعماماً فقط ولكنها أيضاً "خؤولة" و "أخوال"...

ونحن لانشك في أنك تدرك ذلك حق الإدراك.. فأنت "بدوي قح".. عشت وترعرعت في البادية ورعيت الغنم فيها... وتنقلت بين نجوعها، ولا نشك أنك سمعت ذات يوم بالمثل الليبي الذي يقول "الثلثين للخال والخال والد" أو ذلك المثل الذي يقول "دور لولدك عن مخول".

ولا نشك في أنك تدرك أننا كليببين وبخاصة في باديتنا نفخر بأخوالنا قدر فخرنا بآبائنا... ولأنك تدرك أهمية الأخوال بالنسبة للأبناء فقد فهمنا لماذا كانت أول خطوة قمت بها بعد نجاح إنقلابك هي تطليق زوجتك الأولى ابنة عقيد الشرطة المرحوم "نوري خالد" ووالدة ابنك الأكبر محمد، وزواجك من بديلتها التي تنتسب إلى قبيلة "البراعصة" إحدى أهم القبائل في المنطقة الشرقية من ليبيا.

ولكن ورغم كل هذه الحقائق، فمن الثابت والغريب والمثير للتساؤل في ذات الوقت، أنه لم يحدث قط أنك تحدثت عن أخوالك، أو قدمتهم إلى أبناء شعبنا بأي صورة من صور التقديم، كما لم يحدث أن تقدم أحد من أبناء شعبنا ومن أي قبيلة من قبائله أو أي منطقة من مناطقه مدعيا أنه خالك أو أنه من أخوالك رغم ما في ذلك من شرف عظيم له – كما تعلم – ورغم ما يترتب على ذلك له من حظوة ونفوذ ينالهما شعبياً ورسمياً، بحكم الخوف أو الطمع أو النفاق.

نعم... نحن لا نجادل في أنك قدمت لنا المرحومة السيدة "عائشة بالنيران علي" على أنها والدتك.. وتحدثت عنها في أكثر من حلقة من حلقات قصة إنقلابك "المعجزة".. كما أشار إليها بعض أعضاء مجلس إنقلابك أثناء حديثهم عن قصة التحضير لذلك الإنقلاب... بل ونشرت لها أكثر من صورة، بل ربما كان حضورها على مسرح الأحداث السياسية الليبية بعد قيام الإنقلاب أكثر من حضور "أبومنيار".. بل تأكدت قصة قيامها بالبصق في وجه أحد أعضاء مجلس الإنقلاب الذي جاء يتلمس بأعتابها نافيا عن نفسه تهمة الإشتراك في محاولة أغسطس 1975 الإنقلابية.

كل ذلك صحيح... ومع ذلك فتبقى حقيقة "غياب" أو "تغييب" أخوالك عن أعين الليبيين وأسماعهم وعن مسرح الأحداث قائمة وغير قابلة للتفنيد أو الإنكار.

فما هو السر وراء هذا الأمر؟؟ وما هي حقيقته؟؟

نحن لا نستبعد ومن باب حسن الظن بك – رغم أنه لم يعد لذلك متسع أو مجال – أن يكون غياب أخوالك تواضعاً منهم، ونأياً بأنفسهم عن أضواء السلطة، وعن مظنّة الإتهام بالتقرّب والتزلف إليك، أو ربما خجلاً منك ومن أفعالك، ومع ذلك فإن "غيابهم" أو "تغييبهم" هذا هو في غير محله، وإذا لم يكن ضاراً بهم فهو دون أدنى شك ضار بك في أعين شعبنا البدوي البسيط وبخاصة في هذه الآونة التي كثر فيها اللغط حول هذا الموضوع.

ولنتحدث معك بكل صراحة..

أنت يامعمر مطالب بكشف السر عن أخوالك وتقديمهم إلى الليبيين وتعريفهم بهم حتى ولو لم يكونوا من أصحاب "البطولات والأمجاد والملاحم الجهادية" كأعمامك "المغاوير"، وحتى لو كانوا أناساً عاديين بسطاء من أمثالنا، ذلك أن الإستمرار في إخفاء هوية أخوالك هو أشد خطراً عليك.. ذلك لأنك الآن – وأكثر من أي وقت مضى – متّهم في نظر أبناء شعبنا بأنك ابن سِفاح وأن والدك الحقيقي قد لا يكون هو "محمد أبومنيار قذاف الدم" وبالتالي فلست من قبيلة القذاذفة.. وأن والدتك الحقيقية ليست هي المرحومة "عائشة بالنيران".. وأن أمك الحقيقية هي سيدة يهودية.. وأن هذا هو التفسير الحقيقي والوحيد ل"غياب" أو "تغييب" أخوالك.

وإذا كنت لا تعلم حتى الآن فلتعلم أن هناك روايات محددة عديدة يتناقلها الليبيون حول معجزة ولادتك وحقيقة والدك وأخوالك.

تتحدث أول هذه الروايات عن فتاة يهودية كانت تعيش في بلدة سرت وكانت تعمل في بيت أحد المعمرين الطليان الذين كانوا يعيشون في المنطقة ويملكون بها إقطاعيات واسعة.. وقد حملت تلك الفتاة المسكينة سِفاحاً من ذلك المعمّر الإيطالي لتنجب منه طفلاً ذكراً، وقَد طلب ذلك الإيطالي من "محمد ابومنيار قذاف الدم" الذي كان يعمل لديه (قلت يعمل لديه ولم أقل يجاهد) هو الآخر كي يتولى رعاية ذلك الطفل حفاظاً على سمعة وشرف الأم المسكينة.. ولم يتردد أبومنيار في تلبية طلب سيده الإيطالي فتولى تربية ذلك الطفل وأطلق عليه اسم "معمر" ليعرف فيما بعد باسم "معمر ابومنيار القذافي".

أما الرواية الثانية.. فتزعم نفس ما ورد في الرواية الأولى من وقوع الاعتداء على الفتاة اليهودية المسكينة من قبل المعمّر الإيطالي الذي كانت تعمل لديه. وتختلف عنها في أن تكليف السيد أبومنيار برعاية "الطفل السِفاح" جاءت بطلب من قسيس كنيسة ترهونة الذي كان السيد أبومنيار يعمل لديه في الكنيسة كحاجب (وبالإيطالية تندنتي).

أما الرواية الثالثة.. فتزعم أن كلا من السيد أبومنيار والفتاة اليهودية كانا يعملان لدى المعمر الإيطالي في بلدة سرت.. وأن السيد أبومنيار اعتدى على الفتاة اليهودية فأنجبت منه طفلاً هو أنت.. وتتشعب الرواية هذه عند هذه النقطة، ففيما يزعم بعض رواتها أن الفتاة اليهودية تركت طفلها للسيد أبومنيار الذي أخذه لزوجته المدعوة عائشة بالنيران لترعاه وليكون أمره سراً كبيراً بينها وبينه، تزعم رواية أخرى أن السيد أبومنيار تزوج من الفتاة اليهودية التي أسلمت وعرفت فيما بعد باسم "عائشة بالنيران".

إذن فأنت – وفقاً لهذه الروايات – إبن سِفاح من أم يهودية ومن أب قد يكون هو "محمد أبومنيار قذاف الدم"، وقد يكون أحد المعمّرين الإيطاليين الذين كانوا يعيشون في منطقة سرت الليبية. بل وتسترسل هذه الروايات لتزعم أن الإسم الأصلي لهذه الفتاة الأم اليهودية هو "زعفرانة بنت رحمين" أو هو "حالو راشيل السرتاوية" أو هو "ميمونة".

إذا كان الحديث حول حقيقة نسبك وحقيقة وهوية أخوالك قد عمّ وانتشر بين الليبّيين مؤخراً بعد صدور كتاب "أوراق الموساد المفقودة"1 لمؤلفه "جاك تايلور" والذي اتهمك صراحة بأن جذورك من حيث الأم يهودية، وإذا كان هذا الموضوع قد زاد ذيوعاً وانتشاراً بعد تصريحاتك خلال شهر أبريل 1993 التي أبديت فيها استعدادك لإرسال عدد من الحجاج الليبيين لزيارة بيت المقدس2، وتهديداتك بتغيير القبلة بالنسبة لليبيين، وفي ظل لقاءاتك المتكررة بعدد من رجال الإعمال من أصل يهودي وتاجر السلاح اليهودي "يعقوب نمرودي" الذي تجمعك به صلات حميمة بأنه يتوقع بأن تكون ثاني رئيس عربي يزور إسرائيل بعد السادات.. ومع ذلك فإن الحديث عن موضوع نسبك اليهودي المشبوه، قد ذاع بين الليبيين وغيرهم منذ زمن بعيد يكاد يرجع إلى السنوات الأولى من عمر انقلابك المشئوم.

ودعني أقف في هذا الموضوع عند بعض المحطات وأذكرك ببعض التفاصيل والوقائع..

الواقعة الأولى.. تتعلق بما كتبته صحيفة "أوجي" OGGI الإيطالية في شهر أكتوبر عام 1970 حول حقيقة نسبك، وأن أمك هي سيدة يهودية كانت تعيش في منطقة سرت الليبية.

أما الواقعة الثانية.. فهي تتعلق بما كشف عنه الأستاذ المحامي "إبراهيم الغويل" من أنه – أثناء ترأسه لتحرير جريدة البلاغ الليبيية خلال السنوات الأولى للإنقلاب – قام هو والأستاذ "أحمد صدقي الدجاني" خلال سنة 1973 بإجراء مقابلة صحفية معك.. وأنك ذكرت لهم خلال تلك المقابلة بأنه كان لك ابن عم يشبهك تماماً وأنه كان من أم يهودية، وأن ذلك الأمر كان يسبب لك حرجاً ومتاعب كثيرة مع أصدقائك وبين زملائك، ولم ينته ذلك الحرج وتلك المتاعب إلا بوفاة ذلك القريب (ابن العم)! ويروي الأستاذ الغويل المحامي أنه عندما عاد إليك لمراجعة نص المقابلة الصحفية قبل نشرها قمت بقلمك الخاص بشطب الفقرة المتعلقة بابن العم (الفقيد).. وإذا كانت المقابلة قد صدرت بدون تلك الفقرة فإننا لا نشك أن ذاكرة الأستاذ الغويل والدكتور الدجاني ما تزال تحفظ تلك الواقعة، كما أن أرشيف جريدة البلاغ ما يزال يحتفظ بصورة كاملة من تلك المقابلة وآثار قلمك عليها.3

أما الواقعة الثالثة.. فهي تلك التي رواها الرائد "عمر عبدالله المحيشي" وأكدّها من بعد السفير المرحوم "خليفة عبدالمجيد المنتصر".. فلقد ذكر الرائد المحيشي الذي لا نشك أنك ما تزال تذكر أنه كان رفيق كفاحك وكان أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة أنه تلقّى أثناء قيامه بمهام أمين مجلس قيادة الثورة (بعد إستقالة الرائد مختار القروي) في عام 1972، تلقى في مقرّه بطرابلس رسالة باللغة الإيطالية قام بإحالتها على المرحوم خليفة المنتصر السفير بوزاة الخارجية الليبية ليتولى ترجمتها إلى العربية، وقد كانت تلك الرسالة وفقاً لما رواه المرحوم المحيشي وأكدّه المرحوم خليفة المنتصر مرسلة إليك من قبل كاردينال مدينة ميلانو – حينذاك – يُذكرُك فيها بالدماء اليهودية والمسيحية التي تجري في عروقك ويناشدك بموجب ذلك أن تلعب دوراً في التقريب بين أبناء الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام.. ويتكهّن البعض أن ذلك الكاردينال هو نفسه القسيس الذي كان يرعى كنيسة ترهونة، والذي لجأ إليه المعمر الإيطالي الذي سبق أن أشرنا إليه طالباً منه مساعدته في البحث عن شخص يكفل ابنه الحرام من فتاة سرت اليهودية، وهو الذي طلب بدوره من المدعو "محمد ابومنيار قذاف الدم" الذي كان يعمل ساعياً عنده كي يرعى ذلك "الإبن الحرام" الذي هو "أنت"، وهو الشئ الوحيد الذي يمكن أن يفسر كلمات كاردينال ميلانو في رسالته إليك.

أما الواقعة الرابعة.. فهي تتعلق بمقتل "عمار ضو التقّازي" سفيرك في روما خلال شهر يناير من عام 1984، في العاصمة الإيطالية، فالذي تسرب من معلومات – ستظل قيد البحث والتدقيق والتمحيص – هو أن سيدة يهودية اتصلت بسفيرك في روما المدعو عمار ضو ومعها يهودي من أصل ليبي يدعى "مردخاى فضلون" مقيم هو الآخر في روما، وأن هذه السيدة أسرّت لذلك السفير بمعلومات ووثائق مفادها أنها أخت صغرى لوالدتك، وأنها هاجرت مع بقية أهلها إلى إسرائيل في عام 1948، وطلبت من السفير أن ينقل هذه المعلومات والوثائق إليك، مؤملة أن تقدم لها ولأسرتها مساعدة مالية مناسبة، ونظراً لخطورة وجدية المعلومات والوثائق فإن السفير التقازي لم يستطع أن يسكت على الأمر أو أن يحجبه عنك أو أن يبت فيه وحده4، ومن ثم قرّر السفر فوراً إلى طرابلس وطلب مقابلتك لإطلاعك على الموضوع الخطير واستلام تعليماتك بعد أن استطلع نصيحة صديقه الحميم "أبوزيد دوردة"، وقد كان ردّك للتقازي بعد أن استمعت إلى القصة التي جاء يحملها – وفقاً لما رواه لذات الصديق – "ارجع إلى مقر عملك وسوف تأتيك التعليمات مني مباشرة".. وتشاء "الصدف" أن يتم اغتيال التقازي بعد عودته من طرابلس بأيام معدودة، ثم بعد عدة أسابيع اخترقت رصاصات صدر اليهودي المدعو "مردخاى فضلون" المقيم في روما يوم 2 أغسطس 1985، والعجيب أن السلطات الإيطالية لم تستطع إلقاء القبض على الجناة في الحالتين.

أما الواقعة الخامسة.. فهي تتعلق بمصرع المقدم "صالح أبوفروة" أمين مكتبك لشئون التحقيقات في شهر يناير من عام 1983، عندما كان بصحبتك أثناء إحدى زياراتك الرسمية لرومانيا، وإذا كانت أجهزة دعايتك قد روجت أن المرحوم أبوفروة قد لقي مصرعه أثناء رحلة صيد كنت قد قمت بها خلال تلك الزيارة، إلا أن المعلومات قد تسربت بأنه قد لقي مصرعه على يد أحد أعوانك في رومانيا لإن سيدة يهودية قامت بالإتصال بأمين مكتبك للتحقيقيات خلال تلك الزيارة في رومانيا وطلبت منه تدبير لقاء لها معك مدعية بأنها قريبة لك من جانب والدتك،5 وأنها كانت قد هاجرت مع أسرتها إلى إسرائيل عام 1948. فكان أن أصدرت أوامرك لأحد حراسك بأن يقوم بتصفية أبوفروة وقد كان.

أما الواقعة السادسة.. فهي تتعلق بما ثبت حول ترددك سراً بطائراتك الخاصة – وأكثر من مرة – على مزرعة بالقرب من مدينة "فلورنسا" الإيطالية حيث يقطن "عجوزان" إيطاليان منذ سنوات بعيدة، وفيما احتار البعض منا في تفسير هوية هذين العجوزين الإيطاليين وطبيعة الصلة التي تشدك إليهما وتجعلك تتردد لزيارتهما عدة مرات.. فإن بعضاً من أبناء شعبنا لم يتردد في الزعم بأنه قد تكون لك بهما صلة قرابة حقيقية.. وربما كان أحدهما هو ذلك "المعمر" الإيطالي الذي كان يقيم في سرت والذي قد يكون والدك الحقيقي، وأن السيدة العجوز قد تكون هي تلك الفتاة اليهودية السرتاوية (المدعوة زعفرانة، أو ميمونة، أو حالو راشيل السرتاوية).6

أما الواقعة السابعة.. فهي تتعلق باعترافك بنفسك عن جذورك التي أشرت إليها في لحظة من لحظات الوحي الفني في قصتك التي نشرتها لك صحيفة "المستقبل" تحت عنوان "الفرار إلى جهنم" والتي تحدثت فيها عن جدتك حيث قلت: "هكذا قال الحاج مجاهد ولد عمتي عزة بنت جدّاي غنيمة أخت الكونتيسا ماريا"!

نعم.. هذه جملة "وقائع" يمكن التحقق من صحتها من عدمه، فإذا صحت فإن دلالتها واضحة، وإذا ثبت زيفها فتكون حجة على مدعيها ومروجيها.

ولكنك تعلم أن التحقق من مدى صحة هذه الوقائع والإدعاءات لا يكون إلا بأحد أمرين: الأول، أن تأمر أنت بفتح باب التحقيق في هذه الوقائع وهو ما نستبعد حدوثه كل الإستبعاد. والثاني: أن تقدم أخوالك لليبيين كي يتعرفوا عليهم وهو الأمر الذي نحسب أنه على درجة عالية من البساطة والسهولة.

غير أننا نعلم أن هذا لن يحدث.. فأخوالك لا وجود لهم فوق أرض ليبيا كما يبدو.

ودعني فضلاً عن هذه الوقائع أشير إلى جملة من الحوادث والتصرفات التي صدرت منك، ولا نجد لها نحن الليبيين تفسيراً، إلا في نسبك المشبوه، من ذلك:

· قيامك بتأسيس ما يسمى بحركة "الراهبات الثوريات" واتخاذك من الفتيات الليبيات حرساً خاصاً بك.. ورغم أن الجميع يعلم بأنك لا تعتمد على وجودهن حولك في أغراض حراستك وأمنك.. وكأنك تعرض بوجودهن معك بشرف كل الليبيين والليبييات، وكأنك بذلك تنتقم لأمر يتعلق بشرفك العائلي، ويقع في ذات الباب ما اشتهر عنك خلال السنوات الأخيرة وما عرف عنك ببرنامج "الترشيد"؟! هل فهمت ما أعني؟!

· قيامك ومنذ عام 1977 بإختيار "السابع من أبريل" موعداً سنوياً لتعليق الأحرار من أبناء ليبيا وشبابها على أعواد مشانقك دون وجود مبرر ظاهر معروف لإختيار هذا التاريخ بالذات عدا ما هو معروف عن قصة الفطير التلمودي!

· قيامك مع بداية عام 1980 بتنفيذ برنامج لهدم ضريح "سيدي حمودة" الملاصق لميدان الشهداء بمدينة طرابلس بحجة توسعة الساحة الخضراء.. ومن المعروف أن الضريح هو لأحد الصوفيين الصالحين والذي كان يهود طرابلس قد قاموا بذبحه خلال عهد أحد الولاة الأتراك لإتهامهم له بأنه كان يحرض أهالي مدينة طرابلس ضد اليهود.. وهي الساحة التي انتهت لأن تكون محطة للسيارات؟!

· قيامك بتبني حركة "أبناء الرب" التي يتزعمها اليهودي "موشى ديفيد" وقيامك بالإغداق عليهم ورعايتهم، وقيام هذه الحركة بالدعاية لك ولنبوتك الجديدة لإنقاذ العالم.

· قيام أجهزتك الأمنية بإطلاق وترديد القصص الساخرة والنكات اللاذعة التي تحاول النيل من أهالي منطقة ترهونة الليبية، الأمر الذي يستبعد أن يكون لمجرد الإنتقام من موقفهم الجرئ في مواجهة عناصر لجانك الثورية في المنطقة في بداية الثمانينات، ولكننا نعتقد أنه محاولة – خفية – منك للإنتقام لما تعرض له "المجاهد" المدعو أبومنيار القذافي من هوان عندما كان يعمل بها حاجباً لدى قسيس كنيستها، وهي الكنيسة التي شهدت "معجزة تبنيك."

· ثم هناك قصة البيت الواقع بالمدينة القديمة بطرابلس، والذي كانت تقطنه إحدى العائلات اليهودية. والتي يؤكد بعض سكانها رؤيتهم لك تتردد عليه في مرحلة مبكرة من عمرك (قبل قيامك بالإنقلاب)، وهو البيت الذي كلفت منذ بضع سنوات المدعوة "فوزية شلابي" بالإشراف على مهمة إصلاحه وترميمه.. وقمت بزيارته زيارة خاصة بعد إنجاز تلك المهمة منذ بضع سنوات.

· ثم هناك قصة المبنى الواقع بين شارع ميزران وشارع الوادي في مدينة طرابلس بالقرب من ميدان اشهداء، والذي أمرت بهدمه مباشرة بعد قيام الإنقلاب، وظل مهدما دون أن يعاد بناؤه أو الإستفادة من مساحته الفضاء بأي شكل من الأشكال. إن أهالي سكان مدينة طرابلس، وبخاصة كبار السن منهم، يتذكرون أن ذلك المبنى الذي قمت بتهديمه كان مقاماً فوق بقعة أرض كان يوجد فوقها معبد يهودي.. فأي صدفة هذه التي جعلتك تأمر بهدم ذلك المبنى.. وأي صدفه أخرى جعلتك تمنع استغلال تلك البقعة في أي غرض جديد أو منفعة عامة.

إن الكثيرين من الليبيين الذين وصلتهم أخبار هذه الوقائع والحوادث لا يجدون تفسيراً لها إلا في نسبك المشبوه.. وأرجو المعذرة يامعمر فإن هذه الوقائع أكثر من أن تكون مجرد مصادفات أو من باب الإختلاق لغرض التشنيع بك والإفتراء عليك.

ودعني يا معمر أضيف إلى ما سردته من وقائع وحوادث ملاحظتي الخاصة المتعلقة بتفسير كثير من مظاهر سلوكك السياسي والشخصي عبر كل هذه السنوات والتي لم أجد لها تفسيراً مقنعاً واحداً إلا في نسبك المشبوه.

فكيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من "الأحقاد" التي صدرت منك في أقوالك وتصريحاتك وقراراتك وقوانينك بحق الشعب الليبي بكافة فئاته وفي كافة مناطقه، رجاله ونسائه، شيبه وشبابه وحتى أطفاله؟ وحاضره ومستقبله؟

وكيف يمكن تفسير هذا "البرنامج الإنتقامي الرهيب" الذي شرعت في تنفيذه منذ السنوات الأولى لإنقلابك المشئوم والذي استهدفت من ورائه النيل من رجولة الرجال، والإعتداء على شرف الحرائر العفيفات، واستهدفت من خلاله تلويث كل ما هو مقدس ونبيل وطيب في بلادنا وحياتنا.

وكيف يمكن تفسير هذه "البرامج المنظمة" التي شرعت في تنفيذها منذ استيلائك على السلطة في بلادنا والتي استهدفت من خلالها ليس فقط إلى حرمان الليبيين من ثروات بلادهم وخيراتها بل وإلى تجويعهم وتعطيشهم وتجهيلهم وحرمانهم من حق الدواء والعيش الكريم الآمن.. بل لم تتردد في دعوتهم إلى الهجرة عن بلادهم.

وكيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من القتل والتقتيل بين الليبيين من خلال الفتن التي افتعلتها بينهم، ومن خلال الحروب المجنونة التي دفعت بشبابهم وشيبهم إليها، ومن خلال عمليات التعذيب والإعدام المتواصلة والتي شملت خيرة شبابهم ورجالهم من عسكريين ومدنيين.

وكيف يمكن تفسير تلك الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها 157 من الأرواح البريئة في لحظات عندما أمرت بتفجير الطائرة المدنية الليبية فوق سماء طرابلس يوم 22 ديسمبر 1992، ثم وقفت في برود تكيل التهم للغرب وتستغل دماء الضحايا لمقايضة ضحايا طائرة "لوكربي".

وكيف يمكن تفسير سلوكك الإباحي الماجن والذي شهد عليه كل من حولك، والذي شهدت مدينة القاهرة أحدث استعراضاته وأكثرها تهتكاً وإباحية ودعارة أثناء زيارتك والمفاجئة لها خلال شهر فبراير/شباط 1993 الماضي.

وكيف يمكن تفسير هذا التطاول من قبلك على عقيدة شعبنا الإسلامية وعلى سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى تاريخ صحابته الأجلاء رضي الله عنهم وعلى الكعبة المقدسة وعلى شعائر الصلاة والصوم والحج... وكيف يمكن تفسير تهديدك مؤخراً بتحويل القبلة التي يصلي نحوها سائر المسلمين؟!

وكيف يمكن تفسير تشويهك لجهاد الليبيين ضد الغزاة الإيطاليين والذي لم يكن تنصيبك للمدعو أبومنيار القذافي كأحد قادته (إن لم يكن شيخ قادته) إلا فصلاً من فصول هذا التشويه والتنزييف؟!

ثم كيف يمكن تفسير كثير من مواقفك السياسية "الفعلية" تجاه قضية الوحدة العربية، وتجاه المسجد الأقصى و الإنتفاضة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وتجاه عدد من النزاعات والحروب العربية والإقليمية، وتجاه كثير من النزاعات والصراعات الإفريقية والدولية: أفغانستان والحبشة وأوغندا وليبيريا وبنما، والبوسنة والهرسك، وكوسوفا، وقيامك بتغييب الإمام الجليل موسى الصدر ورفيقيه؟!

