الجمعة، 25 فبراير 2011
تورط رشيد محمد رشيد في قضايا فساد واستيلاء علي المال العام
علي الرغم من أن المهندس رشيد محمد
رشيد وزير التجارة والصناعة السابق أعلن
من دبي، بعد صدور قرار بتجميد أرصدته
في البنوك ومنعه من السفر، أنه واثق من
أدائه ومن أنه لم يرتكب أي مخالفات،
ومستعد للمثول أمام النائب العام في أي
وقت للإدلاء بأقواله في التهم المنسوبة إليه،
إلا أن جهاز الكسب غير المشروع أعد مذكرة
تمهيدا لعرضها علي النائب العام تحتوي علي
اتهامات تتعلق بمخالفات المنسوبة له ولبعض
المسئولين في الجهات التابعة للوزارة
ولمجموعة من رجال الأعمال المقربين من
الوزير السابق.
وتتناول المذكرة التي حصلت "الفجر" علي
نسخة منها عدة مخالفات علي رأسها ما
يتعلق بمواصفة قياسية خاصة بحبوب القمح
حملت رقم م.ق.م 1601/2005 وتحل محل
آخر إصدار لها عام 1986، وقامت بإعدادها
لجنة توافق خاصة بالحبوب والبقول
ومنتجاتها عام 2005 بعد تولي رشيد محمد
رشيد، صاحب شركة يونيليفر مشرق، حقيبة
وزارة الصناعة والتجارة، وتشكلت اللجنة من
عدة جهات حكومية إضافة إلي شركة
"يونيليفر مشرق" التي يمتلكها رشيد،
وأوضحت المذكرة أن اللجنة عدلت المواصفات
إلي الأسوأ حيث سمحت باستيراد أنواع أقل
جودة من القمح، كما أشارت إلي ضلوع
محمد منصور أحد المساعدين السابقين
لرشيد، ود. سميحة فوزي، في صفقات
استيراد القمح مقابل عمولات من كازاخستان
وروسيا ودول الكتلة الشرقية، وتم تقديم
شكوي للوزير بهذا الأمر في وقتها، لكن
الموضوع أغلق ولم يعرض علي الأجهزة
الرقابية.
وكشفت مذكرة جهاز الكشف عن أن مطحن
فلورلاند الذي يمتلكه أقارب للدكتورة سميحة
فوزي وصلاح دياب - الأخ غير الشقيق
لسميحة فوزي- حصل بالأمر المباشر من
وزارة التضامن الاجتماعي علي مناقصات
استيراد القمح.
وأوضحت المذكرة أن تشابك مجموعات من
رجال الأعمال والموظفين الحكوميين في
وزارتي التجارة والصناعة والزراعة مع أجهزة
تمويل مملوكة لبعض رجال الأعمال
المسيطرين علي وزارة التجارة أدي الي تمكن
تلك المجموعات من احتكار صندوق دعم
الصادرات والحصول علي امتيازات أراض
صناعية من هيئة التنمية الصناعية، وعلي
رأس من أوردت المذكرة اسماءهم حلمي أبو
العيش ونهاد رجب، وهم شركاء لوزير التجارة
والصناعة في العديد من الأعمال التجارية،
كما أن بعض الموظفين الحكوميين في وزارتي
التجارة والزراعة تعاونوا مع رجال الأعمال
من بينهم عمرو عسل ومدحت المليجي،
ونسبت المذكرة إليهم تسهيل الحصول علي
أراض ومناطق صناعية، والحصول علي
الدعم المالي من صندوق دعم الصادرات
بدون وجود قيمة مضاعفة تعود علي
الاقتصاد المصري خاصة في مجال النسيج
والملابس الجاهزة الزراعة و الأثاث.
وأضافت المذكرة أن مجموعة من رجال
الأعمال تترأس العديد من الهيئات الفنية
مثل مراكز التكنولوجيا والابتكار وهيئة
القياس والجودة، وجمعية التنافسية وجهاز
منع الاحتكار، دون الفصل بين الأعمال
الخاصة لهذه المجموعات ونشاطات الهيئات
التابعة للتجارة والصناعة والزراعة، وعلي
سبيل المثال فإن اللجنة المحددة لكميات
البطاطس يتحكم فيها حلمي أبو العيش ومعه
سمير النجار، وكلاهما من أكبر مصدري
البطاطس، وهو ما أدي إلي قصر التصدير
علي شخصيات محددة دون النظر إلي
ضوابط الجودة ما أدي إلي حرمان مصر من
التصدير إلي أوروبا عام 2009/2010 ووقوع
مصر في أزمة اقتصادية وسياسية مع
الاتحاد الأوروبي، كما تسبب قرار وزير
التجارة والصناعة بحظر التصدير من مناطق
زراعية أقل من 50 فداناً إلي قصر التصدير
علي مجموعة من رجال الأعمال المسيطرين
علي وزارتي التجارة والصناعة والزراعة.