ثم كيف يمكن تفسير هذا الكم الهائل من العلاقات القوية والمشبوهة مع عدد من الشخصيات الأوروبية المعروفة بتوجهاتها المريبة من أمثال: "تشاوشيسكو" و"كرايسكي" و "جوليو أندريوتي" و "دوم منتوف" و "أريك رولو" و "نورييجا" و "تايني رولاند" و "عدنان الخاشقجي" وغيرهم، ثم هذا السيل الجديد من العلاقات اليهودية المفضوحة مع شخصيات من أمثال "يعقوب نمرودي"، و"رفائيل فلاح" الشهير بالكيش؟!

صدقّني يامعمر أنني لم أجد تفسيراً وتعليلاً مقنعاً لكل هذه الجوانب والمظاهر من سلوكك السياسي والشخصي إلا في "عقدة" أو قل "حقيقة" نسبك المشبوه.

نعم، لو كنت يا معمر قد ولدت في بلد آخر غير ليبيا لما أعار الناس كثير اهتمام إلى هذا الموضوع. فكم هو عدد أولئك المشبوهي النسب؟

ولكنك تعلم يامعمر، أنك لو كنت قد ولدت في غير ليبيا، ما كنت لتستطيع أن تستولي على السلطة بهذه السهولة التي تمت لك في عام 1969، وما كنت لتجد تحت تصرفك كل هذه الأموال والثروات الهائلة لتعبث كل هذا العبث، ولتشتري بها لنفسك كل هذه الشهرة.. فهذه بتلك.

من حقك يامعمر أن تعتب علينا لإثارة هذا الموضوع، ولكننا نرجو ألا تلومنا، فقد اكتوى شعبنا بنار أحقادك وانتقامك وشرورك كثيراً، كما أنك فوق ذلك نصّبت نفسك – أو قبلت تنصيبك – أمينا للقومية العربية، كما نصّبت نفسك إماماً للأئمة، ورشحت نفسك خليفة للمسلمين، فمن حقنا أن نثير معك هذا الموضوع ذا الدلالات البعيدة والخطيرة.

كما إننا نرجو ألا تلومنا كثيراً حول إثارة هذا الموضوع فقد عرف تاريخنا القريب البعيد بعض الدجالين لعل أشهرهم ذلك القرصان النصاب الذي نزل ذات يوم شواطئ مدينة طرابلس بسفينته وقراصنته، مستغلا صعوبة بل استحالة الإتصالات، ليدعي بأنه الوالي الجديد القادم من الأستانة ليحل محل الوالي العثماني الحالي، فما كان من الوالي إلا أن رضخ لأوامر الخليفة، وما كان من الأهالي إلا أن رحبوا بالوالي الجديد وخرجوا لاستقباله.

وتمضي القصة لتحدثنا بأن هذا "الوالي الدجال" شرع في اتخاذ جملة من الترتيبات والقرارات كان من أهمها وأخطرها دعوته للأهالي بأن يحضروا إليه ما لديهم من عملة ذهبية ذلك أنه يزمع بناء على أمر الخليفة العثماني صك عملة ذهبية جديدة.. ولم يتردد الأهالي في تصديق كلام الوالي وسارعوا في تقديم ما لديهم من عملة ذهبية قديمة إليه.. وأصبح الأهالي ذات يوم ليجدوا أن "الوالي النصاب" قد رحل فجأة ومعه عصابته بعد أن جمع كل ما حصل عليه من ذهب الأهالي وما استطاع جمعه من خزانة الدولة وثروتها.

والناس كما تعلم يامعمر يرددون بعلم أو بجهل مقولة "التاريخ يعيد نفسه" وهم يخشون أن تكون قصتهم معك هي نفس تلك القصة القديمة مع اختلاف في بعض التفاصيل، واحتمال ألا يكون القرصان في هذه المرة يعمل وحده.. ويخشون أن يكون وراءه من وراءه.

أعود إلى قصة أخوالك وهي بيت القصيد في هذا المقام.

ومن باب التدليل على أهمية "الأخوال" في تراثنا الليبي حتى في عالم الحيوان، ففيما ترويه قصص تراثنا الشعبي الليبي أن "البغل" سئل ذات يوم عن هوية أبيه، ولأن البغل استحى في نسبة أبوته إلى "الحمار" فرد على سائليه قائلاً إن "خالي هو الحصان". لا نشك في أنك يامعمر عرفت دلالة القصة.

فلترح شعبنا.. ولتقل لنا من هم أخوالك.

وإذا لم يكن ذلك من حق شعبنا عليك – فأنا أعلم بأنهم ليس لهم أي حق عليك – فهو من واجبك إزاء نفسك وإزاء المعجبين بك والمفتونين بك على قلتهم الآن.

بقي أن أقول لك، ولمن يقرأ هذه الموضوع من غير العرب والمسلمين، إننا نحن الليبيين ننتسب إلى أمة تفخر بأن تاريخها عرف كثيراً من أبناء الشعوب والديانات الأخرى الذين أسلموا وحسن إسلامهم وتسنموا أعلا المناصب السياسية والعلمية والعسكرية، بل إن تاريخها هو نتاج كل ما أسهمت به كافة الألوان والأجناس والأعراق التي التقت تحت راية الإسلام.

كذلك فنحن الليبيين جزء من حضارة الإسلام التي تعايش في ظلها أتباع مختلف الأديان فلم تضق بهم، بل يسجل تاريخ هذه الحضارة أن هؤلاء شغلوا أعلا المناصب وأرفعها في الدولة الإسلامية رغم احتفاظهم بدياناتهم.

فلا غضاضة أن تكون يامعمر كذا أو كذا أو كذا.

ولكن يبقى من حق شعبنا أن يعرف.. من هم اخوالك هذ الموضوع منقول من الكاتب libyanfree@yahoo.com> Mohamed libyan,
: Thursday, January 8, 2004 7:13 PM عن موقع
arab times

الجمعة، 25 فبراير 2011

»أحمد زكي بدر« أمر بتخصيص سيارتين شيروكي لموظفين اصطحبهما من الجامعة



بدأت الاجهزة الرقابية في تنفيذ تعليمات الدكتور احمد شفيق رئيس الوزراء بتعقب جميع وقائع الفساد داخل الأجهزة الحكومية.
اكدت مصادر مسئولة باحد الاجهزة الرقابية انه تم رصد مخالفات عديدة ارتكبها الدكتور احمد زكي بدر وزير التربية والتعليم السابق تمثلت في الاضرار العمدي بالمال العام واصدار قرارات بقصد الاضرار ببعض قيادات الوزارة دون اسباب والاستعانة بأحد الاشخاص دون وجود عقد له بدعوي انه مساعد الوزير للتطوير الاداري .

كشفت مذكرة منسوبة لإدارة الموزانة بوزارة التربية والتعليم وافق عليها احمد زكي بدر بمنح موظفين من المحظوظين اصطحبهما معه من جامعة عين شمس مكافأة شهرية تمثلت في ٠٠٣٪ من الاجر الشامل مقابل الجهود غير العادية التي يبذلونها رغم تخصيص سيارتين شيروكي بالسائقين لاستخدامها رغم كون الاول منهما وهو احمد ح موظف درجة ثانية والثاني محمد ع موظف درجة ثالثة!! بالاضافة الي منحهم حوافز ثابتة شهرية لكل منهما تمثلت في ٠٤٥١ جنيهاً لكل منهما و٣ آلاف جنيهاً لكل منهما بزعم انهما اشتركا في اعمال تظلمات امتحانات الثانوية العامة رغم انهما لم يمارسا اي عمل بهذه الامتحانات!
ورصدت الاجهزة الرقابية واقعة اخري تمثلت في تعيين مساعد او مستشار للوزير للتطوير الاداري وهو الدكتور عادل ش دون وجود اي مستند او قرار تعيين او تعاقد معه داخل اجهزة وادارات الوزارة المختلفة ولم يستدل حتي الان عن سبب بقائه لعدم ادراج اسمه في كشوف المرتبات او المكافآت او الحوافز بديوان عام الوزارة ويردد الخبثاء انه يتقاضي اموالاً من احدي الهيئات او الصناديق المهمة داخل الوزارة ورغم ذلك كله تم تخصيص سيارة له بيجو ٦٠٤ أحدث موديل بالسائق لاستخدامه الخاص.
واكد العاملون وقيادات الوزارة والمديريات التعليمية ان الدكتور عادل ش يتعامل معهم باسلوب غير لائق ويتعالي عليهم وتعكف الاجهزة الرقابية حالياً لحل لغز الدكترعادل ش وكشف المزيد من المخالفات وكشوف البركة التي كانت تضم المحظوظين والمقربين من الوزير.
ومن ناحية اخري، تلقت الاجهزة الرقابية العديد من بلاغات قيادات ومسئولي الوزارة الذي اطاح بهم احمد زكي بدر بالمخالفة لجميع القوانين واللوائح.

وزير الداخلية...........بلطجي اراضي



تقدم شاهين أبو الفتوح المحامى، بصفته وكيلاً عن أحمد ترجم سالم إسماعيل »مستثمر مصرى«، ضد اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية السابق بشخصه، واللواء محمود أ بصفته مفوضا عن مجلس إدارة نادى ضباط الشرطة للتجديف .
وذكر البلاغ الذى حمل رقم 328 لسنة 2011 عرائض النائب العام، أنه بتاريخ 1 مارس 2006 وقع المبلغ مع المشكو بحقه الثانى عقد إيجار أرض ملحفة بنادى ضباط الشرطة للتجديف بمساحة 585 متر مربع والكائن فى 111 شارع النيل أمام فندق شيراتون القاهرة، والمثبت تاريخه موثقا فى 21 يوليو 2006 لدى مأمورية الشهر العقارى النموذجى بالجيزة تحت رقم 4871، وذلك بناء على الممارسة العامة المتحدة للعام المالى 2005/٦٠٠٢ التى أعلن عنها نادى ضباط الشرطة للتجديف، حيث تقدم المبلغ بعطاء أوصت لجنة بقبوله واعتمدت هذه التوصية من مجلس إدارة النادى بقيمة إيجار سنوية قدرها فقط مائتي ألف جنيه مصرى .
وفى أغسطس 2007 فجأة ودنما سبب أو سند قانونى أو شرعى، وبعد زيارة قام بها المبلغ ضده الأول للمكان "مطعم" محل العقد سنيد البلاغ. تلقى المبلغ اتصالات هاتفيا من مدير مكتب المبلغ ضده الأول "وزير الداخلية السابق" أخبره بأن الوزير "المبلغ ضده الأول" له رغبة شخصية فى المكان محل العقد سنيد البلاغ والذى كان فى حيازة هادئة ومستقرة من المبلغ، وذلك بعد محاولات من المبلغ ضده الثانى لحمل المبلغ على عدم استمرار التعاقد، وذلك لتحويله إلى استراحة خاصة بالوزير "المبلغ ضده الأول".
وقد صدم المبلغ إذ داهمت قوات من رجال الداخلية وبأعداد كبيرة تربو على الثلاثمائة ما بين الضباط وجنود، وطلبوا من المبلغ إنهاء الموضوع دون أى معارضة أو أى محاولة للشكوى لأى جهة ما، وتوعدوه باسم المبلغ ضده الأول إن هو لم يرضخ لجبروته فسوف يضار فى شخصه وأعماله، ووصل التهديد إلى سهولة تلفيق جرائم له "المبلغ" وإلقائه فى السجون.
وحيث إن المبلغ ضده قد اغتصب حيازة المبلغ التى انعقدت له بموجب عقد الاتفاق سنيد الدعوى، واستغل نفوذه وسلطته كونه كان وزير الداخلية تخشى سطوته، وقد تسبب فى خسائر أدبية ومادية جسيمة وقعت على المبلغ من جراء إساءة المبلغ ضده لاستعمال سلطته.

جمع أدلة ومستندات خطيرة لملاحقة زكريا عزمي "




أعلن أنور عصمت السادات وكيل مؤسسي حزب الإصلاح والتنمية أن الحزب يبدأ الآن في إعداد قائمة سوداء لكل الفاسدين والمتربحين من النظام غير المعروفين للعامة . حيث أن النظام كان ممتلئاً بالمسئولين والسياسيين الفاسدين ويأتي معهم على التوازي قائمة كبيرة من أشخاص غير معروفين كانوا بعيدين عن الأضواء وتربحوا من المال العام بالمليارات لكونهم أقارب لقيادات النظام والمسئولين أو أصدقاء لهم أوعلى صلة قرابة .

لذا تقررعمل قائمة بهؤلاء المتربحين والمنتفعين تمهيداً لتقديم بلاغ للنائب العام ومحكمة الثورة يشملهم جميعاً ليتم منعهم من السفر وتجميد أرصدتهم بالبنوك ومساهماتهم بالبورصة المصرية ، وتتبع أموالهم بالخارج والتحقق من مشروعية مصادرها.وذلك لحين إستكمال التحقيقات ، لمحاسبة باقى خيوط المنظومة الفاسدة

على صعيد اخر يقوم النائب السابق أنور عصمت السادات بجمع بلاغات وشكاوى موجهة ضد زكريا عزمى " زعيم المعارضة والفارس فى البرلمان المزور والممثل القدير طوال سنوات طويلة ، والذى شارك الحكم فى كل تجاوزاته مدعياً البطولة ومحاربة الفساد وهو شريك أساسى فى كل التجاوزات التى حدثت عن طريق وزير الداخلية السابق/ حبيب العادلى وجمال مبارك. إبتداءاً من حادث غرق العبارة السلام 98 وحتى إطلاق النار على الشهداء فى ثورة 25 يناير.

وجارى الآن تجميع البلاغات التى وصل منها معلومات خطيرة من بعض المعاونين السابقين له فى رئاسة الجمهورية ومن الشخصيات العامة والأجهزة السيادية , وفى حالة وجود أى بلاغات أو مستندات أو أدلة لدى أى شخص بشأن هذا الصدد يرجى الإتصال بنا على الإيميل التالى info@el-sadat.org أو على فاكس رقم 02/24184920 وذلك لتجميع كافة المستندات وأدلة الإدانة وتقديمها على الفور للنائب العام ومحكمة الثورة تمهيداً لمحاكمته"

تورط رشيد محمد رشيد في قضايا فساد واستيلاء علي المال العام


علي الرغم من أن المهندس رشيد محمد
رشيد وزير التجارة والصناعة السابق أعلن
من دبي، بعد صدور قرار بتجميد أرصدته
في البنوك ومنعه من السفر، أنه واثق من
أدائه ومن أنه لم يرتكب أي مخالفات،
ومستعد للمثول أمام النائب العام في أي
وقت للإدلاء بأقواله في التهم المنسوبة إليه،
إلا أن جهاز الكسب غير المشروع أعد مذكرة
تمهيدا لعرضها علي النائب العام تحتوي علي
اتهامات تتعلق بمخالفات المنسوبة له ولبعض
المسئولين في الجهات التابعة للوزارة
ولمجموعة من رجال الأعمال المقربين من
الوزير السابق.
وتتناول المذكرة التي حصلت "الفجر" علي
نسخة منها عدة مخالفات علي رأسها ما
يتعلق بمواصفة قياسية خاصة بحبوب القمح
حملت رقم م.ق.م 1601/2005 وتحل محل
آخر إصدار لها عام 1986، وقامت بإعدادها
لجنة توافق خاصة بالحبوب والبقول
ومنتجاتها عام 2005 بعد تولي رشيد محمد
رشيد، صاحب شركة يونيليفر مشرق، حقيبة
وزارة الصناعة والتجارة، وتشكلت اللجنة من
عدة جهات حكومية إضافة إلي شركة
"يونيليفر مشرق" التي يمتلكها رشيد،
وأوضحت المذكرة أن اللجنة عدلت المواصفات
إلي الأسوأ حيث سمحت باستيراد أنواع أقل
جودة من القمح، كما أشارت إلي ضلوع
محمد منصور أحد المساعدين السابقين
لرشيد، ود. سميحة فوزي، في صفقات
استيراد القمح مقابل عمولات من كازاخستان
وروسيا ودول الكتلة الشرقية، وتم تقديم
شكوي للوزير بهذا الأمر في وقتها، لكن
الموضوع أغلق ولم يعرض علي الأجهزة
الرقابية.
وكشفت مذكرة جهاز الكشف عن أن مطحن
فلورلاند الذي يمتلكه أقارب للدكتورة سميحة
فوزي وصلاح دياب - الأخ غير الشقيق
لسميحة فوزي- حصل بالأمر المباشر من
وزارة التضامن الاجتماعي علي مناقصات
استيراد القمح.
وأوضحت المذكرة أن تشابك مجموعات من
رجال الأعمال والموظفين الحكوميين في
وزارتي التجارة والصناعة والزراعة مع أجهزة
تمويل مملوكة لبعض رجال الأعمال
المسيطرين علي وزارة التجارة أدي الي تمكن
تلك المجموعات من احتكار صندوق دعم
الصادرات والحصول علي امتيازات أراض
صناعية من هيئة التنمية الصناعية، وعلي
رأس من أوردت المذكرة اسماءهم حلمي أبو
العيش ونهاد رجب، وهم شركاء لوزير التجارة
والصناعة في العديد من الأعمال التجارية،
كما أن بعض الموظفين الحكوميين في وزارتي
التجارة والزراعة تعاونوا مع رجال الأعمال
من بينهم عمرو عسل ومدحت المليجي،
ونسبت المذكرة إليهم تسهيل الحصول علي
أراض ومناطق صناعية، والحصول علي
الدعم المالي من صندوق دعم الصادرات
بدون وجود قيمة مضاعفة تعود علي
الاقتصاد المصري خاصة في مجال النسيج
والملابس الجاهزة الزراعة و الأثاث.
وأضافت المذكرة أن مجموعة من رجال
الأعمال تترأس العديد من الهيئات الفنية
مثل مراكز التكنولوجيا والابتكار وهيئة

القياس والجودة، وجمعية التنافسية وجهاز
منع الاحتكار، دون الفصل بين الأعمال
الخاصة لهذه المجموعات ونشاطات الهيئات
التابعة للتجارة والصناعة والزراعة، وعلي
سبيل المثال فإن اللجنة المحددة لكميات
البطاطس يتحكم فيها حلمي أبو العيش ومعه
سمير النجار، وكلاهما من أكبر مصدري
البطاطس، وهو ما أدي إلي قصر التصدير
علي شخصيات محددة دون النظر إلي
ضوابط الجودة ما أدي إلي حرمان مصر من
التصدير إلي أوروبا عام 2009/2010 ووقوع
مصر في أزمة اقتصادية وسياسية مع
الاتحاد الأوروبي، كما تسبب قرار وزير
التجارة والصناعة بحظر التصدير من مناطق
زراعية أقل من 50 فداناً إلي قصر التصدير
علي مجموعة من رجال الأعمال المسيطرين
علي وزارتي التجارة والصناعة والزراعة.
وأوضحت المذكرة أن نفوذ هذه المجموعات
من رجال الأعمال المتشابكة المصالح، وصل
إلي قيام الكثير من كبار الموظفين الحكوميين
بالتغاضي عن هذه الممارسات مثل د. سميحة
فوزي - التي تولت منصب وزيرة التجارة
والصناعة في حكومة الفريق أحمد شفيق،
وبمساعدة هالة الشواربي المساعد المالي
والإداري بالوزارة وخاصة فيما يتعلق
بممارسات مراكز التكنولوجيا التي يرأسها
هاني بركات، وأشارت إلي أن هناك العديد
من ملفات الرقابة الإدارية بهذا الشأن،
والعديد من الأوراق لدي إدارة المركز الحالية،
ونوهت إلي أن المجموعات المسيطرة علي
مركز تحديث الصناعة ومؤسسة هيرمس
المالية التي يرأسها "ياسر الملواني" ويشارك
فيها رشيد محمد رشيد، ماليا وبالتوجيه،
هي التي تتحكم فيما يتعلق بأنشطة
الاستحواذ علي شركات بعينها .
وتناولت المذكرة بعض المخالفات المنسوبة
لوزارة التجارة والصناعة مشيرة إلي أن جميع
الزيارات الخارجية التي قام بها رشيد،
خاصة إلي فرنسا كانت لشراء
وبيع عقارات، والزيارات لإيطاليا
للتفاوض علي مشاريع لشركة
يونيليفر مع وزير التجارة
الإيطالي، كما تم عقد صفقات
في ليبيا خاصة برشيد بمعونة من
جهاز التمثيل التجاري تحت
إشراف مني وهبة التي تعمل في
مكتب وزير التجارة والصناعة،
ود. سميحة فوزي التي كانت
ترأس مركز تنمية الصادرات
بالنيابة، وأكدت علي وجود عدد
من التقارير الرقابية الخاصة
بذلك.
كما نسبت إلي مركز تنمية الصادرات
إهدار المال العام في إنشاء مركز تنمية
الصادرات وتصفية العاملين فيه، كما تسببت
سياساته في ضياع منح يابانية للتطوير،
وأشارت أيضا إلي وجود تقرير من الرقابة
الإدارية في هذا الشأن وتم تقديم شكاوي
لمساعد أول الوزير بخصوص ذلك، هذا
فضلا عن أن صندوق دعم الصادرات والذي
يأخذ دعماً من الموازنة العامة للدولة بلغ 5
مليارات جنيه في العام المالي الحالي، كان
أكبر المستفيدين منه هم حلمي أبو العيش
وأدهم نديم و علاء عرفة وشريف المغربي -
شقيق أحمد المغربي وزير الإسكان السابق،
وصلاح دياب صاحب شركة "بيكو"، فضلا عن
محمد الدمرداش مساعد الوزير أحمد
المغربي، وكذلك شركات مملوكة لبعض أقارب
ياسين منصور.
أما مركز تحديث الصناعة، وكما تؤكد
المذكرة، فقد قام بتمويل دراسات عن
التعاونيات واستراتيجيات التصدير الزراعي
بقيمة 7 ملايين دولار من خلال شركة واحدة
بالأمر المباشر، كما سيطر كل من أدهم نديم
وحلمي أبو العيش وهاني بركات علي مشروع
يتبع الحاصلات الزراعية، وحصل أقارب أبو
العيش علي مناقصات عمل وتدريب
واستشارات المجلس المصري
للتنافسية لكل من شركة "سالس"
للمعلومات المملوكة لزوج أخت
حلمي أبو العيش وعمليات أخري
لشركة مملوكة لزوج بنت أبو
العيش في شركة سويل اند مور،
كما سيطر أدهم نديم وهند
نديم "يمتلكان مصنع أثاث" علي
تمويل شركات خاصة بأصدقاء
لهم في جمعية شباب العمال،
كما تم تفتيت وحدة دعم
التجمعات الحرفية الصغيرة
لصناعة الأثاث وإقصاء رئيستها، مما أدي
إلي تدهور أوضاع الحرفيين لصالح كبار
مصنعي الأثاث وتوجد هذه المعلومات
وغيرها لدي وحدة التقييم والمتابعة بمركز
تحديث الصناعة والذي كان يرأسه د.أحمد
الغزالي قبل أن يتم اقصاؤه لوحدة
التعاقدات لرفضه العديد من الممارسات،
وأشارت المذكرة إلي وجود مخالفات في
الصرف المالي لمركز تحديث الصناعة، هذا
فضلا عن السيطرة علي المجالس
التصديرية والغرف من خلال دعم كبير
لشركات مملوكة لحلمي أبو العيش وأدهم
نديم ومجموعة خاصة من
أصدقائهما في مجال الأثاث
والزراعة والملابس، فضلا عن
حصول جمعية النباتات الطبية
والعطرية "اشيدا" التي يرأسها
حلمي أبوالعيش علي مساندة
مالية من مركز تحديث
الصناعة، وبها مخالفات عديدة
آخرها حصول أبو العيش
منفردا علي منحة مالية لشراء
جهاز تبخير وتنقية وتجفيف
لشركة مزارع "سيكام" تحت
ستار الجمعية.
كما تورطت هيئة التنمية الصناعية التي
يرأسها عمرو عسل ونهاد رجب وحلمي
أبوالعيش، حسبما تؤكد المذكرة، في توزيع
غير عادل للمناطق الصناعية دون أسس
محددة، بالإضافة إلي مشاركة نهاد رجب -
وهو أحد شركاء رشيد محمد رشيد في
مشروعات التنمية الصناعية وشركة سياك
للمقاولات و الأراضي الصناعية- بالإجبار
في مشروعات مثل التجمعات الأردنية،
وحصول مصنع زجاج الشركة المصرية
الهندسية - المملوك لنهاد رجب والتابع
لشركة السعيد اليمنية وعمرو عسل، علي
نسبة 5% من مشروع الشركة بالسادس من
أكتوبر، فضلا عن إصدار هيئة التنمية
الصناعية لرسوم إدارية وتحصيلها بدون
وجه حق تتراوح بين 3 و5 دولار أمريكي
علي المتر.
وأوضحت المذكرة أيضا أن مراكز
تكنولوجيا المعلومات الذي يرأس مجلس
إدارته رشيد محمد رشيد وهاني بركات
وحلمي أبو العيش وأدهم نديم وعمرو
عسل، ومجموعة من رجال الأعمال
معظمهم أعضاء في جمعية شباب العمال،
له ملفات كاملة بالمخالفات المالية لهاني
بركات والمجلس لدي الأجهزة الرقابية
وخاصة الرقابة الادارية، كما تم عرضها
من قبل الرئيس الحالي لمراكز
تكنولوجيا المعلومات علي
سميحة فوزي أثناء توليها
منصبها كمساعد أول لوزير
التجارة و الصناعة.
وجاء في المذكرة أن ياسر
الملواني ومجموعة هيرمس
والقلعة المملوكة لأحمد هيكل
وشركة جذور القابضة قامت
بعمليات استيلاء علي عديد
من الشركات الخاصة عن
طريق خطوط تمويلها وتغيير
ميزانياتها من خلال اشخاص ومجموعات
وشخصيات مشبوهة صدرت ضدها أحكام
قضائية بمعاونة شخصيات بارزة من وزارة
التجارة و الصناعة.
ونسبت المذكرة لمحمد حمودة محامي
شركات ياسر الملواني - الممثل القانوني
لممدوح اسماعيل في فضيحة العبارة السلام
98، وأخو هشام حمودة الذي يعمل
مستشارا قضائيا في مجال تصديق أحكام
الحاكم العسكري - استغلال النفوذ لإيقاف
سريان مخالفات وأحكام قضائية بتوجيهات
من ياسر الملواني، واستخدام شركة "أكديما"
- والتي لها عمليات سابقة خاصة بتوريد
مواد كيماوية أثناء حرب العراق - بمعاونة
أحد وزراء الصحة السابقين وبمساعدة
أحمد الكيلاني رئيس إحدي شركات الأدوية
والصادر ضده أحكام قضائية بتهمة التزوير
لم تنفذ وللسيطرة علي شركات أدوية.
كما يشتبه في حصول شركة القلعة
وهيرمس علي تمويل من خلال مجموعات
بالخليج، وخاصة الإمارات، تقوم بعمليات
غسيل أموال تتم بين الصين وإسرائيل، و
نوهت المذكرة إلي أن ياسر الملواني من
دائرة المقربين والمستشاريين الماليين لوزير
التجارة السابق، وهو مؤسس صندوق
الشرق الأوسط للمرافق "انفرامد"، والذي
تم انشاؤه بتوجيهات من رشيد في أبريل
2009 و تشارك فيه 4 مؤسسات مالية من
أربع دول تقع في محيط البحر المتوسط،
وكانت مجموعة ياسر
الملواني هي المنفردة دون
غيرها من المؤسسات
المصرية بعضوية هذا
الصندوق.
-----------------

بلاغ للنائب العام يتهم ” يوسف والى ” بالاستيلاء على 42 فدان من الفلاحين بالفيوم


تقدم عدد من الفلاحين بمحافظة الفيوم ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود , ضد ” يوسف والى ” وزير الزراعة الأسبق , اتهمه فيه بالاستيلاء على 42 فدان مملوكة لهم بدون وجه حق , مستغل في ذلك منصبه كوزير زراعة اسبق , و طالب مقدمي البلاغ بالتحقيق مع والى و إعادة الأفدنة المسلوبة منهم .

وأشار مقدمي البلاغ الذي حمل رقم 2282 عرائض النائب العام , أنهم حصلوا على الأرض منذ عام 1966 بعد قانون الهيئة العامة لاستصلاح الأراضي , و لكن في غضون عام 1997 , قام وزير الزراعة الأسبق بالاستيلاء على هذه الأفدنة و قام بإخراجهم من الأرض بالقوة , و وجه لهم أيضا تهديدات حتى لا يطالبوا بإعادة الأراضي

2 مليون جنيه تسعيرة الحصول علي «توقيع» الوزير لتأسيس شركات والدائرة المقربة منه حولتها إلي تجارة ورجال أعمال باعوا تأشيرة معاليه


طالبت نيابة الأموال العامة وزارة السياحة بقائمة جميع شركات السياحة التي أسسها زهير جرانة وزير السياحة السابق بشكل استثنائي قبل صدور قانون شركات السياحة في 2009، وكانت هناك بلاغات عديدة حول منح جرانة أصدقاءه من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلسي الشعب والشوري وأعضاء غرفة شركات السياحة واتحاد الغرف السياحية لشركات سياحية.

خطورة ما قام به جرانة أن القانون الجديد الذي كان يتم الإعداد له وسيتم من خلاله رفع رأس المال الخاص بتأسيس شركات سياحية من 100 ألف جنيه إلي 2 مليون جنيه فضلا عن أن القانون صنف شركات السياحة بدلا من شركات شاملة تعمل في النقل السياحي واستجلاب السياحة والحج والعمرة إلي شركات متخصصة في أنشطة محددة.

وكان قرار حظر تأسيس شركات سياحية بدأ في عهد الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة الأسبق عام 1994 بناء علي طلب اتحاد الغرف السياحية وجاء الوزير أحمد المغربي وزير السياحة السابق ليجدد حظر تأسيس شركات سياحية بناء علي القرار رقم 519 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 19 - 11 - 2005 ومع مجئ زهير جرانة أصدر قرارا بحظر تأسيس شركات سياحية منذ 2006 كان يجدد تلقائيا سنويا بنفس الصيغة لحين صدور ر قانون شركات السياحة المنتظر.

وقد أدي حظر تأسيس شركات سياحية إلي ندرة وجود شركات سياحية جديدة مما رفع قيمة بيع رخصة شركة سياحية فقط إلي ثلاثة ملايين جنيه ورغم صدور قرار جرانة بمنع تأسيس شركات سياحية لحين اصدار قانون السياحة الذي كان يتم الإعداد له منذ عام 2005، بمعرفة وزارة السياحة واتحاد الغرف السياحية وغرفة شركات السياحة، وأن هناك قيودا سيتم فرضها في القانون الجديد برفع رأس المال إلي مليوني جنيه بدلا من مائة ألف وانهاء ما يسمي الشركة الشاملة والسماح بتأسيس شركات سياحية فئوية، إلا أن الجميع فوجئ بجرانة يخرق قرار الحظر ويمنح العديد من أصدقائه وكبار المسئولين شركات سياحية بالنظام القديم في حين يرفض منح شركات سياحية لمن يتقدمون بشكل رسمي وبدون وسطاء وقام عدد ممن حصلوا علي توقيع جرانة ببيع ورقة الموافقة بميلوني جنيه الأدهي أن هناك من حصلوا علي أكثر من شركة بأسماء زوجاتهم وأبنائهم، ومنهم من باع توقيع الوزير وحقق ملايين الجنيهات من توقيعه علي ورقة لا تزيد قيمتها علي قرش صاغ فضلا عن انتشار ظاهرة الوسطاء الذين علي مقربة من الوزير وينهون إجراءات التأسيس للراغبين في شركات سياحية مقابل مليوني جنيه والتي أصبحت التسعيرة الرسمية للحصول علي تأشيرة الوزير، ومع تزايد قرارات جرانة بخرق قرار حظره لتأسيس شركات سياحية تزايد عدد القضايا المرفوعة أمام القضاء ممن رفض جرانة منحهم تأسيس شركات سياحية من المواطنين العاديين اللذين تقدموا بطلبات فاضطروا لرفع دعاوي.

كما أدي خرق جرانة لقراره إلي زيادة عدد شركات السياحة من 1065 شركة في 2005 إلي 1900 مما أدي لانتشار ظاهرة سرقة الملفات الخارجية بين شركات السياحة التي تتعامل مع شركات السياحية الكبري فضلا عن خفض حصة الحج بين الشركات لتصل إلي ثلاث تأشيرات للشركات ذات الفئة ج وهو ما ألحق خسائر بالشركات التي أصبحت تبحث عن بيع التأشيرات من الشركات الأخري، مما أدي لانتشار السوق السوداء في تأشيرات الحج لتصل إلي 10 آلاف جنيه.

ومن أبرز من منحهم زهير جرانة شركات سياحية شاهيناز النجار زوجة أحمد عز التي حصلت علي شركة «النبيلة ترافيل جروب للسياحة» وحصلت علي موافقة الوزير في 2006/ 5/20 وحصل محسن السكري المتهم بقتل سوزان تميم علي شركة تحمل اسم «في أي بي» للنقل السياحي في 2006/12/7 وحصل زوج مديرة مكتب وزير السياحة علي شركة.

يوسف والي منحه 26 ألف فدان بـ47 قرشا للمتر وقورة باعه بـ500 جنيه للعرب ووزراء الزراعة لم يتحركوا لفسخ العقد


حالة من الارتباك تعيشها مجموعة من المسئولين المتورطين في فضيحة أرض العياط واللذين سهلوا لأحمد عبدالسلام قورة الحصول عليها بابخس الأثمان من خلال التحايل علي القانون من أجل تضخيم ثروته علي حساب المال العام. البداية كانت في 16 فبراير 2002 عندما وافق يوسف والي وزير الزراعة الأسبق علي منح الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار والتي كانت تسمي وقتها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والدا جني ش. م.م من خلال الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية مساحة 26 ألف فدان مقابل 200 جنيه فقط وذلك بغرض استصلاحها وزراعتها كما ينص العقد وطبقا لمواد القانون 81/ 143 والقانون 91/7 وفي ظل غياب الرقابة باع أحمد قورة الأرض للعرب أفرادا وشركات بالدينار الكويتي حيث باع 9732 فدانا علي أنها ملك له كما نصت عقود البيع التي أبرمها معهم بداية من 2002 وحتي نهاية 2005، فهناك عقد بيع بمساحة 5000 فدان بين الشركة الدولية للمشاريع العقارية - كويتية - سعود بدر يوسف النقي- مشتر وشركة قورة «بائع» بإجمالي مبلغ 7.5 مليون دينار كويتي تعادل 150 مليون جنيه. وهناك عقد بيع ابتدائي مؤرخ الخميس 29 ديسمبر 2005 بدولة الكويت بين شركة المجموعة الدولية للمشاريع العقارية «ش.م.ك» ويمثلها سليمان يوسف محمد كرم بصفته عضو مجلس الإدارة مفوض بالتوقيع «طرف ثاني مشتر»، وشركة المجموعة الدولية للمشاريع القابضة «ش. م. ك قابضة» ويمثلها أحمد محمد عبدالسلام بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة بائع بمساحة 2900 فدان بناء علي ملكية 26 ألف فدان بناحية العياط محافظة الجيزة وتم توصيل مياه نهر النيل للأراضي والكهرباء والمرافق الأساسية وذلك البيع بمبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف دينار كويتي، وهناك كشف تجميع مبيعات أراضي من الشركة الكويتية حتي 2005/12/31 لعدد الأفراد والشركات بلغ 102 طبقا لكشف بمساحات تبدأ من 2 فدان إلي 500 فدان بإجمالي مساحة 2232 فدانا وجميعها تمت بدولة الكويت بالرغم من أن ذلك مخالف للقانون 81/143 مادة 11 ببيع أراضي أملاك الدولة مصرية بور صحراوية غير مستصلحة 26 لأجانب علي أنها أراضي مستصلحة تم توصيل مياه نهر النيل والكهرباء لها، قام بإعادة البيع للأرض بالمتر المربع بسعر يتراوح ما بين 200 و500 جنيه بالرغم أنه اشتراه من الزراعة بـ 47 قرشا وللعلم أن سعر المتر هناك وصل إلي ألف جنيه إذا اعتبر أنه مباني أي أن القيمة الاجمالية للأرض وصلت إلي مائة وتسعة مليارات ومائتي مليون جنيه كما أنه لم يذكر سداد أي مستحقات ضريبية علي هذه المخالفات والأموال التي تكسبها قورة من هذا الأرض التي تقاعس وزراء الزراعة عن فسخ العقد رغم ثبوت المخالفات في حقه فمنذ عام 2002 وحتي الآن لم يتم استصلاح 1% من المساحة ولم يعلن عن تشغيل أي نسبة من البطالة المصرية بل قام بالاستيلاء علي 14 ألف فدان أخري.. والمثير للدهشة علاقة اللواء عمر الشوادفي رئيس جهاز استخدامات أراضي الدولة والذي أصدر ر تقريرا منذ عدة سنوات فضح فيه مخالفات الشركة الكويتية واعتدائهم علي المنطقة الأثرية وإهدار المال العام في بيع هذه الأرض وبعدها تحول 360 درجة وبدأت تقاريره تصب في مصلحة الشركة فأعد مشروع قرار جمهوري لتمليك الأرض وكان صاحب الفضل الأكبر لتعديل نشاط الاستخدام من زراعي لعمراني وخاطب رئيس الوزراء لمنح الشركة 54 ألف فدان أخري هذا بالإضافة إلي قائمة المسئولين الذين استقطبهم أحمد قورة للعمل بشركته علي رأسهم علي لطفي رئيس وزراء مصر السابق وفاروق التلاوي محافظ الفيوم الأسبق ومجموعة من لواءات الداخلية السابقين

يوسف والي منحه 26 ألف فدان بـ47 قرشا للمتر وقورة باعه بـ500 جنيه للعرب ووزراء الزراعة لم يتحركوا لفسخ العقد


حالة من الارتباك تعيشها مجموعة من المسئولين المتورطين في فضيحة أرض العياط واللذين سهلوا لأحمد عبدالسلام قورة الحصول عليها بابخس الأثمان من خلال التحايل علي القانون من أجل تضخيم ثروته علي حساب المال العام. البداية كانت في 16 فبراير 2002 عندما وافق يوسف والي وزير الزراعة الأسبق علي منح الشركة المصرية الكويتية للتنمية والاستثمار والتي كانت تسمي وقتها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والدا جني ش. م.م من خلال الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية مساحة 26 ألف فدان مقابل 200 جنيه فقط وذلك بغرض استصلاحها وزراعتها كما ينص العقد وطبقا لمواد القانون 81/ 143 والقانون 91/7 وفي ظل غياب الرقابة باع أحمد قورة الأرض للعرب أفرادا وشركات بالدينار الكويتي حيث باع 9732 فدانا علي أنها ملك له كما نصت عقود البيع التي أبرمها معهم بداية من 2002 وحتي نهاية 2005، فهناك عقد بيع بمساحة 5000 فدان بين الشركة الدولية للمشاريع العقارية - كويتية - سعود بدر يوسف النقي- مشتر وشركة قورة «بائع» بإجمالي مبلغ 7.5 مليون دينار كويتي تعادل 150 مليون جنيه. وهناك عقد بيع ابتدائي مؤرخ الخميس 29 ديسمبر 2005 بدولة الكويت بين شركة المجموعة الدولية للمشاريع العقارية «ش.م.ك» ويمثلها سليمان يوسف محمد كرم بصفته عضو مجلس الإدارة مفوض بالتوقيع «طرف ثاني مشتر»، وشركة المجموعة الدولية للمشاريع القابضة «ش. م. ك قابضة» ويمثلها أحمد محمد عبدالسلام بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة بائع بمساحة 2900 فدان بناء علي ملكية 26 ألف فدان بناحية العياط محافظة الجيزة وتم توصيل مياه نهر النيل للأراضي والكهرباء والمرافق الأساسية وذلك البيع بمبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف دينار كويتي، وهناك كشف تجميع مبيعات أراضي من الشركة الكويتية حتي 2005/12/31 لعدد الأفراد والشركات بلغ 102 طبقا لكشف بمساحات تبدأ من 2 فدان إلي 500 فدان بإجمالي مساحة 2232 فدانا وجميعها تمت بدولة الكويت بالرغم من أن ذلك مخالف للقانون 81/143 مادة 11 ببيع أراضي أملاك الدولة مصرية بور صحراوية غير مستصلحة 26 لأجانب علي أنها أراضي مستصلحة تم توصيل مياه نهر النيل والكهرباء لها، قام بإعادة البيع للأرض بالمتر المربع بسعر يتراوح ما بين 200 و500 جنيه بالرغم أنه اشتراه من الزراعة بـ 47 قرشا وللعلم أن سعر المتر هناك وصل إلي ألف جنيه إذا اعتبر أنه مباني أي أن القيمة الاجمالية للأرض وصلت إلي مائة وتسعة مليارات ومائتي مليون جنيه كما أنه لم يذكر سداد أي مستحقات ضريبية علي هذه المخالفات والأموال التي تكسبها قورة من هذا الأرض التي تقاعس وزراء الزراعة عن فسخ العقد رغم ثبوت المخالفات في حقه فمنذ عام 2002 وحتي الآن لم يتم استصلاح 1% من المساحة ولم يعلن عن تشغيل أي نسبة من البطالة المصرية بل قام بالاستيلاء علي 14 ألف فدان أخري.. والمثير للدهشة علاقة اللواء عمر الشوادفي رئيس جهاز استخدامات أراضي الدولة والذي أصدر ر تقريرا منذ عدة سنوات فضح فيه مخالفات الشركة الكويتية واعتدائهم علي المنطقة الأثرية وإهدار المال العام في بيع هذه الأرض وبعدها تحول 360 درجة وبدأت تقاريره تصب في مصلحة الشركة فأعد مشروع قرار جمهوري لتمليك الأرض وكان صاحب الفضل الأكبر لتعديل نشاط الاستخدام من زراعي لعمراني وخاطب رئيس الوزراء لمنح الشركة 54 ألف فدان أخري هذا بالإضافة إلي قائمة المسئولين الذين استقطبهم أحمد قورة للعمل بشركته علي رأسهم علي لطفي رئيس وزراء مصر السابق وفاروق التلاوي محافظ الفيوم الأسبق ومجموعة من لواءات الداخلية السابقين

مليار جنية أهدرها عمرو عسل لصالح احمد عز فى مصانع السويس



أكدت تحريات مباحث الاموال العامة بوزارة الداخلية عن وجود بعض الانحرافات الخطيرة فى قضية إستغلال احمد عز لنفوذه وإقامة مصنعين للحديد بالمنطقة الاقتصادية الحرية غرب خليج السويس بالتواطؤ مع المهندس عمرو عسل رئيس الهيئة العامة للتنمية بإهداره مبلغ مليار جنية من المال العام .. وتبين ان القرار الصادر من رئيس الوزراء خصص المنطقة لتشجيع إقامة مصانع لإنتاج البليت والحديد الاسفنجى وتمتع المصانع المقامة بالمنطقة بالاعفاءات الجمركية وبالطاقة المدعمة ..

وحدد قرار رئيس مجلس الوزراء عدة شروط للتمتع بهذه الاعفاءات منها ان يحصل كل مستثمر على رخصة واحدة وتقديم خطاب ضمان بمبلغ 30 مليون جنية واهم الشروط عدم طرح أسهم الشركة فى البورصة ..

ورغم وضوح الشرط فقد حصل احمد عز على رخصتين لإنشاء شركتين بدون تقديم اى مستندات وأسهم هاتين الشركتين مطروحة بالبورصة وبالفعل حصل على موافقة عمرو عسل رئيس الهيئة وبدأت الشركتين فى مزاولة النشاط لكن فى إنتاج الحديد المجلفن ومسطحات الحديد الصلب .

كما اكدت التحريات أن الموافقة تشكل إهداراً للمال العام والاضرار به والتربح بما لا يقل عن مليار جنية .. حيث بدات الشركتين فى مزاولة عملها وتمتعا بالاعفاءات الجمركية وبالطاقة المدعمه منذ عام 2008

مستغلاً قرابته لزوجة الرئيس المخلوع.. بلاغ للنائب العام يتهم ابن عم سوزان مبارك بالاستيلاء على أراض تقدر بمئات الملايين


تقدم مجموعة من العاملين بالمعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان ببلاغ للنائب العام للتحقيق مع رجل الأعمال مصطفى ثابت، ابن عم سوزان مبارك، زوجة الرئيس السابق حسني مبارك، بتهمة الاستيلاء على أراض ومنشآت تقدر بمئات ملايين الجنيهات وإهدار المال العام وإساءة استخدامه.

وجاء في المستندات التي أرفقت بالبلاغ، أن مصطفى ثابت- الذي برز اسمه بقوة بين كبار المستثمرين فى مجال التعليم خلال السنوات العشر الماضية- استغل رئاسته لمجلس إدارة جمعية المجتمعات العمرانية الجديدة الأهلية، والتي تسرى أحكام المال العام على كافة ممتلكاتها ليستولي على أراض تقدر بـ 100 مليون جنيه ومنشآت ومبان تقدر بـ 120 مليون جنيه مملوكة للمعهد التكنولوجي العالي- الذي أنشأته الجمعية الأهلية، كأول معهد خاص فى مصر - وتنازل عنها لجامعة العاشر من رمضان الخاصة.

وعزا مقدمو البلاغ ذلك إلى أن جامعة العاشر من رمضان مملوكة لمجموعة من أعضاء مجلس إدارة الجمعية الأهلية من بينهم مصطفى ثابت، على الرغم من أنها جامعة خاصة ذات شخصية اعتبارية، وبالتالي ليست مملوكة لجمعية تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة المالكة لمعهد التكنولوجية العالي ولا يجوز إنفاق أموال الجمعية على الجامعة الخاصة.

وتضمن البلاغ أيضا اتهامات بشغل أكثر من منصب - يستحيل الجمع بينها - فى نفس الوقت، حيث جمع بين رئاسة مجلس إدارة الجمعية الأهلية سالفة الذكر، ورئاسة مجلس إدارة المعهد الخاص الذي تديره الجمعية في ذات الوقت، وزاد على ذلك توليه منصب عمادة المعهد إلى جانب كونه وكيل مؤسسي جامعة العاشر الخاصة ورئيس مجلس إدارة معهد التكنولوجي في المنيا.

ورأى مقدمو البلاغ أن تقلد ثابت الكثير من المناصب سهل له الاستيلاء على مبلغ 25 مليون جنيه من أموال المعهد، بحجة المساهمة بحصة 40% من رأس مالها، وعلى الرغم من مرور خمس سنوات على ذلك لا يدري أحد شيئا عن هذا المبلغ، بعد أن أشيع أن مساهمة ثابت وأصدقائه فى مجلس الإدارة مساهمة شخصية لهم وليس باسم المعهد.

وذكر البلاغ أن راتب ثابت الشهري المعلن عن إدارته للمعهد فقط يصل إلى 200 ألف جنيه شهريا بخلاف وضع أسطول قوامه خمس سيارات فاخرة تحت تصرفه ومبنى فاخر بلغت تكلفته 50 مليون جنيه من أموال الجمعية، لا يستخدمه سوى شخصين فقط، وهما رئيس مجلس الإدارة مصطفى ثابت ونائبه، على الرغم من شراء فيلا أخرى لهما بأحد أرقى أحياء منطقة العاشر وتخصيصها لهما لإدارة المعهد.

وأشار البلاغ كذلك إلى صرف ستة ملايين جنيه من ميزانية الجمعية لإنشاء مبنى في التجمع الخامس، لا يعلم أحد عنها شيء وتم عمل مقايسة مبدئية لأحد المباني بأربعة ملايين جنيه وعند التنفيذ بلغت التكلفة الإجمالية 16مليون و500 ألف جنيه، أي أربعة أضعاف ما قدرته الدراسة.

صرف أكثر من 40 ألف دولار لصهر عمر سليمان.. موظفون الهيئة العامة للاستعلامات يطالبون النائب العام بملاحقة أنس الفقي



تقدم عدد من العاملين بالهيئة العامة للاستعلامات ببلاغ للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضد أنس الفقي وزير الإعلام السابق، بعد قيامه بصرف تعويض مالي يوازي ثلاثة أشهر بمرتب الخارج بقيمة تزيد على 40 ألف دولار لأيمن القفاص الرئيس السابق للهيئة وزوج ابنة اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق.
أكد البلاغ أن صرف هذا التعويض للقفاص الذي كان يعمل مستشارا إعلاميا بالمكتب الإعلامي المصري بلندن، التابع للهيئة يعد مخالفا لصحيح القانون باعتبار أن الأخير كان منتدبا من الخارجية على منصبه ولا يحق له صرف هذا المبلغ.
وتضمن البلاغ قيام الفقي بالمخالفة للقانون بتعيين القفاص رئيسا للهيئة العامة للاستعلامات بالقرار المرفق رقم 210 لسنة 2006 وهو مازال يشغل منصب مستشارًا بوزارة الخارجية ليصبح على درجة وزير بالمخالفة للقرار الجمهوري المنشأ للهيئة العامة للاستعلامات.
ولفت البلاغ إلى قيام الفقي بتعيين إسماعيل خيرت الرئيس الحالي للهيئة وهو على درجة مستشار أيضا متجاهلا ذات الشروط الواردة في القرار الجمهوري.
وقال إن فترتي رئاسة القفاص وخيرت للهيئة شهدتا بالعديد من المخالفات المالية والإدارية تم تسليمها للرقابة الإدارية، لكن تدخل اللواء عمر سليمان لدى الفقي كان يضمن إخفاء هذه المخالفات إلى أن قام بتوفير وظيفة له في البنك الدولي.
وشمل البلاغ قيام إسماعيل خيرت رئيس الهيئة الحالي بالتلاعب في نتائج الامتحانات المؤهلة للسفر في ظل ما تردد عن إحراق أوراق إجابات الممتحنين بعدم التصحيح وعدم إخطار الناجحين بدرجاتهم وإجراء امتحان شفوي من لجنة مشبوهة.
وأشار البلاغ إلى قيام الفقي باختيار 3 مستشارين من وزارة الخارجية كان يعملون في السكرتارية الخاصة بسوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية وهم هايدي يسري المستشار الإعلامي في جنيف وليد حجاج الذي يشغل نفس المنصب في اليابان وشقيقه كريم حجاج سكرتير جمال مبارك.

الوريث السابق كان يتجول بطائرة مملوكة لشركة الخدمات البترولية وهيئة الإستثمار كانت تدعم الحزب الوطني من أموال الشعب


النيابة العامة تفحص حاليا مجموعة من المستندات التي قدمت إليها تكشف عن تحمل وزارتي الإستثمار والبترول مبالغ مالية خيالية كتكلفة لرحلات جمال مبارك نجل الرئيس السابق حسني مبارك الي مناطق داخل جمهورية مصر العربية في جولاته الدعائية لنفسة ضمن مشروعة الوهمي المسمي القري الأكثر فقرا بالإضافة لمبالغ أخري كان يتم بها دعم موازنات الحزب الوطني الحاكم سابقا.

وأشارت مصادر قضائية مطلعة أن النائب العام تسلم وثائق سرية تكشف تحمل وزارتى الإستثمار والبترول نفقات سفر جمال مبارك إلى الصعيد ضمن مشروع القرى الأكثر فقرا وأن جهات حكومية كانت تدعم ميزانية الحزب من ميزانية الدولة.

توضح المستندات أن تنقلات جمال مبارك بصفته الأمين العام المساعد وأمين السياسات بالحزب الوطني كانت تتحملها هيئة الاستثمار بالمخالفة للقانون مما يعد إهدارا للمال العام كما أنها دعمت الحزب بمبلغ 6 ملايين جنية لإقامة ندوات ومؤتمرات ضمن أنشطته بالإضافة لقيام وزارة البترول بتحمل 31 ألف جنية فى كل رحلة كان يقوم بها جمال مبارك إلى الصعيد حيث في طائرة خاصة تابعة لشركة الخدمات البترولية المملوكة للحكومة

توريث الحكم بدأ عام 1997 .. و»جمال« كان يعدل في خطابات الرئيس مبارك كان يضرب كبار المسئولين بـ»الشلوت« 3 شخصيات فقط كانوا يملكون أن يقولوا »لا« لمبار



توريث الحكم بدأ عام 1997 .. و»جمال« كان يعدل في خطابات الرئيس
مبارك كان يضرب كبار المسئولين بـ»الشلوت«
3 شخصيات فقط كانوا يملكون أن يقولوا »لا« لمبارك