وأوضحت المذكرة أن نفوذ هذه المجموعات
من رجال الأعمال المتشابكة المصالح، وصل
إلي قيام الكثير من كبار الموظفين الحكوميين
بالتغاضي عن هذه الممارسات مثل د. سميحة
فوزي - التي تولت منصب وزيرة التجارة
والصناعة في حكومة الفريق أحمد شفيق،
وبمساعدة هالة الشواربي المساعد المالي
والإداري بالوزارة وخاصة فيما يتعلق
بممارسات مراكز التكنولوجيا التي يرأسها
هاني بركات، وأشارت إلي أن هناك العديد
من ملفات الرقابة الإدارية بهذا الشأن،
والعديد من الأوراق لدي إدارة المركز الحالية،
ونوهت إلي أن المجموعات المسيطرة علي
مركز تحديث الصناعة ومؤسسة هيرمس
المالية التي يرأسها "ياسر الملواني" ويشارك
فيها رشيد محمد رشيد، ماليا وبالتوجيه،
هي التي تتحكم فيما يتعلق بأنشطة
الاستحواذ علي شركات بعينها .
وتناولت المذكرة بعض المخالفات المنسوبة
لوزارة التجارة والصناعة مشيرة إلي أن جميع
الزيارات الخارجية التي قام بها رشيد،
خاصة إلي فرنسا كانت لشراء
وبيع عقارات، والزيارات لإيطاليا
للتفاوض علي مشاريع لشركة
يونيليفر مع وزير التجارة
الإيطالي، كما تم عقد صفقات
في ليبيا خاصة برشيد بمعونة من
جهاز التمثيل التجاري تحت
إشراف مني وهبة التي تعمل في
مكتب وزير التجارة والصناعة،
ود. سميحة فوزي التي كانت
ترأس مركز تنمية الصادرات
بالنيابة، وأكدت علي وجود عدد
من التقارير الرقابية الخاصة
بذلك.
كما نسبت إلي مركز تنمية الصادرات
إهدار المال العام في إنشاء مركز تنمية
الصادرات وتصفية العاملين فيه، كما تسببت
سياساته في ضياع منح يابانية للتطوير،
وأشارت أيضا إلي وجود تقرير من الرقابة
الإدارية في هذا الشأن وتم تقديم شكاوي
لمساعد أول الوزير بخصوص ذلك، هذا
فضلا عن أن صندوق دعم الصادرات والذي
يأخذ دعماً من الموازنة العامة للدولة بلغ 5
مليارات جنيه في العام المالي الحالي، كان
أكبر المستفيدين منه هم حلمي أبو العيش
وأدهم نديم و علاء عرفة وشريف المغربي -
شقيق أحمد المغربي وزير الإسكان السابق،
وصلاح دياب صاحب شركة "بيكو"، فضلا عن
محمد الدمرداش مساعد الوزير أحمد
المغربي، وكذلك شركات مملوكة لبعض أقارب
ياسين منصور.
أما مركز تحديث الصناعة، وكما تؤكد
المذكرة، فقد قام بتمويل دراسات عن
التعاونيات واستراتيجيات التصدير الزراعي
بقيمة 7 ملايين دولار من خلال شركة واحدة
بالأمر المباشر، كما سيطر كل من أدهم نديم
وحلمي أبو العيش وهاني بركات علي مشروع
يتبع الحاصلات الزراعية، وحصل أقارب أبو
العيش علي مناقصات عمل وتدريب
واستشارات المجلس المصري
للتنافسية لكل من شركة "سالس"
للمعلومات المملوكة لزوج أخت
حلمي أبو العيش وعمليات أخري
لشركة مملوكة لزوج بنت أبو
العيش في شركة سويل اند مور،
كما سيطر أدهم نديم وهند
نديم "يمتلكان مصنع أثاث" علي
تمويل شركات خاصة بأصدقاء
لهم في جمعية شباب العمال،
كما تم تفتيت وحدة دعم
التجمعات الحرفية الصغيرة
لصناعة الأثاث وإقصاء رئيستها، مما أدي
إلي تدهور أوضاع الحرفيين لصالح كبار
مصنعي الأثاث وتوجد هذه المعلومات
وغيرها لدي وحدة التقييم والمتابعة بمركز
تحديث الصناعة والذي كان يرأسه د.أحمد
الغزالي قبل أن يتم اقصاؤه لوحدة
التعاقدات لرفضه العديد من الممارسات،
وأشارت المذكرة إلي وجود مخالفات في
الصرف المالي لمركز تحديث الصناعة، هذا
فضلا عن السيطرة علي المجالس
التصديرية والغرف من خلال دعم كبير
لشركات مملوكة لحلمي أبو العيش وأدهم
نديم ومجموعة خاصة من
أصدقائهما في مجال الأثاث
والزراعة والملابس، فضلا عن
حصول جمعية النباتات الطبية
والعطرية "اشيدا" التي يرأسها
حلمي أبوالعيش علي مساندة
مالية من مركز تحديث
الصناعة، وبها مخالفات عديدة
آخرها حصول أبو العيش
منفردا علي منحة مالية لشراء
جهاز تبخير وتنقية وتجفيف
لشركة مزارع "سيكام" تحت
ستار الجمعية.