كل ما سمعته أوقرأته عن »مبارك« و»جمال مبارك« ضعه جانبا ففي السطور التالية ستكون داخل مكتب رئيس الجمهورية ذاته.
ستكون وجها لوجه مع أسرار لم تنشر من قبل وستسمع حكايات مثيرة عن وزراء وكبراء وانتهازيين ولصوص.
حكايات يرويها شاهد عيان قضي 18 عاما في مكتب رئيس الجمهورية حتي وصل لمنصب مدير عام.
طوال الحوار لم يطلب محمود صبرة إغلاق التسجيل إلا مرة واحدة، روي لي خلالها عن معاكسة وزير الداخلية لسكرتيرة رئيس حكومة سابق، ومغازلته لها بكلام جارح عن »مؤخرة« رئيس الحكومة!
التحق محمود صبرة بالعمل في مكتب الرئيس عام 1984 تم تعيينه مترجما ثم محررا وتولي مناصب متعددة فكان كبير محررين ومديرا لإدارة الترجمة والمعلومات ومديرا لإدارة الصحافة والأنباء ووصل لمنصب مدير عام وفي عام 2002 قدم استقالته.
< لماذا استقال؟ - أجاب محمود صبرة: استقلت من العمل بمكتب الرئيس من أجل العمل بالأمم المتحدة حيث تم اختياري استشاريا للصياغة التشريعية للبرنامج الانمائي للأمم المتحدة. < قضيت 18 عاما بمكتب رئيس الجمهورية فماذا كانت طبيعة عملكم بالتحديد؟ - كنا نعد تقارير للرئيس عن الأحداث المحلية والعالمية فكنا نتابع كل وسائل الإعلام وكانت تصلنا تقارير خاصة من سفاراتنا بالخارج، ومن هذه المصادر نعد تقريرا للرئيس وكنا نعد هذا التقرير 3 مرات يوميا أولها في الخامسة صباحا والتقرير الثاني الساعة الثانية ظهرا والثالث في التاسعة مساء وإذا وقع حدث عاجل أو حصلنا علي معلومة عاجلة كنا نبلغها للرئيس فورا. < وهل مكتب الرئيس يرأسه رئيس ديوان رئيس الجمهورية؟ - لا.. رئاسة الجمهورية إداريا تضم 3 قطاعات منفصلة كل منها قائم بذاته أولها قسم الأمناء والبروتوكولات ثم قطاع مكتب الرئيس وهوقطاع منفصل والقطاع الثالث هو قطاع شئون العاملين، وتولي رئاسة المكتب سامي شرف »في عهد الرئيس عبدالناصر« ثم أشرف مروان وفوزي عبدالحافظ وسعد شعبان الذي التحقت للعمل في المكتب تحت رئاسته. < التقارير التي تعدونها تكون مخصصة وموجهة للرئيس وحده؟ - نعم.. حتي عام 1997 كانت التقارير تقدم للرئيس فقط، ولكن بعدهذا التاريخ تغير الحال. < بمعني؟ - وصلتنا أوامر بعمل نسختين من التقارير.. نسخة للرئيس ونسخة لجمال مبارك! < بأي صفة تخصصون نسخة من التقرير الرئاسي لجمال مبارك؟ - وقتها لم تكن الأمور واضحة. < ألم تسألوا عن السبب؟ - لم نجد إجابة عند أحد، ووصلنا الي اعتقاد بأنه يتم إعداد »جمال« لشيء ما وصار اعتقادنا يقينا بعدما صدرت تعليمات بأن يتم عرض خطابات الرئيس علي جمال مبارك. < ومن الذي أصدر تلك التعليمات؟ - بالتأكيد الرئيس مبارك نفسه.. وأذكر في هذا الشأن أنه كان يتم تكليف أكثر من صحفي لكتابة خطاب الرئيس ثم يعهد للدكتور أسامة الباز بكتابة الشق السياسي في الخطاب وعندما يتم الانتهاء من كل ذلك كانت الخطابات تعرض علي جمال مبارك قبل أن نقدمها للرئيس نفسه. < معني ذلك أن جمال مبارك كان بإمكانه تعديل خطابات الرئيس؟ - حدث هذا بالفعل.. في إحدي المرات عدل »جمال« أحد خطابات الرئيس مبارك بعد أن أعدها الدكتور أسامة الباز وتواترت في مكتب الرئيس آنذاك معلومات مؤكدة تقول إن الدكتورأسامة الباز غضب بشدة وشكا للرئيس مبارك وتواترت معلومات أخري تقول إن »مبارك« طلب من »جمال« عدم اغضاب الدكتور الباز وقال له: »يجب أن تراعي مشاعره«. < إلي هذا الحد بلغ نفوذ جمال مبارك؟ - وصل أكثر من هذا، فقبل عام 1997 كانت التعليمات التي تصدر لمكتب الرئيس تصدر من الرئيس نفسه ولكن بعد هذا التاريخ كان جمال مبارك يتصل بالمكتب ويطلب منا تكليفات معينة. < أي تكليفات؟ - تكليفات خاصة بمجال عمل المكتب.. ولن أتحدث في طبيعة هذه التكليفات حتي لا يقال إنني أفشي أسرارالعمل ولكن ما أريد أن أقوله إن مصر تشهد منذ عام 1997 عملية جهنمية لتوريث الحكم في مصر ولقد رأيت بعيني أغرب عملية في حياتي وهي عملية صناعة رئيس الجمهورية. < من الذي كان يقوم بتنفيذ تلك العملية؟ - مبارك نفسه.. فمبارك الأب كان يريد توريث الحكم لابنه ولهذا أراد أن يدربه علي تولي الرئاسة تماما مثلما يفعل الطبيب الكبير مع ابنه الطبيب حديث التخرج وبالمناسبة مبارك نفسه اعترف أن »جمال« يساعده في الحكم وقال إن ابنة »شيراك« في فرنسا تساعده أيضا يعني عايز يقول إنه مفيش مشكلة. < تقول إنك رأيت بعينك عملية صناعة رئيس جمهورية فماذا رأيت؟ - رأيت جمال مبارك يتم إعداده شخصيا لكي يتولي رئاسة مصر، وكانت البداية كما قلت باطلاعه علي تقرير المعلومات الذي يعده مكتب الرئيس تماما كما لو كان رئيسا ثم تطور الأمر فتدخل »جمال« في عمل مكتب الرئيس فكان يطلب أشياء معينة ثم كان يراجع خطابات الرئيس وبعد أن تحقق كل ذلك بدأ »جمال« يبسط نفوذه علي الحكومة والبرلمان والحزب الحاكم والأجهزة الأمنية. < وتحقق كل ذلك؟ - نعم.. فحكومة أحمد نظيف اختارها بالكامل جمال مبارك وبرلمان 2005 اختار »جمال« حوالي 70٪ من أعضائه أما برلمان 2010 فاختار »جمال« بنسبة 100٪ من أعضائه كما سيطر »جمال« علي الحزب الوطني تماما وأيضا الأجهزة الأمنية كانت مخلصة تماما للرئيس مبارك ولنجله »جمال«. وهكذا صار الطريق ممهدا أمام »جمال« لتولي رئاسة مصر ومبارك نفسه ترك لـ»جمال« الحبل علي الغارب وخلال السنوات الخمس الأخيرة كان مبارك يقضي حوالي 300 يوم في شرم الشيخ وترك إدارة الدولة والحقيقة أن شخصية مبارك كانت غريبة جدا. < كيف؟ - باختصار من يتابع تاريخ هذا الرجل سيكشف بسهولة أن »مبارك« شخصان وليس شخصا واحدا فلقد كان شخصا جيدا ولكنه صار شخصا سيئا. < ومتي حدث هذا التحول؟ - منذ عام 1993 فمنذ هذه السنة ابتعد مبارك عن ممارسة ما يفترض أن يقوم به في جكم البلاد وأحاط نفسه بمساعدين فاسدين وابتعد عن مقر الحكم في القاهرة وصار يقضي أغلب الوقت في شرم الشيخ. < وفي رأيك ما أسباب هذا التحول؟ - السبب الرئيسي أنه أراد أن يستمر في الحكم للأبد، وأن يورث الحكم من بعده لنجله »جمال« ولهذا تراجع عن عهد قطعه علي نفسه بألا يحكم مصر سوي فترتين فقط،ومن يريد أن يبقي في الحكم للأبد فمن المؤكد أنه سيفعل أشياء سيئة للغاية من أجل تحقيق هدفه، ونتيجة لكل ذلك تحول حسني مبارك من رجل كان ضابطا جيدا وملتزما ومن رئيس جمهورية واعد في بداية عهده الي فرعون يستعلي علي أعوانه ويسخر منهم ويتشبث بالسلطة الي أقصي مدي ويفتقد للأحاسيس الوجدانية الدافئة. < يفتقد للأحاسيس الوجدانية الدافئة؟ - نعم.. وما كان يتم نشره عن قراءة الرئيس لشكوي مواطن هنا أو هناك كان فبركة وأمرا غير صحيح فبحكم عملي في مكتب الرئيس لمدة 18 عاما أؤكد أن الرئيس لم يكن يقرأ أي شكاوي وكل ما قال عن قراءته للشكاوي وإصداره أوامر بعلاج فلان أو علان علي نفقة الدولة.. كل هذا كان ألاعيب ممن يحيطون بمبارك ليظهروه بمظهر بعيد تماما عن حقيقته. < وما حقيقة مبارك؟ - لا يحب القراءة ولا يحب التفاصيل. < مثل الرئيس السادات مثلا؟ - أكبر بكثير، زملاؤنا الذين عملوا بمكتب الرئيس عبدالناصر قالوالنا إن عبدالناصر كان يطلب أن تدخل اليه برقيات الأخبار ومصادر المعلومات كاملة وأكدوا أنهم كانوا بـ»يشيلوا« من جنب سرير الرئيس أكوام من أوراق البرقيات وعندما تولي السادات طلب من العاملين بمكتب الرئاسة أن يعرضوا عليه المعلومات بشكل مختصر وألا يعرضوا إلا المعلومات المهمة جدا، ولما جاء مبارك طلب الاختصار أكثر مما كان يحدث مع السادات فكان مبارك لا يحب قراءة التفاصيل ولا يقرأ إلا المختصر جدا جدا حتي عندما كانت الصحف تنتقد الرئيس شخصيا كنا نكتفي بأن يكتب في التقرير »فلان الفلاني انتقد الرئيس«. < ألم يسأل مبارك مرة ماذا يقول الذين ينتقدونني؟ - لم يحدث وكان التقريرالذي يعرض علي الرئيس في الغالب يتراوح بين صفحة ونصف الصفحة أو صفحتين. < وخلال الـ18 سنة التي عملتها بمكتب الرئيس هل طلب مبارك كتابا معينا لقراءته؟ - لا. < بصراحة هل من السهل حجب معلومة عن الرئيس؟ - نعم وأذكر عندما تولي الدكتور مصطفي الفقي منصب سكرتير الرئيس للمعلومات وصلتنا تعليمات تفيذ بأنه ممنوع علي الدكتور الفقي أن يشير الي نفسه بأنه سكرتير الرئيس للمعلومات ووزع الدكتور زكريا عزمي منشورا بهذا المعني وكنا نتصور أن مبارك وراء هذا المنشور ولكن الأيام كشفت لنا عن مفاجأة. < ما هي؟ - ذات مرة أجري الدكتور الفقي حوارا مع وكالة رويتر وأشارت الوكالة في الحوار الي أن الفقي هو سكرتير الرئيس مبارك للمعلومات وأثناء إعدادي للنشرة أشرت لحوار الدكتور الفقي وأذكر أن الدكتور الفقي طلب مني وبأدبه الجم المعروف عنه بألا أشير الي ما ذكرته رويتر بأنه سكرتير الرئيس للمعلومات ووقتها اتصلت بمدير المكتب لأعرض عليه الأمر فقال لي »خليها زي ماهي موجودة« وبالفعل قدمت النشرة كما هي. < وهل حدث شيء؟ - علي الإطلاق وبعدها عرفنا أن قرار عدم ذكر صفة الدكتور مصطفي الفقي كان بأمر من الدكتور زكريا عزمي وليس الرئيس مبارك. < ألمح من كلامك أن الدكتور زكريا عزمي كان صاحب سطوة علي رئاسة الجمهورية. - د. زكريا عزمي جاء لرئاسة الجمهورية وكانت رتبته »مقدم« وما وصل اليه من اقتراب من مبارك حتي صار المتحكم الأول في رئاسة الجمهورية حدث بسبب خدماته الجليلة التي أداها لعلاء وجمال مبارك في شبابهما. < أي خدمات تقصد؟ - كل ما يخطر علي بال بشر.. ولهذا صعد عزمي بسرعة الصاروخ وأطاح بكل القيادات برئاسة الجمهورية ولم يكن أمامه إلا عائق واحد وهو اللواء سعد شعبان مدير مكتب رئيس الجمهورية ونجح الدكتورعزمي في الإطاحة باللواء شعبان بشكل درامي. < كيف؟ - عندما وصل اللواء سعد شعبان لسن الستين تقرر التمديد له وبالفعل تم اتخاذ جميع الإجراءات للتمديد له وفجأة ودون سابق إنذار جاء تليفون للواء سعد شعبان وقال المتحدث »اخلي مكتبك في خلال ساعة« ثم أتي عدد كبير من الناس لمكتب اللواء سعد شعبان ليستعلجوا إخراجه من المكتب. < ولماذاحدث ذلك؟ - التفسير الوحيد هو أن دسيسة حدثت أغضبت الرئيس مبارك من اللواء سعد شعبان رغم أنهما صديقان حميمان، حيث كانا يقيمان في غرفة واحدة أثناء دراستهما بروسيا، وكان اللواء سعد شعبان قويا ولم يكن الدكتور زكريا عزمي يجرؤ علي أن يقترب من مكتب الرئيس طوال وجود اللواء سعد شعبان وبعد أن خرج اللواء شعبان للمعاش تغير الحال كثيرا. < كيف؟ - سأجيب بواقعة حدثت ذات مرة كان مدير مكتب الرئيس يجتمع بكبار مساعديه ومر الدكتور عزمي في ساحة القصر الرئاسي فوجد سيارة عليها بعض الأتربة فقال: سيارة مين دي؟ فقالوا سيارة أحد مساعدي مدير مكتب الرئيس، فرد عزمي بغضب »دخلوا السيارة الحملة«..يعني سحب السيارة منه وخرج الرجل من الاجتماع فلم يجد السيارة بتاعته وهكذا كان الدكتور عزمي يتعامل مع مكتب الرئيس بعد خروج اللواء سعد شعبان للمعاش. < الواضح أن نفوذ الدكتور زكريا عزمي تجاوز رئاسة الجمهورية بدليل أن مجلس الشعب أصدر قانونا خاصا لكي يبقي في منصبه للأبد؟ - فعلا وهذه واقعة غريبة جدا خاصة أن الرئيس مبارك كان يمد للدكتور زكريا عزمي كل عام وبالتالي الحكاية لا تحتاج لقانون أو غيره ولكن مجلس الشعب وضع قانونا لكي يبقي الدكتور عزمي في منصبه للأبد دون حاجة لأن يتم المد له سنة بعد أخري. < وماذا يعني ذلك؟ - قمة الديكتاتورية والفساد. < قلت إنه منذ عام 1997 صدرت لكم أوامر بعمل نسخة من نشرة المعلومات الرئاسية لجمال مبارك ويتردد أن سوزان مبارك كانت تصلها نسخة مماثلة فهل هذاصحيح؟ - لا كانت هناك نسختان فقط واحدة لمبارك الأب والثانية لجمال مبارك وكان الرئيس مبارك يصدرقراراته فورية بعد قراءته للنشرة. < قرارات؟ - نعم.. مثلا الدكتور علي لطفي عندما كان رئيسا للوزراء قال في تصريح صحفي إن الحكومة تدرس إلغاء الدعم وتضمنت النشرة هذا الحوار فعلق عليه الرئيس مبارك بعبارة تقول »مش قلنا نبطل كلام في الموضوع ده«. < وما معني ذلك؟ - معناه أنه يجب علينا إبلاغ الدكتور علي لطفي بهذه العبارة وفعلا أبلغناه ويقال إن استبعاد الدكتور علي لطفي عن رئاسة الوزراء كان بسبب أحاديثه عن إلغاء الدعم. < ولكن الكلام عن إلغاء الدعم تكرر في عهد حكومة نظيف وردده مسئولون كثيرون ولم يحدث لهم شيء؟! - الزمن تغير.. وكماقلت لك مبارك قبل عام 1993 يختلف عن مبارك بعد هذا العام. < وبحكم عملك بمكتب الرئيس من كان يقول للرئيس لا أو بمعني آخر يعترض علي قرار أو فكرة يطرحها الرئيس؟ - لم يكن أحد يجرؤ علي ذلك ولكن للحقيقة هناك 3 شخصيات محترمة جدا كانت تقول رأيها حتي ولو كان مخالفا لرأي الرئيس. < ثلاثة فقط؟ - نعم.. وهم الدكتور أسامة الباز والدكتور مصطفي الفقي والدكتور كمال الجنزوري والأخير هو آخر رئيس وزراء محترم تولي رئاسة الحكومة. < ماذا تقصد بـ»محترم«؟ - أقصد أنه كان يعتز بنفسه ويأخذ قراراته بنفسه فهو مهني ومحترف ويمارس عمله وفقا لخبرته ولم يكن مجرد أداة. < وبرأيك لماذا خرج من الوزارة إذن؟ - بسبب يوسف بطرس غالي وصفوت الشريف والذي لا يعرفه الدكتور الجنزوري نفسه أنه صدر قرار بتكليف الدكتور كمال الجنزوري بإعادة تشكيل الوزارة عام 1999 وكان القرار جاهزا لتوقيع الرئيس أي تمت كتابته وطباعته وبعد ساعة تم تمزيق هذا القرار وصدر قرار آخر بتكليف الدكتور عاطف عبيد بتشكيل الوزارة وفوجئنا مرة أخري بأشياء مقصود منها إهانة الدكتور الجنزوري نفسه وأقصد بها تكريم المهندس سليمان متولي والمهندس ماهرأباظة وإبراز هذا الخبر في صدر الصحف القومية دون الإشارة الي الدكتور الجنزوري من قريب أو بعيد وتم هذا بتعليمات صارمة في هذا الشأن. < معني كلامك أنه تمت الإطاحة بالجنزوري من أجل صفوت الشريف ويوسف بطرس غالي؟ - نعم وجمال مبارك نفسه هو الذي فعل ذلك. < ولكن يقال إن مبارك عنيد ودماغه ناشفة؟ - ولكنه أيضا ترك الحبل علي الغارب لجمال. < يقال إن مبارك كان قاسيا وعنيدا وعندما يغضب يضرب ويشتم فهل هذا الكلام صحيح؟ - نعم سمعت.. هذا الكلام ولكنه كان لا يتصرف بطريقة مهينة مع الذين يحترمون أنفسهم مثل الدكاترة مصطفي الفقي وأسامة الباز وكمال الجنزوري. < ومع غيرهم يضرب ويشتم؟ - ممكن وسمعت أنه ذات مرة زار سيناء وقال له أحد البدو إن حال سيناء أثناء الاحتلال الاسرائيلي أفضل من حالها بعد التحرير وهذه العبارة أغضبت مبارك جدا وثار وعنف المحافظ ووصلت أنباء أن مبارك ضرب المحافظ بـ»الشلوت«. < مبارك كان يكره المعارضة أليس كذلك؟ - طبقا لمعاشرتي للمكتب وقراراته وتصرفاته أستطيع أن أؤكد أن مبارك يستهين بالآخرين كثيرا وهذا طبع فيه وكان دائما يأخذ النصف الفارغ من الديمقراطية وهو حرية الكلام أي أنه كان يؤمن بطريقة »دعهم يتحدثون ولكنني لن أسمع لهم« وأؤكد أنه كان يتلذذ بنقده. < يتلذذ؟ - نعم.. يتلذذ بالنقد طالما كان بعيدا عنه هو وأولاده وزوجته وغير ذلك كان لا يهمه أي نقد حتي إنه كان ممنوعا علينا في مكتب الرئيس أن ننقل أي شيء من صحف المعارضة جميعا. < تقصد ممنوع التعامل معها؟! - نعم. < وما الذي كان يغضب مبارك؟ - الحديث عن جذوره أو أسرته أو ثروته. < وبرأيك من الذي وضع خطة توريث حكم مصر؟ - مبارك نفسه بمساعدة كمال الشاذلي وزكريا عزمي وصفوت الشريف. < ولكن كمال الشاذلي تمت الإطاحة به لصالح أحمد عز صديق جمال؟ - لم يكن الشاذلي يتوقع هذا المصير وعموما الشاذلي ساند جمال كنوع من الإخلاص لوالده وأؤكد أن الشاذلي مات وهو أكثر الناس إخلاصا لمبارك. < ومن أكثر من دعم خطة التوريث؟ - هناك من دعمها بشكل مباشر مثل صفوت الشريف وزكريا عزمي وكمال الشاذلي وهناك من دعمها علي طريقة النعام يعني خبوا رأسهم في الرمل وكأنهم مش شايفين حاجة وفي مقدمة هؤلاء فتحي سرور ونواب الحزب في البرلمان وحكومة نظيف بالكامل والفئة الثالثة التي دعمت التوريث الانتهازيون وعلي رأسهم أحمد عز والوزراء رجال الأعمال وعدد كبير من رجال الأعمال وعدد من أساتذة ورؤساء الجامعات وأعرف واحدا من هؤلاء كان لا يطيق اسم مبارك أو سيرته ويهاجمه وفجأة انضم للحزب الوطني ودافع عن جمال مبارك في الجامعة. < هذا الأستاذ في جامعة القاهرة؟ - نعم < كلية الحقوق ولن أقول أكثر من ذلك.. وهناك فئات أخري ساندت التوريث ومنهم المحافظون وعدد من القضاة ورياضيون. < عملت في مكتب الرئيس 18 عاما ولكنك شاركت في ثورة 25 يناير.. لماذا؟ - شاركت أنا وأولادي جميعا لأنني خفت علي مصر من التوريث الذي كان سيضيع مصر كلها. < وهل كنت تتوقع أن يتنحي مبارك؟ - لا.. وأظن أن تنحيه جاء بسبب موقف معين اتخذه الجيش ودليلي أن البيان الأخير الذي أصدره الجيش قبل التنحي خلا من أي إشارة الي اسم مبارك وقال البيان في ديباجته بناء علي التفويض الممنوح للسيد عمر سليمان وهذا مؤشر علي أن هناك مسافة اتخذها الجيش بعيدا عن مبارك. < في رأيك من الذي ضيع مبارك؟ - التوريث والمماليك الذين ساندوا التوريث والمتربحون في عهد مبارك وجميعهم صنعهم مبارك حوله والذين جعلوا منه مستبدا كبيرا وجعلوا من أنفسهم مستبدين صغارا.