كما تورطت هيئة التنمية الصناعية التي
يرأسها عمرو عسل ونهاد رجب وحلمي
أبوالعيش، حسبما تؤكد المذكرة، في توزيع
غير عادل للمناطق الصناعية دون أسس
محددة، بالإضافة إلي مشاركة نهاد رجب -
وهو أحد شركاء رشيد محمد رشيد في
مشروعات التنمية الصناعية وشركة سياك
للمقاولات و الأراضي الصناعية- بالإجبار
في مشروعات مثل التجمعات الأردنية،
وحصول مصنع زجاج الشركة المصرية
الهندسية - المملوك لنهاد رجب والتابع
لشركة السعيد اليمنية وعمرو عسل، علي
نسبة 5% من مشروع الشركة بالسادس من
أكتوبر، فضلا عن إصدار هيئة التنمية
الصناعية لرسوم إدارية وتحصيلها بدون
وجه حق تتراوح بين 3 و5 دولار أمريكي
علي المتر.
وأوضحت المذكرة أيضا أن مراكز
تكنولوجيا المعلومات الذي يرأس مجلس
إدارته رشيد محمد رشيد وهاني بركات
وحلمي أبو العيش وأدهم نديم وعمرو
عسل، ومجموعة من رجال الأعمال
معظمهم أعضاء في جمعية شباب العمال،
له ملفات كاملة بالمخالفات المالية لهاني
بركات والمجلس لدي الأجهزة الرقابية
وخاصة الرقابة الادارية، كما تم عرضها
من قبل الرئيس الحالي لمراكز
تكنولوجيا المعلومات علي
سميحة فوزي أثناء توليها
منصبها كمساعد أول لوزير
التجارة و الصناعة.
وجاء في المذكرة أن ياسر
الملواني ومجموعة هيرمس
والقلعة المملوكة لأحمد هيكل
وشركة جذور القابضة قامت
بعمليات استيلاء علي عديد
من الشركات الخاصة عن
طريق خطوط تمويلها وتغيير
ميزانياتها من خلال اشخاص ومجموعات
وشخصيات مشبوهة صدرت ضدها أحكام
قضائية بمعاونة شخصيات بارزة من وزارة
التجارة و الصناعة.
ونسبت المذكرة لمحمد حمودة محامي
شركات ياسر الملواني - الممثل القانوني
لممدوح اسماعيل في فضيحة العبارة السلام
98، وأخو هشام حمودة الذي يعمل
مستشارا قضائيا في مجال تصديق أحكام
الحاكم العسكري - استغلال النفوذ لإيقاف
سريان مخالفات وأحكام قضائية بتوجيهات
من ياسر الملواني، واستخدام شركة "أكديما"
- والتي لها عمليات سابقة خاصة بتوريد
مواد كيماوية أثناء حرب العراق - بمعاونة
أحد وزراء الصحة السابقين وبمساعدة
أحمد الكيلاني رئيس إحدي شركات الأدوية
والصادر ضده أحكام قضائية بتهمة التزوير
لم تنفذ وللسيطرة علي شركات أدوية.
كما يشتبه في حصول شركة القلعة
وهيرمس علي تمويل من خلال مجموعات
بالخليج، وخاصة الإمارات، تقوم بعمليات
غسيل أموال تتم بين الصين وإسرائيل، و
نوهت المذكرة إلي أن ياسر الملواني من
دائرة المقربين والمستشاريين الماليين لوزير
التجارة السابق، وهو مؤسس صندوق
الشرق الأوسط للمرافق "انفرامد"، والذي
تم انشاؤه بتوجيهات من رشيد في أبريل
2009 و تشارك فيه 4 مؤسسات مالية من
أربع دول تقع في محيط البحر المتوسط،
وكانت مجموعة ياسر
الملواني هي المنفردة دون
غيرها من المؤسسات
المصرية بعضوية هذا
الصندوق.
-----------------
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق